ندوة تناقش علاقة الرواية بالمجتمع

alarab
المزيد 14 أكتوبر 2024 , 01:22ص
محمد عابد

ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان كتارا للرواية العربية في نسخته العاشرة أقيمت مساء أمس ندوة بعنوان: «الرواية والمجتمع»، شارك فيها الكاتب السوداني أيمن خير، والكاتب الاريتري هاشم محمود وأداها الكاتب والإعلامي محمد دحو.
وقال الكاتب أيمن خير عندما نتحدث عن التراث والثقافة كعناصر أساسية في تطور الرواية العربية، نجد أنفسنا أمام مشهد غني ومتنوع يعكس تاريخ المجتمعات العربية ويظهر تأثيره الكبير على بنية السرد وأسلوب الروي. الرواية ليست مجرد سرد للأحداث، بل هي تعبير عن هوية الإنسان العربي، عن تاريخه، ثقافاته المتعددة، وتقاليده المتنوعة والتنوع الثقافي الذي يميز المجتمعات العربية كان له دور حيوي في إبداع روايات قوية ومعبرة تتجاوز حدود الجغرافيا لتلامس الإنسانية جمعاء.
وأضاف أن رواية موسم الهجرة إلى الشمال للروائي السوداني الطيب صالح تعتبر مثالا رائعًا لهذا المزج الثقافي، حيث تمكن الطيب صالح من استخدام رموز التراث السوداني، كالنيل والقرية، ليجعل من القصة تجسيدا للصراع بين الشرق والغرب.
كما قدم نماذج للرواية المغربية وكذلك الرواية الجزائرية، ممن يظهر فيها الربط القوي بين الفرد والمجتمع، بين الخاص والعام، بين الماضي والحاضر. فكل رواية استطاعت أن تستلهم من التراث المحلي، سواء كان سودانيا، مغربيًا أو جزائريا.
 ومن جهته قال الكاتب هاشم محمود «إن الرواية –بوصفها فنا إبداعيا- هي نتاج المجتمع، نشأت داخله استجابة لتطوره، فقد برز فن الرواية في الغرب عبر الظروف والصراعات والتحولات الكبرى فيه، فكانت الرواية هي ما قدمه العقل الغربي من ضمن ابتكاراته في سعيه لإيجاد الحلول والمقترحات لمشاكله، والتعقيدات التي يعانيها على الصعيد الاجتماعي.
وأضاف لقد وجدت القضايا المجتمعية بمفهومها الواسع، ضالتها في السرد، ومن ثم في الرواية بوصفها أكثر الأجناس الأدبية استيعابا لحياة البشر وما يطرأ عليها من موجات، وما يتخللها من حركات ومساع لتأصيل القيم والمبادئ والهوية وصولا إلى الحياة المشتهاة كهدف أسمى، يتوق إليه هذا الجنس الأدبي الرفيع (الرواية).