

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أمس أسماء المشاريع الفائزة في مسابقة الوزارة للبحث العلمي والابتكار وبلغ عددهم 57 مشروعا بحثيا ينقسم إلى 48 مشروعا في مسابقات الطلبة و9 مشاريع في مسابقة المعلمين، وذلك بالتعاون مع الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي التابع لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار ضمن ختام فعاليات الأسبوع الوطني للبحث العلمي والابتكار 2022م.
وخلال تكريم الفائزين، الذي جاء تحت رعاية سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، قالت السيدة مها زايد الرويلي، الوكيل المساعد لشؤون التعليم بالوزارة: «إن النهوض بالبحث العلمي يعتبر هدفاً إستراتيجياً للوزارة، في سعيها لتعزيز ركيزة التنمية البشرية، وتحقيق غايات وأهداف رؤية قطر الوطنية 2030».
وأضافت الرويلي أن ما سيُعرضُ اليومَ يدلُّ على قوةِ الكفاياتِ التربويَّةِ التي اكتسبها طلابُنا على أيدي معلمينا المخلصين، وهي ثمرةُ نتاجٍ الإستراتيجيات التعليمةِ القائمةِ على المشاريعِ، والتي تتبناها وزارتُنا، وتسهم في بناء القدراتِ البحثيَّةِ للدولةِ.. حيث مثَّلَ معلمونا القدوةَ بمشاركةِ 377 معلماً ومعلمة بتقديم البحوث الإجرائية، إذْ نتوقع من أبنائنا الطلبةِ والطالباتِ والمعلمين توظيف معارفهم البحثيَّةِ والعلميَّةِ، ونتائج أبحاثهم في خدمة الدولة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
وألقى الدكتور هشام محيي الدين صابر المدير التنفيذي المكلف للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي التابع لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار كلمة الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي قائلاً: « لقد أصبحت المسابقة الوطنية للبحث العلمي والابتكار، والتي تقوم على معايير دولية، وبدعم فعال من قبل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، التابع لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، منصة وطنية لتشجيع أبنائنا من طلبة المدارس الحكومية والخاصة في قطر، وتنمية قدراتهم والعمل مع معلميهم ومشرفيهم على إجراء أبحاث ومشروعات ابتكارية تؤهلهم للتنافس والمشاركة السنوية في معرض إنتل آيسيف العالمي للعلوم والهندسة بالولايات المتحدة، ومعرض آيتكس للابتكار في ماليزيا».
جرى خلال الحفل الإعلان عن ستة مشاريع تمثل دولة قطر في المعرض الدولي للعلوم والهندسة بالولايات المتحدة الأمريكية «آيسف» الدولي، الذي سيكون في فترة بين 13 إلى 19 مايو 2023، والإعلان عن سبعة مشاريع ابتكارية تمثل دولة قطر بالمعرض الدولي للابتكار والاختراع والتكنولوجيا “آيتكس» في ماليزيا الذي سيقام في كوالالمبور في فترة من 11 إلى 13 مايو 2023م.
شارك في مسابقة البحث العلمي للعام الأكاديمي 2021 – 2022م نحو 1645 طالباً وطالبة، من 186 مدرسة حكومية وخاصة، في مختلف المراحل الدراسيَّة، وقدموا 853 مشروعاً بحثياً، وتأهل منها 238 بحثاً للمنافسات النهائية. كما شارك 377 معلماً ومعلمة في مسابقة البحث الإجرائي من 111 مدرسة، قدموا 341 مشروعًا بحثياً.

«تذكر دواءك».. تطبيق لكبار السن
نال مشروع «تصميم مقترح لتطبيق (تذكر دواءك) الإلكتروني لكبار السن» للطالبتين ياسما محمد وفاطمة الشيخ من مدرسة موزة بنت محمد الإعدادية، المركز الأول في فئة العلوم السلوكية من جائزة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للبحث والابتكار.
ذكرت ياسما محمد في تصريح لـ»العرب» بعد التكريم، إن التطبيق الهاتفي يهدف إلى مساعدة كبار السن أو لمن يعانون من النسيان في التغلب على مشكلة نسيان الدواء، حيث يعمل التطبيق على إصدار تنبيه صوتي واسم الدواء المراد تناوله في المواعيد المحددة.
وعن فكرة المشروع، قالت فاطمة الشيخ إن «جدتها تتناول الكثير من الأدوية بشكل يومي، وفي أحد الأيام نسيت تناول أدوية الصباح، ومن هنا جاءت الفكرة لمعالجة هذا الأمر الشائع بين كبار السن وحصولهم على الأدوية في مواعيدها الصحيحة».
«خوذة الأمراض التنفسية» مشروع داليا وعلياء
حققت الطالبتان داليا بشار محمد وعلياء خالد الخالدي المركز الأول عن فئة المرحلة الابتدائية بنات في مسابقة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للبحث العلمي والابتكار عن مشروع «تصميم خوذة SNP للحد من انتقال عدوى الأمراض التنفسية».
وتقول الطالبة داليا بشار: إن المشروع عبارة عن خوذة ذكية لمرضى الأمراض التنفسية لمساعدتهم في الحصول على هواء نقي أثناء الشهيق والزفير للحد من انتقالها إلى الآخرين، مشيرة إلى أن الخوذة المشابهة لها في النادي العلمي تختلف بأنها لا تخرج هواء نقيا أثناء الزفير.
وتضيف علياء الخالدي إن إصابة والدها بفيروس كورونا وانتقال العدوى إليها كان سببا بالتفكير في صناعة خوذة للحد من انتشار مثل هذه الأمراض وحماية المريض نفسه، الأمر الذي دفعهما للبحث حول الطريقة الأفضل لحماية المجتمع من الأمراض التنفسية.
وعبرت الطالبتان عن سعادتهما الكبيرة بالتكريم من قبل المدرسة مما يزيد من شغفهما وحبهما للبحث والابتكار، معبرتين عن شكرهما على الدعم من مديرة المدرسة الأستاذة علياء صالح الكواري ومشرفة المشروع الأستاذة يمن صوفي وللنادي العلمي القطري.
الملا وعسكر: «محطة طقس» تهدف لزراعة مستدامة
حقق الطالبان أحمد عبدالعزيز الملا وسعود عبدالعزيز عسكر من مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا المركز الأول في فئة الهندسة بمسابقة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للبحث العلمي والابتكار عن مشروع «محطة طقس».
قال أحمد الملا في حديثه لـ»العرب»، إن المحطة تساعد على الحصول على قراءات من أجل الزراعة المستدامة في الدولة، موضحا أن السبب في العمل على هذا المشروع يرجع إلى ندرة موارد المياه من أجل الزراعة. وأضاف أن المشروع قائم على أساسين هما الاكتفاء الذاتي والطاقة المستدامة ومن أجل ذلك يستخدم المشروع الطاقة الشمسية، ويعمل المشروع بحساسات تحدد اتجاه الهواء وسرعته وقياس مستوى الرطوبة ودرجة حرارة التربة، وعن طريق الإنترنت اللاسلكي المتصل بالجهاز تنقل القراءات التي حصل عليها الجهاز إلى سيرفر مخصص لجمعها والاستفادة منها من قبل المزارعين. وأوضح أن المشروع مربوط بتطبيق يظهر التحديثات التي تحدث للقراءات المرسلة من الجهاز، موضحا أن المشروع بدعم من مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجية وبالتعاون مع جامعة قطر للعلوم والتكنولوجيا، لافتا إلى أن «تكلفة المشروع هي الأقل للأجهزة المشابهة له وتبلغ حوالي 1000 دولار بينما تتراوح الأجهزة الأخرى تكلفتها ما بين 3000 دولار إلى 8000 دولار، وهي الفارق في التكلفة يعود إلى استخدام حساسات سعرها قليل لكن جودتها عالية».
وقال سعود عسكر لـ « العرب « إن العمل على المشروع استمر لمدة 6 أشهر سواء في المدرسة أو في جامعة الدوحة، والجهتان وفرتا المواد الخامة والدعم التقني من جانب المتخصصين.
وأضاف : أن المشاركة في مسابقة «ISEF» في أميركا تحفيز لاستكمال عملية تطوير المشروع لحصد مركز مميز يليق بمكانة دولة قطر التعليمية، مؤكدا أن الحصول على المركز الأول يزيد من حب البحث العلمي من أجل المساعدة في النهوض بها في الدولة.
الذكاء الصناعي يحمي مواقف ذوي الاحتياجات
فاز الطالبان أوس محمد ومعتز بابكر من مدرسة صلاح الدين الأيوبي بالمركز الثاني في مسابقة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للبحث العلمي والابتكار عن مشروع حول «استخدام الذكاء الاصطناعي لحماية الأماكن المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة في مواقف السيارات» في المسابقة.
وقال الطالبان لـ»العرب»، إن الهدف من المشروع حل مشكلة اصطفاف سيارات الأشخاص الأصحاء في المواقف المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة وما يسببه من تطعيل وصعوبة في ركن السيارات للفئة المخصصة لها خاصة وقت الذروة. وأضافا : أن المشروع يهدف إلى تعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال حماية المواقف الخاصة بهم، وتوفير طريقة حديثة ومتطورة لمراقبة المواقف المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة واتخاذ إجراءات للحد من اصطفاف سيارات الأصحاء بمواقف ذوي الاحتياجات الخاصة.
وعن إجراءات البحث، أوضحا أنه تم إجراء استبان إلكتروني للإجابة عليه من قبل أولياء الأمور والطلبة والجمعيات الخيرية، ثم تركيب جهاز روبوت من قطع الليغو وبرمجته لمحاكاة حركة السيارة المخالفة، وبرمجة تطبيق يستخدم تقنية التعرف على الصور ومعالجتها ويعتمد على الذكاء الاصطناعي.