انطلاق أعمال مؤتمر قطر للأمن البحري

alarab
محليات 14 أكتوبر 2014 , 05:36م
الدوحة - ياسر محمد
برعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، انطلق اليوم بفندق الريتزكارلتون "مؤتمر قطر للأمن البحري- مراقبة السواحل والحدود" والذى يناقش على مدى يومين مجموعة من الموضوعات المتعلقة بالأمن البحري وما يختص منها بالجانب العسكري والأمني والأكاديمي، من خلال مجموعة من الخبراء والمختصين العسكريين من عدة دول وجهات دولية إقليمية.
حضر افتتاح المؤتمر سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية وزير الدولة لشئون الدفاع وسعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفى مدير عام الأمن العام وعدد من ضباط وزارة الداخلية والقوات المسلحة القطرية وعدد كبير من الوفود العسكرية والامنية من مختلف دول العالم.
ويقدم مؤتمر قطر للأمن البحري لهذا العام برنامجا متكاملا للقادة العسكريين والضباط والقائمين على العمليات والمعنيين وكذلك تبادل الافكار والوصول إلى تعاون ديناميكي بين المشاركين من خلال المناقشات الجادة.
في بداية المؤتمر تحدث العميد ركن طيار محمد عبداللطيف المناعي مدير مشروع درع الوطن الأمني، رئيس المؤتمر حيث رحب بالحضور مثمنا مشاركتهم في هذا المؤتمر حول الامن البحري مؤكدا على اهمية الموضوعات التي يناقشها واهمية تبادل الخبرات من خلال المحاضرات واوراق العمل التي سيقدمها المتحدثون .
وقال : يسرني ويشرفني الإعلان عن افتتاح النسخة الثانية لمؤتمر قطر للأمن البحري - مراقبة السواحل والحدود، شاكراً لكم دعمكم الدائم وبالأخص دعمكم لهذا المؤتمر الذي يعكس أهمية الأمن البحري والحدود لدولة قطر والذي يأتي انطلاقا من الاهتمام الواضح لقيادتنا الحكيمة المتمثلة في حضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه .
وقال إن صاحب السمو أمير البلاد المفدى الراعي الأول لمشروع درع الوطن الأمني منذ أن كان فكرة حتى أصبح الآن واقعا ملموسا، حيث تم تسليم وتشغيل منظومة مراقبة  الحدود البرية وكذلك تسليم وتشغيل منظومة مراقبة السواحل بالكامل، وبصدد الآن تدشين مركز الدعم الفني والتدريب،
ولاحقاً سيتم استكمال منظومة المشروع بتشغيل منظومة المراقبة البحرية والتي في حيز التنفيذ الآن من قبل قطر للبترول فلهم كل الشكر والتقدير.
وأضاف: لقد حرص فريق العمل على انتقاء موضوعات المؤتمر لتلبي متطلبات وتوجهات المهتمين والمعنين في هذا المجال سواء من داخل الدولة أو العالم الخارجي والتي نأمل ان تكون ذات تنوع
وأن تجيب على أي استفسارات تطرح خلال المؤتمر.
كما يهدف المؤتمر إلى توفير منصة متكاملة للمعنيين وللقائمين على العمليات الأمنية وبالصناعة
المتعلقة بالأمن البحري، حيث شارك في مؤتمر العام الماضي أكثر من 300 شخص من عسكريين وممثلين لعدد من الدول من الخليج العربي ومن باقي دول العالم ، فضلا عن ممثلي الشركات المتخصصة في مجال الأمن البحري وخبراء وقانونيين ومتحدثين بارزين في هذا المجال.
وها نحن في افتتاح النسخة الثانية للمؤتمر ونأمل أن يتم مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بالأمن البحري بشكل عام وبالتحديات التي تواجه الأمن البحري في هذه المنطقة الحيوية بشكل خاص والتي تتوفر بها أكبر احتياطات النفط في العالم.
وأدعو في هذا السياق إلى العمل المشترك بطريقة ممنهجة ومنسقة محلياً وإقليميا ودوليا لمواجهة
هذه التحديات والمخاطر التي تهدد الأمن البحري وذلك بعقد مثل هذا المؤتمر الهام لمناقشة هذه التحديات ولتذليل الصعاب التي تواجه التنسيق الفعال للمراقبة البحرية وتحديد نقاط الضعف وتقديم التوصيات الخاصة بتعزيز الأمن البحري وبإجراءات السلامة.
وفى تصريحات صحفية على هامش المؤتمر أشار العميد ركن بحري علي أحمد البديد مدير عام الادارة العامة لأمن السواحل والحدود إلى أن هناك تعاونا وتنسيقا تاما بين وزارة الداخلية ممثلة في أمن
السواحل والحدود مع مشروع درع الوطن الذى يعد مشروعا هاما في التغطية والحماية الأمنية لحدود الدولة البرية والبحرية وهو مشروع متكامل .
وحول أهمية مؤتمر الأمن البحري، أشار إلى أهمية مثل هذه المؤتمرات للوقوف على  أحدث الوسائل والاساليب في مجالات الامن البحري ، مضيفا أن المؤتمر يتناول  موضوعات هامة لعل أبرزها استخدام التكنولوجيا المتطورة في عمليات التحكم والسيطرة البحرية ووسائل مواجهة المخاطر البحرية .
وقد تضمنت فعاليات المؤتمر في اليوم الاول مجموعة من المحاور ناقشها عدد من المتحدثين تناولت
أهمية الامن البحري لمنطقة الخليج والمنطقة العربية بشكل عام والاشارة الى المخاطر البحرية التي يمكن ان تتعرض لها مختلف دول العالم نتيجة الاعمال المخالفة للقانون التي يكون البحر مسرحا لها وكيفية التصدي لها والتنسيق بين الدول للحد منها وكذلك أهمية بناء القدرات البحرية ورفع مستواها من
خلال الحلول الامنية المتطورة.
كما تحدث في الجلسة الأولى السيد مايكل سولا رئيس العمليات بحلف الناتو عن أهمية دور القوات المسلحة في جانب الخدمة المدنية والحماية الأمنية خاصة في هذا العصر حيث الحاجة إلى استجابة
سريعة للصراعات أو المخاطر، مشيراً إلى أنه يتوجب علينا ان نرسل رسالة قوية تفيد بأننا أمة مسالمة ولا يمكن أن نتوقع من الأمم الأخرى أن تشكل تهديداً لمجتمعاتنا وأمننا وسلامة أفرادنا .
من جانبه تطرق الدكتور اوانيس لوكاس المدير العام للشرق الأوسط وشمال افريقيا لاستراتيجيات
وسياسات ثيسنكراب للأنظمة البحرية عن الأمن البحري ونوعية المخاطر التي يمكن أن تواجهه سواء من البر أو البحر أو الجو مشيراً إلى أنه يتوجب أن تكون هناك حماية شمولية لأمننا البحري من خلال نظام يستطيع أن يحيد كافة المخاطر بما يضمن الأمن الكامل والشامل للناس والسفن .
من جانبه أوضح اللواء أحمد الملا مستشار نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع بدولة الكويت وأحد المتحدثين في المؤتمر بأن مشاركته تأتي في إطار التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولبيان وجهات النظر المشتركة بين دول المجلس ، ولتدعيم الأمن البحري بقدرات عملية على الأرض تمنحنا أدوات نستطيع أن نستخدمها معاً لتأمين وضمان الاستقرار البحري الإقليمي والدولي .
وأضاف بأن تداخل المصالح الدولية والإقليمية ، وكذلك المصالح الخاصة لدول المنطقة يفرض البحث عن سبل تتضافر فيها الجهود لضمان السلامة للملاحة البحرية في المقام الأول ثم ضمان استقرار الأمن البحري لكافة دول المنطقة.
وقال إن التعاون في هذا المجال ليس بالأمر الجديد على دول مجلس التعاون  الخليجية ، مشيراً إلى أن عقوداً قد مضت منذ بدء التعاون البحري بين دول  المجلس وقد مر هذا التعاون في مراحل جادة تضمنت تمارين عدة للقوات البحرية لدول التعاون الخليجي ، مؤكداً أن التعاون الخليجي المشترك في مجال الأمن والسلامة البحرية قد أسس لقاعدة قوية من التعاون قادت إلى عقد اتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي أدت بدورها إلى تفعيل جمع الجهود الخليجية في توجه واحد لبناء قوة بحرية مشتركة لدول مجلس التعاون يتوقع الإعلان عنها قريباً .