دعوات بعدم اقتصار رزنامة الفعاليات على الدوحة.. المناطق الخارجية غائبة عن النشاط السياحي

alarab
محليات 14 أغسطس 2025 , 01:23ص
يوسف بوزية

صالح غريب: إعادة توظيف القرى التراثية كمواقع للأنشطة 

راشد القريصي: افتقار مناطق عديدة للفعاليات والخدمات

 

دعا مواطنون إلى إثراء الفعاليات السياحية والثقافية والفنية في مراكز المدن الخارجية، من خلال تعزيز النشاط السياحي خارج الدوحة ومد جسور التواصل مع مختلف المناطق بما فيها البلديات الرئيسية، ونوهوا بأن ذلك لا يتعارض مع تمركز النشاط السياحي والثقافي في العاصمة الدوحة على غرار العواصم الأخرى التي تحظى بالنصيب الأوفر من الأجندة السنوية، وأكدوا أن استحداث فعاليات موسمية في بعض المناطق الخارجية لا يحظى بفرص نجاح كبيرة دون دعم الدولة، بسبب التمسك بالدوحة مركزاً للسياحة والثقافة والفنون.

وأشاروا لـ «العرب» إلى أن الرهان قائم على تنوع واتساع الأجندة السنوية خارج الدوحة بما فيها إقامة فرع للحي الثقافي كتارا وباقي مراكز الفعاليات بهدف التعريف بمعالمنا وتراثنا، وإقامة الفعاليات الميدانية داخل الروض والمعالم السياحية والتراثية بهف الترويج للتراث والسياحة القطرية وعدم اقتصارها على الدوحة.

توزيع الفعاليات
في البداية أكد السيد حمد بن مايقة الأحبابي، رجل أعمال، أهمية تقديم حوافز للاستثمارات خارج الدوحة لتشجيع رجال الأعمال على إقامة مشاريع في المناطق الخارجية، من خلال دعم الدولة بتقديم حوافز ضريبية وتسهيلات بالقروض والمنح وتوزيع الفعاليات الرسمية على البلديات. 
وأوضح أن ذلك يتطلب خطة توزيع مكاسب التنمية بين مختلف مناطق الدولة بعد ربطها بشبكة مواصلات حديثة وفق دراسات اقتصادية تستند إلى (تحليلات التكلفة – والمنفعة) التي تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الأصل في تحقيق التنمية المستدامة هو معادلة التخطيط لتوزيع مكتسبات التنمية بتوازن.
ونوه الأحبابي بالدور الذي تلعبه السياحة في اقتصاديات الدول لما لها من تأثير كبير في التنمية الاقتصادية.
وقال: «يظهر الأثر الاقتصادي للسياحة في زيادة الإيرادات من النقد الأجنبي من خلال توفير أكبر قدر من العملات الأجنبية التي ينفقها السائحون، خلال مدة إقامتهم، على مختلف الخدمات والسلع السياحية وغير السياحية» مشيرا إلى أن الإنفاق السياحي يساهم في تنمية عدد من المجالات التي تغذي هذا القطاع بما يحتاجه من سلع وخدمات.
وأضاف الأحبابي: «القطاع السياحي في قطر يساهم بما نسبته 4.7 % من الاقتصاد غير النفطي، وهي نسبة ما زالت دون الطموح، ما يؤكد ضرورة تحفيز أصحاب الأعمال لضخ الاستثمارات في القطاع السياحي، وزيادة الترويج لقطر سياحياً في الخارج.. وتحفيز الخطوط القطرية على تقديم عروض تخفيضية للأشخاص الذين يزورون قطر بقصد السياحة والاستجمام.»
كما دعا الأحبابي إلى السماح للقطاع الخاص بالاستثمار الحر في القطاع السياحي كشريك فعال في التنمية، ومنح المزايا لهذا القطاع لزيادة استثماراته في المجال السياحي، وذلك بعد وضع مخطط شامل لكل منطقة على حدة من مناطق الدولة كافة.

الاستثمار خارج العاصمة 
ودعا عيسى محمد النصر، إلى تسهيل الإجراءات والقوانين الكفيلة بتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في السياحة، داخل الدوحة وخارجها، مع وضع استراتيجية وطنية لتشجيع الاستثمارات السياحية خارج مدينة الدوحة، من خلال منح الحوافز الاستثمارية وتحديد مواقع استيعاب التنمية واستقطاب المشاريع الخدمية والسياحية الجديدة في مختلف المناطق الخارجية، بما فيها البلديات الرئيسية، منوهاً بأن ذلك لا يتعارض مع تمركز النشاط السياحي والتجاري في العاصمة. وأكد أن استحداث مناطق جذب سياحي في بعض المدن الخارجية لا يحظى بفرص نجاح كبيرة دون إشراك ودعم القطاع الخاص، الذي يتمسك بالدوحة وجهة وحيدة للاستثمار السياحي.
ونوه لضرورة فتح مناطق جديدة للاستثمار خارج الدوحة من خلال توفير أراضي في المناطق الخارجية بأسعار معقولة لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار من جهة.
وقال: «من شأن ذلك تهدئة أسعار الأراضي واتجاهاتها المستقبلية من جهة أخرى، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي خارج الدوحة وهو ما يتعارض مع السياسة التي تهدف لزيادة الاستثمارات خارج الدوحة، خاصة حينما يجد المستثمر أن الفوارق هامشية في الأسعار بين داخل الدوحة وخارجها، إلى جانب تطوير وتأهيل القرى التراثية لتكون نقاطاً جاذبة للسياحة وإرثاً للأجيال القادمة»، مشيرا إلى دور هيئة متاحف قطر في إعادة وترميم وتطوير العديد من المناطق وتعزيز دورها في المجتمع المحلي والسياحي.
وأعرب عن أمله في إعادة تأهيل المزيد من القرى والمناطق الأثرية والتراثية، كونها تمثل حقبة تاريخية ومرحلة ومسيرة مهمة لما شهدته بلادنا من تطور ونماء، مؤكداً أن تأهيلها يمثل امتداداً وربطاً للماضي بالحاضر، وسرداً تاريخياً يروي مسيرة الوطن من البساطة إلى الحداثة.
وأوضح أن الترميم يضفي عليها لمسة جمالية خاصة، مع الحفاظ على طابعها الأصلي المميز وعمقها التراثي المحلي، الذي يعكس هوية المكان وثقافته وماضيه.

دعم الشركات 
وأكد السيد يوسف الجاسم، أن تنمية القطاع السياحي في الدولة تتطلب تمكين القطاع الخاص من القيام بدوره في تنشيط السياحة، مشيرا إلى أن دعم الشركات السياحية الناشئة أصبح أولوية، من خلال الحوافز التي تقدمها الدولة لتعزيز إجراءات وبرامج التسويق داخليا وخارجيا، ورعاية أنشطة هذه الشركات وترويج فعالياتها من قبل هيئة قطر للسياحة، باعتبارها الكيان الحكومي المسؤول عن التخطيط والتنظيم والترويج لقطاع سياحي مستدام في قطر.
وأشار الجاسم إلى أن ضعف العملية التسويقية لبرامج السياحة الداخلية، يستدعي من الوزارة دعم الشركات السياحية المحلية لتنشيط وتفعيل دورها في النهوض بالسياحة الداخلية وضمان عمل هذه الشركات، وفقاً لأعلى المعايير مع الترويج لثقافة قطر وتراثها وهويتها. وقال: «إطلاق «إستراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة» ساهم في تطوير القطاع السياحي بما فيه عمليات الترخيص وجعلها أكثر سلاسة للمستثمرين وأصحاب المنشآت السياحية لكن الأمر يتطلب كذلك تخفيض رسوم تجديد الترخيص السنوي لهذه الشركات المحلية التي تكافح لتفعيل برامج السياحة المحلية وتنشيط السياحة الداخلية».
وتتولى الهيئة العامة للسياحة عملية ترخيص شركات السفر والسياحة والمنشآت والأنشطة السياحية والفنادق، إضافة إلى المعارض ومنظميها، ومن بين الإجراءات التي تم اتخاذها تقليص زمن الحصول على ترخيص سياحي شريطة أن يمتلك مقدمو طلبات الترخيص الأوراق اللازمة من الجهات الحكومية الأخرى كإدارة الدفاع المدني ووزارة البلدية والتخطيط العمراني، ومن المتوقع أن يساهم النظام الجديد في رفع مستوى الانسيابية في عملية الحصول على التراخيص السياحية.
 


مزار سياحي
من جانبه أكد الإعلامي صالح غريب أهمية تأهيل القرى التراثية وإعادة توظيفها كمواقع للأنشطة الفنية والتراثية التقليدية، على غرار قرية «عين محمد» التراثية الواقعة شمال قطر والتي أصبحت - بعد إعادة تأهيلها - مزاراً لعدد من المواطنين والسياح الأجانب الذين يترددون على هذه القرية لمشاهدة الأعمال الجديدة المتميزة والتعرف على المناظر الطبيعية والتاريخ الطبيعي لدولة قطر ويتوصلون إلى فهم أفضل للتنوع الثقافي فيها.
وأكد غريب أن تطوير وتأهيل القرى التراثية مطلب حيوي ومهم، طالما نادى به عبر العديد من المنابر أو المواقع التي كان يشغلها، لتكون نقاطاً جاذبة للسياحة وإرثاً للأجيال القادمة، منوهاً بدور هيئة متاحف قطر في إعادة وترميم وتطوير هذه القرى وتعزيز دورها في المجتمع المحلي والسياحي.
وأعرب عن أمله في إعادة تأهيل المزيد من القرى والمناطق الأثرية والتراثية، كونها تمثل حقبة تاريخية ومرحلة ومسيرة مهمة لما شهدته بلادنا من تطور ونماء، مؤكداً أن تأهيلها يمثل امتداداً وربطاً للماضي بالحاضر، وسرداً تاريخياً يروي مسيرة الوطن من البساطة إلى الحداثة، مشيرا إلى أن الترميم يضفي عليها لمسة جمالية خاصة، مع الحفاظ على طابعها الأصلي المميز وعمقها التراثي المحلي، الذي يعكس هوية المكان وثقافته وماضيه.
بينما يشرح السيد راشد القريصي، افتقار العديد من المناطق الخارجية للفعاليات وللخدمات الضرورية بما فيها الحدائق العامة، والخدمات الحكومية، والمحلات التجارية، والخدمات الصحية، والبنوك وغيرها من المرافق بعد أن كانت على خارطة المشاريع الخدمية والمناطق الصناعية الخاصة قيد التطوير من قبل شركة مناطق.