حظرت وزارة البلدية والبيئة ممثلة في إدارة الثروة السمكية صيد أسماك الكنعد بشباك المنصب في مياه قطر الإقليمية خلال الفترة من 15 أغسطس إلى 15 أكتوبر، وهو قرار يتكرر كل عام ابتداء من 2015، تنفيذاً لقرار لجنة التعاون الزراعي بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعها رقم (23) الذي عقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي بالرياض في 16/6/2012م، والذي نص على أن تقوم الدول الأعضاء في المجلس باتخاذ إجراءات لحماية أسماك الكنعد، تشمل زيادة الطول القانوني للأسماك المسموح بصيدها، وزيادة فتحة العين في الشباك، وتحديد موسم حظر صيد هذه الأسماك بالشباك.
وأشارت وزارة البلدية والبيئة إلى أن قرار حظر أسماك الكنعد في المياه القطرية حقق نتائج إيجابية في عامه الأول في الحفاظ على مخزون هذه الأسماك المهاجرة وإدارتها بالطرق الرشيدة، وأهابت الوزارة بكافة الصيادين ضرورة التعاون معها لتنفيذ هذا القرار حفاظاً على الثروات البحرية خاصة أسماك الكنعد، مشيدة بتفهم الصيادين لدواعي حظر صيد هذه الأسماك باستخدام شباك المنصب.
وكانت وزارة البلدية والبيئة، ممثلة في إدارة الثروة السمكية، قد شرعت في تطبيق نظام تقليل جهد الصيد خلال موسم التكاثر خلال شهري أبريل ومايو لمعظم الأسماك الاقتصادية ومن ضمنها أسماك الكنعد منذ العام 2008م، ولا يزال العمل مستمراً بهذا البرنامج.
كما قامت الإدارة بتعديل هذا البرنامج السنوي لتقليل جهد الصيد خلال موسم التكاثر وفقاً لمتطلبات ونتائج الدراسات البيولوجية والمتابعة التي تقوم بها في هذا الخصوص، وتعد مصائد أسماك الكنعد في قطر من المصائد المهمة، حيث تمثل نسبة 13% من حجم الصيد الكلي وتعمل في الدولة قرابة 180 سفينة في صيد الكنعد، أي ما نسبته 35% من عدد سفن الصيد المرخص لها.
وتبيّن من خلال مراجعة البيانات الخاصة بحجم صيد الكنعد في قطر للسنوات العشرين الماضية، أن هناك ارتفاعاً نسبياً في حجم المصيد نظراً لزيادة جهد الصيد، كما أن حجم صيد الكنعد في الفترة ما بين شهر أغسطس إلى أكتوبر يتراوح ما بين 18% إلى 27% من حجم الإنتاج الكلي للكنعد للسنة الواحدة وغالباً ما يكون جهد الصيد أقل ما يمكن في فترة الصيف (يوليو وأغسطس)، ويزيد نشاط صيد الكنعد في قطر مع بداية شهر أكتوبر إلى نهاية شهر مايو.