

عائشة الكعبي: تقديم تجربة تعليمية متكاملة تسهم في بناء شخصية الطالب
جابر العرق المري لـ«العرب»: العمل على استغلال الإجازة وتعزيز المهارات
طلاب مشاركون لـ«العرب»: فرصة لاكتساب صداقات ومهارات جديدة
أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أمس الأحد، فعاليات المراكز الصيفية للأنشطة الطلابية التي ستستمر حتى 7 أغسطس المقبل في 8 مدارس موزعة بمختلف مناطق الدولة.
وشهد اليوم الأول من فعاليات المراكز الصيفية إقبالا كبيرا من الطلاب الذين أتوا إلى المدارس برفقة أولياء أمورهم، حيث حرصت وزارة التربية على تهيئة المدارس الثماني كمقار للمراكز الصيفية من خلال تزويدها بالطواقم الإدارية والتعليمية المدربة لإدارة المراكز وتشغيلها بكفاءة عالية.
وتنطلق مراكز هذا العام بالتعاون مع مجموعة واسعة من الجهات الداعمة والمتعاونة، من وزارات وهيئات حكومية، ومؤسسات وطنية، ومراكز تعليمية وثقافية معتمدة، وجمعيات أهلية. من أبرز الشركاء: وزارة الرياضة والشباب، وزارة الصحة العامة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مكتبة قطر الوطنية، متاحف قطر، أكاديمية أسباير، النادي العلمي القطري، دار كتاتيب، والهلال الأحمر القطري، وغيرها من المؤسسات التي تسهم بفاعلية في إثراء تجربة الطلبة.
وسيتخلل البرنامج الصيفي زيارات ميدانية إلى عدد من المؤسسات الوطنية والمعالم الثقافية، مثل: متحف قطر الوطني، المؤسسة القطرية للإعلام، نادي الفروسية، والإدارة العامة لأمن السواحل والحدود، لتعزيز البعد العملي والتجريبي لدى الطلبة، وربط التعلم بالواقع.
ويُختتم البرنامج بيوم احتفالي في صالة لوسيل، يشمل معرضًا للأنشطة الطلابية، مباريات ختامية في دوري كرة القدم، وتكريمًا للمشاركين بحضور كبار المسؤولين والجهات الداعمة، مع تقديم عرض مرئي يوثق أثر البرنامج في تطوير مهارات الطلبة وبناء شخصياتهم.
اكتشاف المواهب
من جانبها، قالت الأستاذة عائشة الكعبي، رئيس قسم البرامج والأنشطة في وزارة التربية إن «فعاليات مراكز الأنشطة الطلابية الصيفية، التي تنظّمها الوزارة لمدة شهر تأتي ضمن جهودها لتقديم برامج نوعية تواكب تطلعات الطلبة، وتُسهم في تنمية مهاراتهم واكتشاف مواهبهم في بيئة تعليمية وترفيهية متكاملة».
وأضافت «تقدّم المراكز برامج تركز على الإبداع والابتكار، وتنمية الجوانب الشخصية والاجتماعية، والمهارات القيادية والتطوعية، إلى جانب ورش ودورات تدريبية في مجالات الأدب، الفنون، التكنولوجيا، الرياضة، والصحة، بالإضافة إلى أنشطة دينية تعزز القيم والسلوكيات الإيجابية. كما تتضمن الفعاليات رحلات ترفيهية تثقيفية أسبوعية، تتيح للطلبة التفاعل واكتساب تجارب حياتية جديدة».
واختتمت الكعبي تصريحها قائلة «نسعى من خلال هذه المراكز إلى تقديم تجربة تعليمية متكاملة تُسهم في بناء شخصية الطالب، وتنمية قدراته في مختلف الجوانب، مع غرس قيم المواطنة والتميز لخدمة وطنه».
استثمار الأجازة
وأشاد الأستاذ جابر العرق المري، رئيس اللجنة الإعلامية للمراكز الصيفية 2025، بالوعي الكبير لدى أولياء الأمور على إشراك أبنائهم في المراكز الصيفية، مؤكدا وجود إقبال كبير من الطللاب على الأنشطة الصيفية في مختلف المراكز.
وقال المري في تصريح لـ»العرب»، إن فعاليات المراكز الصيفية تهدف إلى استثمار الإجازة الصيفية بما يعود بالنفع على الطلبة، من خلال أنشطة متنوعة تسهم في تنمية مهاراتهم وتعزيز قدراتهم، وتنمية الابتكار والتفكير الإبداعي وتطوير المهارات الشخصية والقيادية وتعزيز ثقافة التطوير الذاتي، بالإضافة إلى تعزيز قيم الهوية الوطنية.
وأوضح أن المراكز الصيفية تستهدف طلاب المدارس الحكومية والطلبة القطريين في المدارس الخاصة صمن الفئة العمرية من 6 سنوات إلى 18 سنة، مبينا أن الفعاليات والأنشطة هذا العام متنوعة حيث تلبي كافة النواحي البدنية والرياضية والثقافية والدينية والعلمية والمهارية والتكنولوجية مثل محاضرات توعوية لترسيخ القيم الإسلامية وتعزيز الهوية، وأنشطة رياضية لتنمية الليقة البدنية وتعزيز روح التعاون، وورش فنية لتشجيع الإبداع، ورش تفاعلية لتطوير المهارات الحياتية، تدريبات تخصصية على مهارات كتابة القصة والخطابة وزيارات لمعالم ثقافية.
وأكد أن الطلبة المشاركين في المراكز الصيفية تم تقسيمهم إلى براعم وأشبال حيث خصصت 4 مدارس للبنات هي أم سلمة الابتدائية للبنات وآمنة بنت وهب الثانوية للبنات وسودة بنت زمعة الإعدادية للبنات والخور الإعدادية للبنات، بالإضافة إلى 4 مدارس للبنين هي عمر بن الخطاب الثانوية للبنين وخليفة الثانوية للبنين والوكرة الثانوية للبنين وعبدالله بن علي المسند الإعدادية للبنين، مشيرا إلى أن الفعاليات ضمن المراكز تقام بالتعاون مع وزارة الرياضة والشباب ممثلة في مراكز شبابية وعلمية.
وعن الجديد في فعاليات المراكز الصيفية، أوضح أن الوزارة حاولت تعزيز وجود فعاليات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأخرى لتنمية الهوية الوطنية لدى الطلبة.
وأشار إلى أن المراكز الصيفية تم إعدادها لتشكل مساحة آمنة وجاذبة للطلاب والطالبات، مع توفير برامج مخصصة لذوي الإعاقة تضمن دمجهم الكامل في الأنشطة، مع مراعاة احتياجاتهم الفردية والفروق بينهم.
وفيما يخص الأنشطة المصاحبة، أوضح أنه سيتم تنظيم رحلات أسبوعية كل يوم خميس، تتضمن زيارات لمتاحف ومرافق تابعة لوزارة الداخلية، إلى جانب مراكز الفروسية وغيرها، بهدف تنويع التجربة وتعزيز الجانب الثقافي لدى المشاركين. واختتم المري حديثه قائلا إن الأبواب مفتوحة أمام جميع الطلاب للمشاركة والاستفادة، مشيرا إلى أن التنسيق جارٍ مع الجهات الداعمة لزيادة القدرة الاستيعابية متى دعت الحاجة، وأن الغاية الأساسية من هذه البرامج هي توفير تجربة صيفية ثرية تنمي مهارات الطلاب وتوسع مداركهم، وصولا إلى ختام البرنامج في السابع من أغسطس المقبل.
إشادة طلابية
من جانبهم، عبر طلبة مشاركون في المراكز الصيفية، في تصريحات لـ»العرب»، عن سعادتهم للمشاركة في الفعاليات بهدف اكتساب مهارات جديدة وتكوين صداقات جديدة عبر هذه المراكز، معتبرين أن المراكز فرصة لترفيهة عن النفس بشكل إيجابي واستغلال جيد للأجازة الصيفية.
وقال الطالب فهد علي إن المراكز الصيفية توفر بيئة آمنة تناسب جميع الفئات العمرية لاستثمار الإجازة وتساعد في اكتساب مهارات جديدة سواء شخصية أو تعليمية أو رياضية، مشيدا بالتنوع في الأنشطة والفعاليات مما يعزز من المهارات الشخصية في أكثر من مجال.
فيما اعتبر الطالب حمد خالد أنه كان حريصا على المشاركة في الأنشطة الصيفية للعام الثاني على التوالي، مؤكدا أن تجربته الممتعة في العام الماضي هي التي شجعته للمشاركة مرة أخرى خاصة للعب كرة القدم مع عدد من أصدقائه في المدرسة الذي شجعهم أيضا للمشاركة. بينما أكد الطالب محمد هاشم أن المراكز الصيفية تعود بالنفع على الطلاب في اكتساب مهارات جديدة مثل التعاون والعمل الجماعي.