

خطط لتوفير زراعتي الكبد والقلب.. و99 % من فحوصات الصغار متوفرة في المركز
تقديم خدمات أمراض «التشوهات الخلقية» بالقلب لكافة الأعمار
نستقبل حالات مرضى القلب بمختلف الأعمار حتى الأجنة قبل الولادة
نستقبل مرضى من خارج الدولة.. و3 جراحات في يوم واحد لمواطنين خليجيين
قال البروفيسور زياد حجازي المدير الطبي ومدير مركز القلب في مركز سدرة للطب، إن 99 % من الفحوصات التي قد يحتاجها الأطفال متوفرة في المركز، وإن تخصصا واحدا ينقص المركز وستتم إضافته مستقبلاً، مشيراً إلى أن خدمات أمراض «التشوهات الخلقية» بالقلب تُقدم لكافة الأعمار.
وكشف البروفيسور حجازي في حوار مع «العرب» عن خطط سدرة للطب لإضافة جراحة زراعة النخاع العام المقبل، مشدداً على أن المركز يمتلك مجموعة من أفضل الاختصاصيين في العالم، وأن بعض الجراحات التي يتم إجراؤها في «سدرة للطب» لا تتوفر في أي مكان آخر بالعالم، الأمر الذي ساهم في استقبال مئات حالات الأطفال خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أنه أجرى في يوم واحد 3 جراحات، لمريض من الكويت واثنين من دبي، ما جعل مركز القلب في «سدرة» وجهة للسياحة العلاجية. ونوه بأن مركز القلب في سدرة للطب يجري 200 جراحة قلب مفتوح بالعام، إضافة إلى جراحات القسطرة والتدخلات العلاجية التي تبلغ 400 جراحة بالسنة، وبالتالي فإن مركز القلب يجري 600 جراحة سنوياً، أما مجمل الجراحات في «سدرة للطب» فتتراوح بين 400 إلى 500 جراحة أسبوعياً.. وإلى نص الحوار:
= في البداية.. حدِّثنا عن أبرز المستجدات في قسم طب الأطفال بسدرة للطب؟
سدرة للطب ينقسم إلى قسمين، الأول مخصص للأطفال، والثاني مخصص للنساء وأطفال الأنابيب، وقسم الأطفال يضم جميع الاختصاصات، فما يقرب من 99 % من الفحوصات التي قد يحتاجها الأطفال متوفرة في سدرة للطب، ولا ينقصنا سوى اختصاص واحد، ونخطط لإضافته خلال الفترة المقبلة.
نقدم خدماتنا للأطفال من عمر الولادة وحتى 18 عاما، ولكن بأمراض القلب «التشوهات الخلقية» نقدم خدماتنا لكافة الأعمار، بما في ذلك المسنون، ولكن باقي التخصصات نحول المرضى البالغين (فوق 18 عاما) إلى مؤسسة حمد الطبية.
= وماذا عن الاختصاصيين الذين يستعين بهم سدرة للطب؟
المركز يستعين بأفضل الاختصاصيين في العالم، الذين حصلوا على التدريب في أفضل المستشفيات حول العالم، سواء في أمريكا أو كندا أو أوروبا أو أستراليا، فلدينا مجموعة منتقاة من أفضل الأطباء حول العالم.
وكذلك أطقم التمريض العاملة في سدرة للطب، فهي على أعلى مستويات التدريب، وكذلك الفنيون المختصون في العلاج الطبيعي وعلاج النطق وعلاج مشكلات البلع وغيرها من الاختصاصات.
أما الجراحون، فقد حرصنا على استقطاب أفضل الكوادر من الجراحين، سواء جراحات القلب أو الجراحات العامة أو جراحات التجميل والفكين، ويضم سدرة للطب واحدا من أفضل أطباء جراحة المسالك البولية في العالم، فجميع الاختصاصات لدينا يعمل بها أفضل الكوادر، لعلاج الأطفال سواء قطريين أو مقيمين.
= هل من خطط لإضافة برامج أخرى مستقبلاً؟
لدينا خطة لإضافة جراحة زراعة النخاع، وهذه الجراحة معقدة جداً، ويحتاجها الأطفال المصابون باللوكيميا، ونحن في المراحل الأخيرة استعداداً لفتح وحدة زراعة النخاع، إن شاء الله العام المقبل 2022، فكل مرحلة تأخذ استعدادات كبيرة جداً من قبل الطاقم الفني وتوفير المعدات، ونأمل إن شاء الله أن ننتهي من كافة المتطلبات بالعام المقبل.
خدمات نسائية
= حدثنا عن الخدمات الطبية المتوفرة للنساء في سدرة للطب؟
خدمات النساء في سدرة للطب بدأت بتوفير الولادة فقط، وفي الوقت الحالي أضفنا الجراحات النسائية لمن تعانين من السرطان أو غيرها من الجراحات، التي تُشرف عليها الدكتورة عائشة اليوسف، والتي تجري الجراحات النسائية في عدة مشكلات صحية، كما تم افتتاح وحدة للإخصاب، ويشرف عليها الدكتور جوني عواد.
كما أن وحدة الجراحة التجميلية تستقبل النساء، وهن يشكلن القسم الأكبر من مراجعيها.
= هل توفر سدرة للطب جراحات الروبوت؟
جراحات الروبوت متوفرة في سدرة للطب، وبعض التخصصات تعتمد عليه، ولدينا مختصون قادرون على الاستفادة من هذه التقنيات، ولكن نسبة استخدامه من مجمل الجراحات في العالم، وليس في سدرة فقط، لا تتعدى 5 %، فمعظم الجراحين يفضلون إجراء الجراحات بأيديهم، خاصةً في جراحات الأطفال، والتي تكون فيها أعضاء الجسم صغيرة.
= وما الذي يقدمه مركز القلب في سدرة للطب؟
انضممت إلى سدرة للطب في عام 2014، وكانت مسؤوليتي الأولى هي بناء مركز لأمراض وجراحة القلب للمرضى الذين يعانون من تشوهات خلقية، سواء كان طفلا أو بالغا، لذا نستقبل حالات المرضى بمختلف الأعمار، وحتى الأجنة قبل الولادة، فلدينا وحدة الأجنة التي نراقب فيها الجنين في فترة الحمل، وإذا كان عنده مرض بالقلب، نستطيع أن نتدخل في مرات أثناء الحمل، ومثال على ذلك الأجنة الذين يعانون من تسارع في دقات القلب، فإن لم يتم علاجه عند الجنين يمكن أن يؤدي إلى الوفاة أو حدوث مشكلات صحية كبيرة، فنعطي أدوية للأم، ويستفيد منها الجنين من خلال امتصاص الجنين في المشيمة لها، وهو علاج ناجع. وفي مركز القلب، نفخر بأن لدينا مجموعة من أفضل الاختصاصيين من جميع أنحاء العالم، منهم مسؤول قسم الجراحة من لندن، وجراح من ماليزيا، واختصاصي في التدخلات العلاجية، ويحقق نتائج متميزة جداً، وبالنسبة لكهرباء القلب.. نستعين باختصاصي تركي كان يعمل في الولايات المتحدة، وهذا الفريق يجري بعض الجراحات التي لا تتوفر في أي دولة بالعالم، فهم رواد عالميون في هذه الجراحات، ونحمد الله، فنتائجنا ممتازة.
ولدينا وحدة للتصوير الطبي، سواء تصوير السونار، أو التصوير من المريء، ولدينا التصوير من الأوردة، ولدينا تصوير ثنائي الأبعاد، وثلاثي الأبعاد، فلدينا مركز مجهز التقنيات في العالم، وبعض التقنيات تتوفر في قطر ولا تتوفر في أي مكان بالعالم.
مريض من نيويورك
= هل يستقبل سدرة للطب المرضى من خارج الدولة؟
بالطبع.. نستقبل الكثير من المرضى من خارج قطر.. وقبل عدة سنوات، استقبلت مريضا من نيويورك، أجرينا له جراحة لا تتوفر في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد حوله طبيبه على سدرة للطب، واستقبلت مريضة من مدينة ليما في أمريكا الجنوبية، ونستقبل مرضى من مختلف الدول، وفي يوم واحد أجريت 3 جراحات، الأولى لمريض من الكويت، والثانية والثالثة لمريض ومريضة من دبي.
ونستطيع القول بأن المركز أصبح وجهة للسياحة العلاجية، ونحن سعداء جداً بالنتائج التي تحققت، سواء جراحياً أو تدخلات علاجية أو غيرها.
= بصورة عامة.. كيف تقيمون مستوى التجهيز في المركز؟
مركز سدرة مجهز بأحدث التقنيات منذ افتتاحه، وقد اشترينا المعدات قبل افتتاح سدرة للطب، وفي الوقت الحالي نقوم بعمل تحديث لكافة المعدات في المركز، فلدينا غرف القسطرة مجهزة بتقنيات جديدة، وكذلك تقنيات التصوير الطبي، وغيرها من التقنيات التي تعد آخر ما توصل إليه العلم.
ولدينا غرفة IMRIS وهي الغرفة الوحيدة بالشرق الأوسط، فتتوفر في سدرة للطب فقط، وهي غرفة كبيرة توفر الرنين المغناطيسي، وغرفة عمليات مجهزة، وكذلك القسطرة، فالمريض يكون تحت الجراحة، وعلى سبيل المثال ورم دماغي، فيحتاج الطبيب إلى التأكد من إزالته لكامل الورم، فيزيل الورم، وقبل أن ينهي الجراحة يخضع المريض للأشعة فيتأكد تماماً إن كان استأصل الورم كاملاً من عدمه، وكذلك الكثير من الجراحات التي نتأكد من نجاحها بنسبة 100 %، كل ذلك بنفس الغرفة، والغرفة نادرة جداً بالعالم.
600 جراحة سنويا
= كم عدد الجراحات التي يتم إجراؤها في مركز القلب، وفي سدرة للطب على وجه العموم؟
نجري 200 جراحة قلب مفتوح بالعام، أما عمليات القسطرة والتدخلات العلاجية فتبلغ 400 جراحة بالسنة، بمجموع 600 جراحة سنوياً، وهو عدد كبيرة مقارنةً بعدد السكان، وهذا العدد يتضمن جراحات لمرضى من خارج قطر.
أما بالنسبة لباقي الجراحات في سدرة للطب، فكل أسبوع نجري ما يقارب 400 إلى 500 جراحة، فيومياً لدينا 70 إلى 80 حالة يومياً يتم إدخالها لغرف العمليات.
= ماذا تقول عن اهتمام «سدرة» بالبحث العلمي؟
«سدرة للطب» له ثلاثة أركان، الأول هو العناية الطبية، والثاني هو التعليم، والثالث هو البحث العلمي، فتمثل الأركان الثلاثة جذورا لشجرة لا يمكن الاستغناء عن واحد منها، وفيما يتعلق بالبحث العلمي، فلدينا أكثر من 150 باحثا يجرون أبحاثا مخبرية تتعلق بالأمراض التي يواجهها الأطفال، وقسم كبير منها عن الأمراض الجينية، وهي مشكلة صحية منتشرة في الخليج نتيجة لزواج الأقارب، ويقود جهود البحث العلمي الدكتور خالد فخرو، ولديه خبرات واسعة، ويعاونه فريق متميز من الباحثين من أنحاء العالم، وينشرون مئات الأبحاث سنوياً في أرقى المجلات الطبية في العالم.
أما فيما يتعلق بالتعليم.. فسدرة للطب تمثل المستشفى الذي يستقبل طلاب وايل كورنيل للطب من أجل تدريبهم بتخصص أمراض الأطفال، ونستقبل طلاب الطب أيضاً من جامعة قطر، كما نستقبل مقيمين، بهدف أن نخرج جيلا من الأطباء المتميزين، فنستقبل سنوياً تقريباً 20 طبيبا من جميع أنحاء العالم وليس الدول العربية فحسب، ويمضي الأطباء 4 سنوات، بعدها يخضعون لاختبارات التخريج ثم يتخصصون تخصصات فرعية، أو يعملون كأطباء عامين في بلدانهم، كما نوفر برامج الزمالة.
= ما هي أبرز ملامح خططكم المستقبلية؟
لدينا خطط كبيرة، وإن شاء الله، بدعم دولة قطر سيكون هناك دافع قوي لسدرة للطب لتكمل مسيرتها، فلدينا خطط لزراعة الكبد وزراعة النخاع الشوكي وزراعة القلب، وهذه الخطط تأخذ وقتا لحاجتها لتخطيط كبير وتمويل كبير، وحلمنا في سدرة أن أي مرض في العالم تكون له برامج علاجية في سدرة للطب، فلا يضطر المريض للسفر لأي بلد بالعالم.
كما نعمل على تحسين بعض الخدمات، مثل خدمات طب الأسنان عند الأطفال وغيرها من الخدمات، التي نهدف من خلالها لتوفير أفضل الخدمات للمواطن والمقيم على أرض قطر، وأن تكون سدرة للطب وجهة سياحة علاجية لكل أطفال الشرق الأوسط.. ونحمد الله، أننا خلال العامين الماضيين استقبلنا مئات الأطفال من شتى أنحاء العالم العربي.
من هو البروفيسور حجازي؟
لدى البرفيسور زياد حجازي ما يقرب من 40 عاماً من الخبرة في أمراض القلب الخلقية وكان رائداً في العديد من الإجراءات التدخلية الكبرى في هذا المجال. وهو من الشخصيات الرائدة المشهود لها دولياً في عمليات الإصلاح غير الجراحي لعيوب القلب الخلقية والهيكلية لدى الأطفال والبالغين، وفي تطوير أجهزة جديدة للقسطرة العابرة.
انضم البروفيسور حجازي إلى «سدرة للطب» في عام 2014، حيث أسس قسم طب الأطفال بالمستشفى ووضع حجر الأساس لمركز القلب الذي يضاهي المراكز العالمية، والذي استقطب فريقاً من كبار المتخصصين في طب الأطفال والرعاية الصحية من جميع أنحاء العالم.
أسس البروفيسور حجازي كذلك المكتب الطبي الدولي لسدرة للطب، الذي سهَّل حصول المرضى الدوليين على العديد من الخدمات المتخصصة، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بأمراض القلب والمسالك البولية والتجميل وجراحة الأعصاب وغيرها. وبروفيسور حجازي من الشخصيات الرائدة المشهود لها دولياً في عمليات الإصلاح غير الجراحي لعيوب القلب الخلقية والهيكلية لدى الأطفال والبالغين، وفي تطوير أجهزة جديدة للقسطرة العابرة.
• أجرى أول إغلاق لفائف متعددة من القناة الشريانية للمريض (PDA) عام (1993).
• كان أول من استخدم جهاز Amplatzer في الولايات المتحدة لإغلاق عيوب الحاجز الأذيني (ASDs) عام 1997.
• كان أول من وصف كيفية استخدام تخطيط صدى القلب داخل القلب عام (2000)
• كان أول من قام في الولايات المتحدة بإجراء عملية زرع الصمامات عن طريق الجلد للمرضى الذين يعانون من الصمامات الرئوية التالفة باستخدام صمام Edwards SAPIEN عام (2005).
• كان الأول في الولايات المتحدة الذي يجري عملية زرع الصمامات الرئوية المحيطة بالبطينات دون مجازة قلبية رئوية عام (2008).
• خبير في إغلاق القسطرة للتسرب من الصمام التاجي والشريان الأبهر.
• رئيس تحرير مجلة أمراض القلب الهيكلية.
• يحتوي على أكثر من 360 مخطوطة في المجلات التي راجعها النظراء كما قام بتحرير ٩ كتب.