يواجه ربع القوى العاملة في قطاع الخدمات التجارية البريطانية خطرا نظرا إلى إحلال الروبوتات وظائف البشر خلال العقدين القادمين، وفقا لتقرير جديد صادر عن شركة ديلويت للخدمات المهنية.
وحذرت ديلويت من أن الروبوتات يمكن أن تحل محل خُمس الوظائف الإدارية مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحلول عام 2035، لأن انخفاض تكاليف التكنولوجيا وارتفاع الأجور يدفع أرباب العمل إلى توظيف الروبوتات على نحو متزايد.
وأشار تقرير ديلويت إلى أن نحو 3.3 مليون وظيفة يمكن أن تُصنف على أنها أدوار خدمات رجال الأعمال، وهناك احتمالات كبيرة أن يفقد البشر نحو 800 ألف إلى مليون وظيفة خلال تلك الفترة، حسبما ذكر موقع تلجراف البريطاني.
وقال سايمون بارنيز، المسؤول لدى ديلويت إن القوى العاملة في هذا القطاع من شأنه أن تشهد تغيرا جذريا على مدى 10 إلى 20 سنة مقبلة، ومن المرجح أن يتحرر البشر من الأدوار المتكررة وعالية التنظيم، واستحداث وظائف جديدة تتطلب مهارات أعلى لتحل محل البشر.
ومن جانبه، صرح مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا، في الشهر الماضي بأن عديدا من الوظائف والصناعات الموجودة حاليا ستختفي، مشيرا إلى أن التغير التكنولوجي الأكثر سرعة يهدد ويشكل تحديا أمام الشباب لاختيار مهن مختلفة ولتخطيط أهداف حياتهم، ونتيجة لذلك نصح كل الشباب المتخرجين بأن يتحلوا بالمرونة والجرأة في ظل هذه الظاهرة.
وقدر آندي هالدين، الخبير الاقتصادي لدى ديلويت ، أنه ما يقرب من نصف جميع الوظائف البريطانية يمكن أن تقوم بها الروبوتات في السنوات القليلة المقبلة، مؤكدا أن جيلا جديدا من الروبوتات الإبداعية يمكن أن تستحوذ على فرص عمل خلال السنوات الـ20 المقبلة، وتشمل هذه الفرص مهن المحاسبين ومندوبي المبيعات.
وذكر بارنيز أيضا أن ديلويت تتوقع أن تزداد وتيرة التشغيل الآلي بشكل كبير خلال العقود القليلة المقبلة، مضيفا أن قطاع الخدمات التجارية سيحتاج إلى النظر في كل الإمكانات المتاحة إذا كان يرغب في تحسين الكفاءة والجودة، فضلا عن القدرة على المنافسة.
ومن المتوقع أن تزيد السياسات الحكومية تكاليف الأجور، مما يجبر شركات الخدمات التجارية على التركيز على الإنتاجية والكفاءة لأنها تحتاج إلى تعويض ارتفاع تكاليف الأجور.