7.3 ٪ نموا بأصول البنوك التجارية.. تقرير بي دبليو سي في قطر:

قطاع البنوك يخرج من تقلبات كوفيد -19 في موضع قوة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أطلقت بي دبليو سي في قطر أمس تقريرها حول القطاع المصرفي في قطر لعام 2020، والذي يُسلط الضوء على المرونة التي أظهرتها البنوك في قطر في مواجهة التقلبات الناجمة عن وباء فيروس كوفيد -19. ويكشف التقرير كيف استطاعت البنوك التجارية الثمانية المُدرجة في بورصة قطر من خلال اتباع نهج موحد للتغلب على الرياح المُعاكسة للاقتصاد بشكلٍ عام، والمرونة التي أظهرتها طوال عام 2020، حيث تميزت النتائج الإجمالية فيه بنمو الأصول.

من خلال تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب السعي لتنويع مصادر الإيرادات وجذب مستثمرين جدد، خفّفت المؤسسات في قطر بشكلٍ سريع من مخاطر التقلبات الناجمة عن وباء فيروس كورونا. وقد كان الدور الذي لعبه مصرف قطر المركزي حيوياً في الحفاظ على نظام مصرفي قوي في الدولة، إذ خففت الإجراءات التي اتخذها المصرف من التقلبات الاقتصادية بشكلٍ كبير ووضعت الأساس للتعافي بعد تفشي الوباء وذلك في جميع أنحاء القطاع الخاص. وحيث استجابت البنوك التجارية الثمانية المُدرجة في قطر (البنك الأهلي، البنك التجاري القطري، بنك الدوحة، الخليجي، بنك قطر الإسلامي، بنك قطر الدولي الإسلامي، بنك قطر الوطني، ومصرف الريان) للإجراءات التي وضعها مصرف قطر المركزي وقامت بمراجعة استراتيجياتها بما يتماشى مع تطور الاقتصاد الكلي، تميزت السنة المالية 2020 بنمو في الأصول وتبسيط التكاليف غير المرتبطة بالفائدة، لكن مع ذلك، أبلغت البنوك عن انخفاض في مستوى الربحية بشكلٍ عام.

في العام المالي 2020، نمت الأصول المُجمعة للبنوك التجارية الثمانية المُدرجة الخاضعة لرقابة مصرف قطر المركزي بنسبة 7.3٪ لتصل إلى 1.74 تريليون ريال قطري مقارنةً بالعام المالي 2019، وقد انعكس ذلك بنمو إجمالي للقروض والسلفيات المُجمعة بنسبة 7.0٪، حيث وصل إلى 1.20 تريليون. وتُثبت مثل هذه الزيادات أن نشاط الإقراض لا يزال سليماً ومدفوعاً بمصادر تمويلية متنوعة. مع ذلك، تأثرت الربحية بتقلبات السوق، حيث انخفض إجمالي أرباح السنة المالية 2020 للبنوك التجارية الثمانية بنسبة 12.43٪ (أي إلى 21.59 مليار ريال قطري) مقارنةً بالعام المالي 2019، ويُمكن أن يُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل من بينها انخفاض الإيرادات بسبب انخفاض دخل الفوائد. علاوةً على ذلك، فإن هذا الانخفاض في الدخل مرتبط بمُخصص انخفاض القيمة الإجمالي للبنوك التجارية الثمانية المُدرجة، والذي زاد بنسبة 17.3٪ على أساس سنوي، مشيراً إلى زيادة مخاطر خسارة الائتمان خلال السنة المالية الماضية.

حول ذلك، علّق بوراك زاتيتورك - مسؤول الخدمات المالية في بي دبليو سي في قطر بالقول: لقد وفّرت الإجراءات التي أدخلها مصرف قطر المركزي سيولة كانت مطلوبة بشدة وسط ظروف الوباء التي شهدت تقلباتٍ متزايدة. خلال عام 2020، كان نشاط الإقراض التوسعي للبنوك المُدرجة شاهداً على ثقة السوق ببيئة الأعمال والاقتصاد القطري. ومع التزام البنوك باستراتيجية إقراض متسقة على الرغم من تقلبات السوق في عام 2020، يُمكننا رؤية بوادر تفاؤل على المدى المتوسط إلى الطويل بشأن مرونة قطر وتطور صناعتها المالية القوية ونمو الناتج المحلي الإجمالي. أما على المدى القريب، سنرى مواصلة البنوك تركيز جهودها على التحول لاعتماد التقنيات الرقمية، مثل RegTech من أجل دعم نماذجها التشغيلية في المستقبل .