

نظّمت سفارة الجمهورية العربية السورية في الدوحة مساء أمس، ندوة حوارية مميزة بعنوان: «الواقع الثقافي في سوريا بين الحاضر والمستقبل»، قدّمها الدكتور محمد طه العثمان، رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا، بحضور الدكتور بلال تركية القائم بالأعمال، وعدد من أبناء الجالية السورية في دولة قطر، والمفكرين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي السوري. سلّط الدكتور العثمان في كلمته الضوء على أبرز التحديات الراهنة التي تواجه المثقف السوري، مشيرًا إلى تأثيرات الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي على الحياة الثقافية، وأسباب تراجعها في السنوات الأخيرة. كما استعرض آفاق النهوض بهذا الواقع، عبر خطط مدروسة وأنشطة فاعلة يعمل اتحاد الكتّاب العرب على تنفيذها في مختلف المحافظات السورية. وتطرّق العثمان إلى أهمية تمكين المثقفين السوريين، وخاصة فئة الشباب، وخلق مساحات حرة للتعبير والنشر والإبداع، مؤكدًا أن الثقافة هي الركيزة الأساسية لأي مشروع وطني شامل. كما أشار إلى المبادرات التي يتبناها الاتحاد لدمج المثقفين العائدين من الخارج مع الداخل، من خلال مشاريع تشاركية وفعاليات معرفية تعزز التواصل وتبادل الخبرات. وقد شهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين شاركوا في حوار مفتوح مع الدكتور العثمان، وطرحوا أسئلة ومداخلات ثرية تناولت هموم المثقف السوري، ودور المؤسسات الثقافية في دعم الإنتاج الأدبي والفني، وسبل حماية الهوية الثقافية السورية وتفعيل دورها، والرؤية المستقلية لاتحاد الكتاب العربي في سوريا وتفعيل قنوات التواصل وغيرها من المواضيع الهامة. وفي ختام الندوة، وجه د. العمان الشكر للسفارة السورية في الدوحة بالشكر إلى تنظيم هذه الندوة، ودورها الكبير في خدمة المشهد الثقافي السوري في دولة قطر.