

دعت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف حربه الهمجية وعدوانه على قطاع غزة، ووقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني ولمعالجة آثارها، وإعادة الثقة بالقانون الدولي والشرعة الدولية لحقوق الإنسان وأدواتهما وفرض مبادئ هذه الشرعة بما يُسهم في حماية الأمن والسلم الدولي.
جاء ذلك خلال كلمتها في الندوة التي نظمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وذلك بمقر الأمم المتحدة بالعاصمة السويسرية جنيف، حول تنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية «مسؤولية الدول الثالثة في منع الإبادة الجماعية في غزة». وأكدت أن الندوة فرصة لاستكشاف سبل وقف حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من مئتي يوم، على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيرةً أن الحرب أحدثت دمارًا ومآسي وانتهاكات تفوق ما ارتكب خلال الحرب العالمية الثانية.
وأضافت أن ما يحدث على مسمع ومرأى من العالم أجمع، يتطلب وقفة للمجتمع الدولي وفق مسؤولياته في حماية المدنيين، مؤكدةً أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بلغت حداً لا يطاق، ما جعل الحياة في غزة مستحيلة في ظل استمرار إبادة الشعب الفلسطيني في القطاع.
ولفتت إلى أن الاجتماع ضرورة لحث الدول على احترام قرارات محكمة العدل الدولية وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى وقف القتل والتدمير وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ومناقشة وتوضيح أدوات أصحاب المصلحة ومنها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، للعمل على وضع الدول أمام التزاماتها كأطراف ثالثة بالقانون الدولي.
وأكدت أن العمل على وقف الحرب ووضع الدول أمام التزاماتها ضرورة لخدمة قضيتنا الفلسطينية وخدمة الإنسانية جمعاء، لكي لا يتكرر في زمان ومكان آخرين، ما يحدث للشعب الفلسطيني المظلوم والمقهور، مشددةً على ضرورة إعادة الثقة بالقانون الدولي والشرعة الدولية لحقوق الإنسان وأدواتهما وفرض مبادئ هذه الشرعة بما يُسهم في حماية الأمن والسلم الدولي.
ودعت سعادتها لبذل المزيد من الجهود لحث الحكومات للاضطلاع بمسؤولياتها كأطراف ثالثة في القانون الدولي، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف حربه الهمجية وعدوانه على قطاع غزة، ووقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني ولمعالجة آثارها.
من ناحيته قال الدكتور عمار دويك مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين إن قرار محكمة العدل الدولية يحتم على الدول أن تتصرف على أساس أن إسرائيل تنتهك التزامات اتفاقية الإبادة الجماعية، بما في ذلك منع الجريمة وارتكابها.