المصنع النموذجي.. دعم متكامل للشركات الصناعية

alarab
اقتصاد 14 مايو 2023 , 02:50ص
الدوحة - العرب

قدم المصنع النموذجي منذ إطلاقه عام ٢٠٢١ مجموعة واسعة من الخدمات التدريبية والإرشادية للشركات الصناعية الناشئة لرفع مستويات تميزها وكفاءتها التشغيلية، بما يتماشى مع أهداف بنك قطر للتنمية في تطوير قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة المُصنّعة ورفع مستوى تنافسيتها وأدائها التشغيلي العام. 
ويعتبر المصنع النموذجي أول مركز لتطوير القدرات الصناعية في قطر والمنطقة، حيث يتبع الإجراءات والعمليات الأفضل في تمكين الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، ليكون بذلك مركزًا تدريبيًا متكاملًا للشركات في رحلتهم لتطوير أعمالهم سواء عبر تحسين نقاط قوتهم أو العمل على معالجة أي تحديات تشغيلية يواجهونها، وذلك عبر تبني أفضل الممارسات التصنيعية العالمية في مجالات عملهم لضمان عملية تشغيل انسيابية مُستدامة، تحدّ من الهدر بأنواعه وتقلل من التكاليف، وترفع من مستوى الإنتاجية لمستويات غير مسبوقة. 
ويمكن لأصحاب الشركات الصناعية الاستفادة من المصنع النموذجي عبر العديد من الخدمات التي يقدمها من خلال البرامج التدريبية ومن أبرزها؛ مقدمة عامة عن التصنيع والتشغيل الانسيابي، التدريب على أساسيات التصنيع والتشغيل الانسيابي، وبرنامج الشركات الناشئة، وبرنامج التعلّم والتحوّل، وبرنامج رحلة كايزن.
أقام المصنع النموذجي منذ مطلع العام الجاري ٢٠٢٣ العديد من البرامج والورش التدريبية واللقاءات الثنائية والزيارات الميدانية التطويرية تحقيقًا لهذه الأهداف، كما استفادت خمس شركات صغيرة ومتوسطة من برنامج التحول والتعلم في رفع إنتاجيتها حتى تاريخه. 
كما سبق وساند المصنع النموذجي خلال فترة عمله القصيرة نسبياً عدة شركات في تحقيق طموحاتها، حيث شملَ الفوجُ الأولُ من المُتدربين للعام ٢٠٢١ لبرنامج التعلُّم والتحوُّل ٧ شركات، بينما شهد برنامج رحلة كايزن مشاركة ٥ شركات، لتحقق الشركاتُ التي أكملت برنامج «التعلّم والتحوّل» في عام ٢٠٢١ نتائج إيجابية، إذ نجحت مجتمعةً في دفع وتيرة الإنتاج وتحقيق إيرادات مالية بلغت ٤٤ مليون ريال. 
أما في العام الماضي ٢٠٢٢ فشاركت عشر شركات في مختلف برامج المصنع النموذجي، وحققت جميعها نجاحات تشغيلية لافتة برفع كفاءتها الإنتاجية، حيث تقدر الإيرادات المالية لجميع هذه الشركات ما يقارب ٣٣ مليون ريال، إلى جانب التأثير طويل الأمد، خاصة في استدامة الأعمال وجعلها أكثر انسيابية على المدى الطويل.
فضلاً عن مساهمة المصنع النموذجي في عملية تقييم مدى جاهزية الشركات للتحول الرقمي (SIRI assessment) لما يزيد على ١٠ شركات على الصعيد التقني وآلية وطرق العمل، وكذلك الهيكل الإداري، ومدى جاهزية الموارد البشرية للتحول الرقمي، وهو ما سيلقي بظلاله على كافة نواحي عمل الشركات ويحفزها لرفع مستويات إنتاجيتها، ويفتح أمامها آفاقاً جديدة في السوق الوطني والدولي. 
ويأمل المصنع النموذجي من خلال مساعيه المستمرة في رفع مستوى الخدمات التي يقدمها على تطوير منشآته باستعمال أفضل التقنيات تماشيًا مع الممارسات الصناعية والتكنولوجية الحديثة، ليكون أول مركز صناعي تكنولوجي لتنمية القدرات في قطر والمنطقة بالتعاون مع أفضل الشركاء الدوليين في هذا المجال، وصولًا لتحقيق تجربة صناعية متميزة للشركات الصغيرة والمتوسطة المُستفيدة عبر تبني مختلف الحلول الرقمية في رحلتهم لتطوير أعمالهم. 
يُشار إلى أنه قد تم تطوير وتمويل المصنع النموذجي من قِبَل بنك قطر للتنمية بالشراكة الإستراتيجية مع وزارة التجارة والصناعة ليكون من ضمن المراكز المتخصصة في الصناعة وتطويرها في دولة قطر.