أصدرت منظمة آماديوس المهتمة بشؤون السياحة والسفر بالتعاون مع شركة كونتيكت كونسالتينج التي تتخذ من بريطانيا مقرًا لها ورقة بحثية بعنوان السفر الحلال بهدف زيادة فهم هذا السوق، فيما تضاف إلى نتائج تلك الورقة معلومات أخرى خلال الربع الثالث من العام الجاري 2016.
وبحسب البحث، فإن حجم سوق السفر الحلال من المتوقع أن ينمو بنسبة 50%، وأن ترتفع قيمته المالية بنسبة 35% خلال الأعوام الخمسة القادمة. واعتمد البحث على إجراء مقابلات شخصية مع مسافرين مسلمين، ومتخصصين في سوق السفر.
وأشارت محاور البحث إلى عدد من الحقائق المثيرة حول مفهوم السياحة الحلال، حيث أكدت أن السيدات يلعبن دورًا مهمًا في عمليات اتخاذ قرارات تجارب السفر الحلال والتخطيط له والعمليات اللوجستية، فيما تعتبر نصائح الأقارب والأصدقاء وذوي التجربة عاملًا آخر من عوامل خوض تجارب السفر الحلال، بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
أغراض السياحة الحلال متعددة، ولكن أبرزها بحسب آماديوس هو اكتساب القدرة على السفر إلى البلاد غير الإسلامية بنفس السهولة والتكيف على السفر إلى البلدان داخل العالم الإسلامي، حيث يرغب المسافرون المسلمون في رؤية التراث الثقافي ولمس ثرائه واختلافه حول العالم، ولكن هذا يتعرض عادة لفجوة الفروق في العادات والتقاليد، ما يجعل مفهوم السياحة الحلال يضع في اعتباره العديد من الأمور المساعدة كالارتياح الثقافي والخدمة المتوقعة والتنوع وإتاحة الأنشطة المختلفة لمختلف الأعمار.
ويتحدد مدى رضا مسافري الحلال عن تجاربهم -بحسب البحث- وفقًا لثلاثة عوامل، أولها الاستفادة بأكبر قدر من الرحلة، الأمر الذي يؤكده ازدياد الاعتماد على وكلاء السفر الحلال في الرحلات، لضمان برامج مميزة قدر الإمكان.
والعامل الثاني، هو مستوى الإقامة، حيث يحرص المسافرون على اختيار الإقامة المتناسبة مع نظام الحلال ، بما يوفر لهم الحرية مع أخذ العادات والتقاليد في الاعتبار، فالكثير من الفنادق التي تستقبل الرحلات السياحية الكلاسيكية لا تلتزم بمواعيد الصلاة أو بمتطلبات الطعام الإسلامية، بالإضافة إلى عدم إكساب السيدات الخصوصية الكافية المتلائمة مع العادات والتقاليد الإسلامية.
أما العامل الثالث من عوامل رضا مسافري الحلال عن تجاربهم، هو استكشاف ما هو جديد عبر الأنشطة المميزة، فالمسافرون المسلمون يواجهون مشكلة مع السياحة الكلاسيكية تتمثل في قلة التنوع في أكل المطاعم، والاحتياجات الخاصة لهم في المواصلات، بينما تعتبر الخدمات الإضافية حافزًا مهمًا لمسافري الحلال.
وفي نهاية البحث، أشارت آماديوس إلى بعض التوصيات الأخيرة، من خلال تأكيدها أن توفير الاحتياجات والميول الخاصة لمسافري الحلال يدعم وضعية ذلك القطاع الآخذ في التنامي، بالإضافة إلى تشديدها على الدور المحوري لوكالات السفر في دعم التخطيط للسفر بناء على الثقة المتبادلة، مع التأكيد على أهمية إضفاء الطابع الشخصي على الخدمات، وتوفير أماكن الإقامة الأكثر ملاءمة، ووسائل التنقل المريحة، وخدمات المساعدة الشخصية والرعاية الطبية والترجمة.