رئيس لجنة تعزيز تعليم القرآن واللغة العربية بالمدارس في حوار لـ «العرب»: هدفنا ترسيخ الهوية الإسلامية في نفوس الطلاب ومنع تغريبهم

alarab
المزيد 14 أبريل 2026 , 01:26ص
علي العفيفي

120 طالبا التحقوا بمبادرة «لبنة لبنة» لتطوير مهارات اللغة العربية

معلم القرآن له برنامج مرن ولا يلغي معلم التربية الإسلامية بل يدعم منهجه

اخترنا الأفضل من 30 إماما رشحتهم الأوقاف للمرحلة الأولى من «معلم القرآن»

انطلاق المرحلة الأولى من مبادرة «معلم القرآن» في 7 مدارس بداية من 26 أبريل

اقترحنا اعتماد مشروع وطني متكامل لتطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية

طالبنا باعتماد التعليم القرآني ضمن أولويات التحول التربوي الرقمي 

 

كشف الدكتور سلطان إبراهيم الهاشمي، رئيس اللجنة التأسيسية لتطوير وتعزيز تعليم القرآن واللغة العربية في مدارس الدولة التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن اللجنة تعمل على تنفيذ حزمة من المبادرات النوعية الهادفة إلى ترسيخ الهوية الإسلامية في نفوس الطلاب وتعزيز ارتباطهم باللغة العربية والقرآن الكريم، مضيفا أن اللجنة بدأت تنفيذ مبادرتين لمعالجة ضعف اللغة العربية داخل المدارس بشكل تجريبي، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة «معلم القرآن» في عدد 7 مدارس حكومية وخاصة اعتبارا من 26 أبريل الجاري.


وقال الهاشمي، في أول حوار منذ توليه رئاسة اللجنة مع «العرب»، إن اللجنة  قدمت عدة توصيات إلى سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة التعليم، أبرزها اعتماد مشروع وطني متكامل لتطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية، إلى جانب العمل على إنشاء منصة تعليمية رقمية متكاملة، وإطلاق برامج تدريبية وتأهيلية لمعلمي القرآن الكريم. وأكد أن عمل اللجنة يحظى بمتابعة مباشرة من قبل وزيرة التربية، مشددا على أن اللجنة تسعى لأن يكون القرآن الكريم منهج وأسلوب حياة للطلاب. وفي نوفمبر الماضي، أصدرت وزيرة التربية قرارا وزاريا بتشكيل لجنة تأسيسية لتطوير وتعزيز تعليم القرآن الكريم واللغة العربية في مدارس الدولة برئاسة الدكتور سلطان الهاشمي.  وإلى نص الحوار..

في البداية، ما الأهداف الرئيسية من إنشاء وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي اللجنة التأسيسية لتعزيز اللغة العربية وتعليم القرآن الكريم؟ 
هذه اللجنة أسست بقرار من سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي وتهدف إلى تأسيس وترسيخ تطوير القرآن الكريم واللغة العربية ضمن الهوية الإسلامية بنفوس الطلاب وفقا لرؤية قطر 2030، بهدف منع تغريب الأجيال القادمة، بسبب ما يرونه في مواقع التواصل وجذبهم نحو الثقافة الإسلامية وقيمها، خاصة في ظل أنه ربما لا يتلقون التوجيه اللائق من قبل بعض أولياء الأمور، وهدفنا أن يحمل هؤلاء الأبناء مشروع «القرآن» ونقله إلى أسرهم، مما يمهد الطريق لأن يعم هذا الخير ويرسخ القيم الإسلامية وسيكون خادما لرؤية قطر 2030.

ما أبرز التوصيات التي رفعتها اللجنة التأسيسية إلى وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي؟
أود أن أشير هنا إلى أن سعادة السيدة لولوة الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي تتابع عمل اللجنة بشكل دائم، وقد رفعنا إليها توصيات كثيرة من بدء عملنا من أبرزها إنشاء منصة تعليمية للغة العربية والقرآن الكريم ووافقت عليها، وأيضا أوصينا بوجود هيئة من الخبراء والاستشاريين أصحاب الخبرات ووافقت عليها.
ومن التوصيات التي سترفعها اللجنة لسعادة الوزيرة، اعتماد مشروع وطني متكامل لتطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية بوصفه ركيزة للهوية الوطنية، وربط مخرجات التعليم القرآني واللغوي بقيم الحياة اليومية (السلوك، المواطنة، المسؤولية)، وتعزيز التكامل بين المناهج الشرعية واللغوية بدل الفصل بينها، واعتماد التعليم القرآني ضمن أولويات التحول التربوي الرقمي، وإطلاق برنامج وطني لتأهيل معلم القرآن الكريم (تدريج ثلاثي المستوى)، واعتماد رخصة مهنية لمعلم القرآن واللغة العربية. 
أما بالنسبة للتوصيات المجتمعية والشراكات، ضرورة إشراك أولياء الأمور عبر تقارير دورية، ومنصات متابعة، وإطلاق حملات إعلامية وطنية لتعزيز مكانة اللغة العربية والقرآن، وبناء شراكات مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والجامعات، والمؤسسات الإعلامية، وإقامة ملتقيات سنوية لتعليم القرآن واللغة العربية.

نود إطلاعنا من أين بدأتم عمل اللجنة التأسيسية لتطوير وتعزيز تعلم القرآن الكريم واللغة العربية؟ 
بدأت اللجنة التأسيسية لتطوير وتعزيز تعليم القرآن الكريم واللغة العربية، وعقدت أول اجتماع لها في 23 نوفمبر 2025، وبعد انطلاق العمل، تبين أن اللجنة بحاجة إلى مزيد من الكفاءات ذات الخبرة والرؤية داخل الوزارة، فتم تعزيزها بعدد من الأعضاء. ومنذ البداية، وضعنا في اعتبارنا حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا، سواء أمام الجهات المعنية أو المجتمع الذي يتساءل باستمرار عن نتائج هذا العمل.
وقد لمسنا ترحيبا واسعا من مختلف فئات المجتمع، وتلقينا العديد من المقترحات، حيث أنشأنا بريدا إلكترونيا خاصا باللجنة تم نشره عبر وسائل التواصل لمدة شهر، واستقبلنا من خلاله أفكارا وتصورات متعددة تدعم عمل اللجنة.
وانطلاقا من أهمية بناء العمل على أسس واضحة، حرصنا على جمع البيانات اللازمة قبل البدء، فقمنا بإعداد استبيانات شاملة لتحديد جوانب الضعف، سواء لدى الطلاب أو المعلمين أو في عوامل أخرى. وشملت هذه الاستبيانات ثلاث فئات: الطلاب، والمعلمين، وأولياء الأمور، وتم توزيعها إلكترونيا عبر الرسائل. 

ما الذي أسفرت عنه هذه الاستبيانات؟ وكيف ستتعاملون معها؟ 
أسفرت الاستبيانات عن معطيات مهمة، ساعدتنا في وضع حلول لمعالجة أوجه القصور في تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم، ومن بين ما تبين وجود حاجة لتطوير أداء بعض المعلمين، لذا أعددنا برنامجا تدريبيا متخصصا لتأهيل المعلمين والمعلمات في مجالات القرآن الكريم والتجويد.
كما رصدنا وجود ضعف لدى بعض الطلاب، وبدأنا بوضع خطط لمعالجة ذلك من خلال مسارين: الأول مسار إسعافي سريع يستهدف تحسين الوضع خلال العام الدراسي الحالي، والثاني مسار علاجي طويل المدى يعتمد على تطوير المناهج وإطلاق مبادرات متكاملة سيتم تنفيذها في العام القادم. 
وفي هذا السياق، نعمل أيضا على إنشاء منصة تعليمية متكاملة لتطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية، وسيتم رفعها إلى مكتب سعادة الوزيرة تمهيدا لاستكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذها، بما في ذلك طرحها وفق آليات تنافسية حسب الموارد المتاحة، لتكون منصة مستدامة لتنمية المهارات اللغوية والقرآنية.

ما الخطوات التي قامت بها اللجنة التأسيسية منذ أول اجتماع لها حتى الآن؟ 
على صعيد التنفيذ، قمنا بوضع خطة عمل مفصلة، وشكلنا لجنة مصغرة لمتابعة التنفيذ، وخلال فترة لا تتجاوز أربعة أشهر، عقدت اللجنة 15 اجتماعا، إلى جانب الاجتماعات الفرعية والزيارات الميدانية للمدارس. كما تم تشكيل فريق متخصص لإعداد خطة تنفيذية لبرامج تدريب المعلمين، مع وضع خطة قابلة للتطبيق خلال العام الحالي، وقد حظي عمل اللجنة بمتابعة مباشرة من سعادة الوزيرة، التي اطلعت على تقدم العمل منذ مراحله الأولى، وناقشت معنا الرؤية والخطط والمخرجات المتوقعة.

ما تشكيل اللجنة التأسيسية لتعزيز تعليم القرآن الكريم واللغة العربية؟
يبلغ عدد أعضاء اللجنة التأسيسية حاليا 9 أشخاص، إضافة إلى أننا حرصنا على الاستفادة من جميع الخبرات السابقة دون استبعاد أي تجربة ناجحة، حيث نعمل على تشكيل فريق استشاري يضم متخصصين في القرآن الكريم واللغة العربية من المتقاعدين وأساتذة الجامعات والعلماء، للاستفادة من خبراتهم في تقييم المبادرات وتطويرها، خاصة وأننا نستهدف شريحة كبيرة تتجاوز 145 ألف طالب.

ما إجراءاتكم بهدف تعزيز تعليم اللغة العربية في مدارس الدولة؟
أولا نوضح أننا في اللجنة قسمنا المبادرات إلى محورين رئيسيين أولا مبادرات لتعليم القرآن الكريم، وأخرى لتعليم اللغة العربية، فيما يخص اللغة العربية، ركزنا على 4 مهارات أساسية هي: القراءة، والكتابة، والاستماع، والخطابة باعتبارها الركائز التي يحتاجها الطالب.
وتلقينا عددا من المبادرات النوعية فيما يخص اللغة العربية، من أبرزها مبادرة تهدف إلى تمكين الصفين الأول والثاني بالمرحلة الابتدائية من تعلم القراءة الصحيحة بالتشكيل خلال 20 أسبوعا. وقد تم تطبيق هذه المبادرة بشكل تجريبي في مدرستين، وجرى توثيق نتائجها، وعقدنا لقاءات مع صاحب المبادرة لفهم آليات تنفيذها، تمهيدا لتبنيها وتطويرها بما يتوافق مع خطط الوزارة، على أن يتم تطبيقها بشكل أوسع في العام المقبل.
كما تبنينا مبادرة «لبنة لبنة»، وهي مبادرة قائمة من مكتب الوزيرة، التحق بها 120 طالبا وطالبة، وتهدف إلى تطوير مهارات اللغة العربية بدءا من المستوى التأسيسي وحتى المستويات المتقدمة.
أيضا بصدد تشجيع الطلبة على حب النحو والصرف من خلال المنصة الإلكترونية بطريقة ممتعة، بالإضافة سيكون هناك حضور كبير جدا للغة العربية في جميع المدارس الحكومية والخاصة وربما تكون أنشطتها لاصفية مثل تنظيم مسابقات في الشعر والنثر والخطابة، بحيث تكون داعمة لمناهج اللغة العربية، وهنا نهدف بأن تكون قراءة الطالب للغته سليمة النطق، وسيتم الاعتماد على معلمي اللغة العربية داخل المدارس في تطبيق أي مبادرات مرتبطة بلغة الضاد دون حدوث أي تغييرات في المنهج الدراسي بل بالعكس ستكون كلها داعمة لما هو داخل المناهج.

ماذا عن جهودكم في تعزيز تعليم القرآن الكريم ومبادرة «معلم القرآن» بالمدارس التي أعلنت عنها وزيرة التعليم؟ 
في البداية، لا يقتصر دور اللجنة على تعليم التلاوة أو حفظ القرآن الكريم، بل نسعى إلى ترسيخ علاقة يومية بين الطالب والقرآن، بحيث يصبح جزءا من حياته، ليس فقط قراءة أو حفظا، بل فهما وتدبرا، بما يعزز ارتباطه بالقيم والمعاني القرآنية في مختلف مواقف حياته.
ومن هذا المنطلق، بدأنا العمل على مبادرة نوعية تطبق لأول مرة وأعلنت عنها سعادة وزيرة التعليم، تقوم على تخصيص معلم متخصص في تعليم القرآن الكريم داخل المدارس، إلى جانب معلم التربية الإسلامية، ويكون لهذا المعلم برنامج خاص، يمكن تنفيذه ضمن حصة المهارات الأسبوعية أو من خلال مجموعات تقوية للطلاب الراغبين أو الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، مع إشراك أولياء الأمور في تشجيع أبنائهم على الالتحاق بهذه البرامج.
ويتمتع المعلم بمرونة في تنفيذ البرنامج بما يتناسب مع احتياجات الطلاب، سواء من خلال تنظيم حلقات داخل المدرسة أو خارجها، أو تقديم حصص إضافية في أوقات مختلفة. كما يلتزم البرنامج بالمقررات الدراسية المعتمدة، دون فرض محتوى جديد خارج المنهج.

ما معايير اختيار معلمي القرآن الكريم ضمن المبادرة في المرحلة الأولى؟ 
في اختيار معلم القرآن الكريم، حرصنا على أن يكون متخصصا، ووجدنا أن الأنسب لهذه المهمة هو إمام المسجد، نظرا لما يمتلكه من تأهيل علمي وخبرة في هذا المجال، إضافة إلى توفر الوقت لديه خلال فترات اليوم، مما يتيح له الإسهام بفاعلية في تنفيذ هذه المبادرة.
ويجب أن يتجاوز معلم القرآن، المقابلة الشخصية مع اللجنة، وأن يكون لديه خبرة تربوية في التعامل مع الطلاب، وحسن الهيئة، وأن يكون متقنا لأحكام التجويد، ولديه سند متصل في القرآن، خاصة أنه المعلم ليس للطلاب فقط بل أيضا للمعلمين الذين لديهم رغبة في حفظ القرآن حال وجود وقت لدى معلم القرآن.
وهنا يجب أن نشكر سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي رحب وأبدى موافقة على هذه المبادرة، وأن نستعين بالأئمة في الفترة الصباحية لتوزيعهم في المدارس بحيث يكونون رافدا قويا لهؤلاء الطلاب واخترنا الأفضل من 30 إماما ومحفظة بعد مقابلتهم وسيكون لهم دورات تدريبية وتربوية في كيفية التعامل مع الطلاب وضبط الصف.

ما حجم الشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مبادرة «معلم القرآن»؟ 
بالإضافة إلى توفير أئمة المساجد لدعم المبادرة، نأمل أن يكون هناك دعم آخر من وزارة الأوقاف في صورة مالية، وزيادة أعداد معلمات القرآن في العام القادم. 
وفي حالة قلة أعداد المعلمات المرشحات من قبل وزارة الأوقاف قد نلجأ إلى استقطاب معلمات من خارج الوزارة من المحفظات المقيمات في قطر بعد إجراء الاختبارات اللازمة واستيفائهم للشروط.

ما عدد المدارس المشمولة في المرحلة الأولى من مبادرة «معلم القرآن»؟ 
المرحلة الأولى ستشمل 7 مدارس بسبب الظروف الحالية تقلصت عددها لأن الفترة المتبقية ستكون 3 أسابيع تقريبا سنطبقها لضيق الوقت وسنقوم بقياس أثر وتقييم لهذه المبادرة.
والمدارس السبع تتنوع بين المراحل الدراسية والبنين والبنات وتضمن مدرسة خاصة، وهي الزبير بن العوام الابتدائية للبنين وأحمد منصور الابتدائية للبنين وعمر بن الخطاب الإعدادية للبنين، وحمزة بن عبدالمطلب الإعدادية للبنين، وجاسم بن حمد الثانوية للبنين، وحفصة الإعدادية للبنات والبيان الثانوية للبنات، ومدرسة نيوتين الخاصة - فرع الخليج الغربي. ونوضح هنا أن هذه المدارس اختيرت وفق عدة معايير، أولا بناء على رغبة من مديري المدارس، ثانيا قرب هذه المدارس من بيوت الأئمة، ثالثا ترشيح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ومع نجاح المبادرة وبعد تقييم المرحلة الأولى، سنضم في العام القادم 25 مدرسة أو أكثر بشكل تدريجي حتى لو كان هناك بعض التحديات يتم معالجتها.
وهنا يجب أن نؤكد أن مبادرة معلم القرآن ترسخ الهوية الإسلامية والهوية الوطنية في قطر بشكل كبير جدا ونحن نعمل ليل نهار من أجل نجاح هذه المبادرة.
كما أن اللجنة تعمل مع جميع مدارس الدولة الحكومية والخاصة، في العام القادم إذا تم ضم مدارس خاصة جديدة تحتاج لمعلم القرآن باللغة الإنجليزية، فلدينا أئمة يتحدثون باللغة الإنجليزية.

هل توجد خطة زمنية واضحة لمبادرة «معلم القرآن»؟ 
المرحلة الأولى ستبدأ في 26 إبريل إلى 14 مايو المقبل لمدة 3 أسابيع، وضيق الوقت عائد للأحداث الجارية في المنطقة وانعكاساتها على العملية التعليمية، وإذا الخطة نجحت فسيتم العام القادم دخول 25 مدرسة جديدة ضمن المبادرة، وفي الفصل التالي سنأخذ 40 مدرسة، فيما بعد سيكون هناك مدير تنفيذي للمبادرة، والهدف الرئيسي منها هو تعميم المبادرة على كل المدارس لأن تعزيز القرآن وتطوير تعليم القرآن الكريم، يجب أن يشمل جميع المدارس بما في ذلك المدارس الخاصة.
وأتوقع بأنه خلال عامين أو 3 أعوام سنجد تعلق الطلاب بالقرآن الكريم أصبح كبيرا جدا ويختلف تماما عما كان، لأن التواصل مع القرآن سيجعل منه كتاب منهج وحياة للطلاب، وهذه المبادرة ستكون إلزامية على المدارس الحكومية والخاصة.

ما الفرق بين معلم التربية الإسلامية ومعلم القرآن؟ 
دور معلم القرآن ليس الحفظ وتصحيح التلاوة بل توجيهي وزرع القيم في نفوس الطلبة بما تعنيه الآيات القرآنية واكتشاف المواهب في تلاوة القرآن، بالإضافة إلى الحديث باللغة العربية الفصحى وليس باللغة العامية لتعزيز لغتنا في عقول ونفوس الطلاب، وسيكون لكل مدرسة معلم واحد في المرحلة الأولى وبناء على التقييمات وقياس الأثر سنحدد الاحتياجات من معلمي القرآن.

كيف سيتم قياس أثر مبادرة «معلم القرآن في المدارس؟ 
عن طريقتين الأولى عبر الهيئة التدريسية الموجودة في المدارس ومنسق التربية الإسلامية الذي سيقوم بإملاء أوراق للتقييم في كل مدرسة، الثانية عن طريق اللجنة التأسيسية والتوجيه الشرعي سيتم إجراء تقييم آخر للمبادرة، بحيث يكون القياس داخليا بالمدارس وخارجيا عبر اللجنة. 

هل سيكون هناك جوائز تشجيعية ضمن مبادرة «معلم القرآن»؟ 
بالتأكيد سيكون هناك جوائز لأفضل معلم للقرآن في المدارس، وأفضل مدرسة طبقت المبادرة، وأفضل طالب حفظ القرآن في وقت وجيز. 

هل يوجد عدد محدد للطلبة المشاركين في مبادرة «معلم القرآن»؟ 
أعداد قبول الطلبة ضمن المبادرة مفتوح أمام جميع الطلبة بالمدارس المفعلة بها، سنترك لكل مدرسة تقسيم الطلبة بالطريق المناسب في شكل مجموعة والتدريس لهم داخل الحرم المدرسي سواء في المكتبة أو المسرح أو المسجد.

ما دور التكنولوجيا في عمل اللجنة التأسيسية؟
من ضمن أهداف اللجنة استخدام التقنية في توصيل القرآن الكريم واللغة العربية بالطريقة اللائقة، لذلك نعمل حاليا على إطلاق منصة شاملة للغة العربية والقرآن الكريم بحيث تكون داعمة للعمل المدرسي من خلال مساعدة معلم القرآن في استكشاف المواهب عبر المنصة حال ضيق وقته داخل المدرسة، وذلك للاستماع إلى قراءته ومساعدته على حفظ القرآن الكريم.

ما هي رسالتك لأولياء الأمور بخصوص ربط أبنائهم بالقرآن الكريم ؟ 
رسالتي لهم بأن الطالب الذي يكون معه القرآن الكريم يوميا سيتحسن مستواه الدراسي بشكل كبير بحكم خبرتي على مدار 30 عاما في التعليم، لأنه دائما الطالب الذي يحفظ القرآن الكريم متفوق وغير كسول، أو حتى في حياتهم كأطباء ومهندسين، لأن القرآن يحل البركة على حافظيه وعلى بيوتهم، وأيضا بركة عجيبة في الوقت والمال والرزق والتعليم، مما يجعلها أفضل استثمار في الأبناء.