شهد شهرا يناير وفبراير من العام الجاري إصدار 690 شهادة إتمام لمبان جديدة تنوعت ما بين السكنية وغير السكنية وكذلك رخص إتمام الإضافات.
ووفقا للبيانات الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء فإن عدد الشهادات لا يعني عدد الوحدات أو المباني وإنما يعني عدد الشهادات الصادرة لهذه الفئة وعلى سبيل المثال قد تصدر شهادة واحدة لأكثر من فيلا أو لمجمع سكني كامل.
ويأتي هذا الضخ الكبير على صعيد المعروض العقاري من الوحدات المتنوعة على الرغم من التراجع الملحوظ في أسعار العقارات الذي سجل مستوى 208.1 نقطة وفقا لمؤشر أسعار العقارات في قطر الصادر عن مصرف قطر المركزي وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2014.
وكشف رصد خاص لـ لوسيل لشهري يناير وفبراير من العام الجاري أن شهادات إتمام البناء الجديدة تنوعت ما بين 411 شهادة لمباني سكنية و68 شهادة لمباني غير سكنية وشهادة لإتمام بناء 211 إضافة.
وتوزعت شهادات المباني السكنية ما بين 258 شهادة إتمام فيلا سكنية و120 شهادة إتمام لمباني قروض الإسكان و26عمارة سكنية و7 شهادات لمباني سكنية أخرى.
بينما توزعت شهادات إتمام البناء للمباني غير السكنية ما بين 7 مباني حكومية و32 مبنى تجاري و16 ورشة ومصنع و7 مساجد و6 شهادات لمباني أخرى غير سكنية.
ويعد هذا المعروض إضافة لما تم خلال العام الماضي والذي شهد إصدار 2324 شهادة إتمام لمبني سكنية جديدة الى القطاع العقاري، وتركز الجانب الأكبر منها عبر الفيلات ومباني قروض الإسكان، وهو ما رصدته لوسيل من واقع بيانات شهادات إتمام البناء التي يتضمنها الإصدار الشهري لجهاز التخطيط والإحصاء عن رخص وشهادات إتمام البناء في الدولة.
ووفقا للبيانات المجمعة فقد شهد العام الماضي شهادة إتمام بناء 1391 فيلا وهو ما يشكل أكثر من 59% من إجمالي شهادات المباني السكنية المكتملة خلال العام الماضي، وحلت مساكن قروض الإسكان في المرتبة الثانية عبر إتمام بناء 759 مبني وهو ما يشكل نحو 33% من المباني السكنية الجديدة التي انضمت للقطاع العقاري خلال العام الماضي، ومن ثم جاءت العمائر السكنية التي شهدت إتمام 124 منها طوال شهور العام الماضي والمباني الأخرى التي بلغ عددها 50 مبنى.
وعلى صعيد إجمالي شهادات إتمام البناء الصادرة خلال العام الماضي فقد بلغت 3761 شهادة ما بين 2324 سكنية و397 شهادة إتمام لمباني غير سكنية، و1040 شهادة إتمام إضافة لمباني.
وتجدر الإشارة إلى أن البيانات الشهرية الخاصة برخص البناء وشهادات إتمام البناء بمختلف أنواعهما يأتي في إطار التنسيق بين جهاز التخطيط والإحصاء ووزارة البلدية والبيئة للاستفادة من واقع الربط الإلكتروني القائم بين الجهتين.
تكشف البيانات أنه بالإضافة الى إصدار 690 شهادة إتمام بناء خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري، فقد شهدت نفس الفترة إصدار 2676 رخصة بناء جديدة، وتنوعت ما بين 1143 رخصة سكنية و215 رخصة غير سكنية و 1240 رخصة إضافة و 78 رخصة تحويط.
وتوزعت رخص المباني السكنية ما بين 830 رخصة لبناء فيلا سكنية و199 رخصة لمباني قروض الإسكان و78 رخصة لبناء عمارة سكنية و36 رخصة بناء لمباني سكنية أخرى.
بينما توزعت رخص المباني غير السكنية ما بين 27 مبنى حكومي و107 مبنى تجاري و68 ورشة ومصنع و5 مساجد و8 رخص لمباني أخرى غير سكنية.
وتشير البيانات التي جمعتها لوسيل إلى أن العام الماضي شهد إصدار 7806 رخصة بناء جديدة منها 3030 رخصة لمباني سكنية و862 رخصة لمباني غير سكنية بالإضافة الى 3645 رخصة إضافة و269 رخصة تحويط.
وشهد شهر ديسمبر من العام الماضي نشاطا استثنائيا مع تسجيله لأعلى عدد رخص بناء صادرة بين شهور العام بنحو 972 رخصة ثم شهر نوفمبر بنحو 762 رخصة وسبتمبر بإصدار 757 رخصة ثم أكتوبر الذي شهد إصدار 731 رخصة، وهو ما يعكس عودة شهية المستثمرين مرة أخرى للقطاع العقاري خلال الثلث الأخير من العام الماضي خاصة مع بدء تخفيف القيود المتعلقة بالحد من انتشار فيروس كورونا.
يذكر أن عام 2019 كان قد شد إصدار 8191 رخصة، بنمو نسبته 1.8% عن العام السابق 2018 الذي شهد إصدار 8043 رخصة بناء، ويعد المستوى المسجل لرخص البناء الصادرة خلال العام الماضي 2019 هو اعلى مستوى مسجل منذ عام 2012، وفقا للبيانات التي رصدتها لوسيل للنشرات الشهرية والسنوية المتعلقة برخص البناء الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء.
تكشف أحدث البيانات الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء أنه يتواجد في قطر أكثر من 5 آلاف منشأة تعمل بنشاط التشييد والبناء، ما بين نحو 2600 منشأة ضمن نشاط تشييد المباني و323 بنشاط الهندسة المدنية وأكثر من 2100 بأنشطة التشييد المتخصصة.
ويبلغ عدد العاملين بهذا النشاط قرابة 840 ألف عامل، النسبة الأكبر منهم للذكور بواقع 834 ألف ونحو 5 آلاف من الإناث.
وتقدر تعويضات العاملين بهذا القطاع بأكثر من 34.3 مليار ريال سنويا، في حين تبلغ القيمة المضافة الصافية للنشاط الاقتصادي قرابة 70 مليار ريال، حيث تقدر قيمة الإنتاج للقطاع بنحو 141 مليار ريال وتبلغ قيمة المستلزمات السلعية والخدمية 67.5 مليار ريال وتقدر الإهلاكات بنحو 3.5 مليار ريال، كما تكشف البيانات أن متوسط الأجر السنوي ضمن قطاع التشييد والبناء تبلغ قيمته 41 ألف ريال.
ومن أبرز العوامل التي تدعم استمرار نمو الحركة الانشائية عبر استصدار رخص البناء وشهادات إتمام البناء استمرار الانفاق الحكومي القوي على توسعة الرقعة العمرانية ومن أبرزها أراضي المواطنين حيث تواصل هيئة الاشغال العامة أشغال العمل في عشر مناطق سكنية منها ضمن مشاريع تطوير الطرق والبنية التحتية لأراضي المواطنين.
يرى تقرير شركة كوشمان وويكفيلد أن التعديلات الأخيرة على قوانين الملكية العقارية في قطر والتي تسمح لغير القطريين بشراء العقارات في 10 مناطق أدت إلى تعزيز سوق المبيعات السكنية بشكل كبير في الأشهر الأخيرة. وقد كان هذا ملحوظًا في لوسيل حيث شهدت الشقق في منطقتي الأركيه والياسمين زيادة في حجم المبيعات.
كما زاد الطلب على مبيعات العقارات من قبل المشترين المغتربين، الذين يمكنهم الاستفادة من قوانين الملكية الجديدة.
تمنح القوانين المالكين امتيازات بطاقة الإقامة الدائمة للاستثمار العقاري فوق 3،650،000 ريال قطري ومزايا تصريح الإقامة بدون كفيل لأولئك الذين ينفقون أكثر من 730،000 ريال قطري.
وتتوفر عادةً شقق في لوسيل بأسعار تتراوح بين 800 ألف ريال قطري و1.8 مليون ريال قطري مع خطط سداد مرنة، مما يوفر فرصة للاستثمار في العقارات التي لم تكن متاحة بنفس الدرجة قبل عام 2019.
وبحسب جهاز التخطيط والإحصاء، كانت هناك زيادة بنسبة 25٪ في معاملات المبيعات السكنية في أكتوبر ونوفمبر 2020 مقارنة بنفس الأشهر من عام 2019.
أدت القيود المفروضة على السفر الدولي المتعلقة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 إلى خنق التوظيف في قطر، مما أدى إلى انخفاض الطلب الجديد على العقارات السكنية المؤجرة في عام 2020. أدى العرض المتزايد وانقطاع الطلب إلى ركود الإيجارات في الأشهر الأخيرة. ساعدت الزيادة في القدرة على تحمل التكاليف خلال السنوات الأخيرة في دفع نشاط التأجير حيث يتطلع السكان بشكل متزايد إلى ترقية أماكن إقامتهم.
تتراوح الإيجارات الشهرية للشقق المكونة من غرفتي نوم في جزيرة اللؤلؤة-قطر عادةً بين 9500 و12000 ريال قطري، بينما تتراوح إيجارات الوحدات المكونة من غرفتي نوم في السد من 5000 ريال قطري إلى 6500 ريال قطري. تتراوح إيجارات الشقق المكونة من غرفتي نوم في فوكس هيلز لوسيل الآن من 6000 ريال قطري إلى 7500 ريال قطري شهريًا.
أدت الزيادة في العرض الجديد إلى خيارات إضافية للمستأجرين. عادة ما يتم تفضيل المباني السكنية المدارة باحتراف مع إدارة المرافق في الموقع قبل الوحدات المملوكة للأفراد.
سيتأثر سوق العقارات السكنية في قطر باستضافة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022. ومن المتوقع أن تقوم اللجنة العليا للمشاريع والإرث بتأجير آلاف الشقق على عقود إيجار إسكان تتراوح ما بين سنة وخمس سنوات اعتبارًا من أواخر عام 2021. ويتم استيعاب هذه الشقق من المرجح أن تعوض عن زيادة العرض ودعم مستويات الإيجار على المدى القصير إلى المتوسط.