حزاية قطرية أوبريت تراثي في دراما كتارا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

شهد مسرح الدراما في الحي الثقافي كتارا يومي الجمعة والسبت الماضيين عرض أوبريت حزاية قطرية والذي يعد العرض الثاني ضمن عروض أوبريت كتارا التراثي الذي تقدمه المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بالتعاون مع مؤسسة الذاكرة والتراث.
وبحضور جمهور غفير من مختلف الجنسيات، سلطت المسرحية الضوء من خلال عشرين لوحة تمثيلية وغنائية متنوعة، على مختلف المراحل التاريخية التي مرت بها قطر وما تبعها من تغيرات ونهضة شاملة، كما بيّنت ما يتمتع به المجتمع القطري من قيم أصيلة نسجت مختلف علاقاته الاجتماعية.
وقدمت المسرحية صورا اجتماعية مازالت تؤثث ذاكرة أهل قطر، منها عن حياة البحر والذهاب الى الغوص وما يقترن به من تضحيات وصبر وجلد، إلى جانب طبيعة الحياة الاجتماعية في الفريج الواحد وما تميزت به من تكاتف اجتماعي، بالاضافة إلى ما أبرزته من أهمية بعض الشخصيات الاجتماعية التي مازالت تؤثث الذاكرة القطرية كالنهام والنوخذة واليزوة والطواش وغيرها.
واعتمد الأوبريت على تقديم لوحات مسرحية غنائية جمعت بين جمال الديكور الذي استحضر مختلف الفترات الزمنية من التأسيس إلى يومنا هذا، بالإضافة الى الحضور المسرحي للممثلين وما صحبه من أهازيج ونهمات تناسبت مع الأداء التمثيلي.
ولاقى العرض تقديرا وإشادة واسعة من الجمهور الذي تفاعل بالتصفيق الحار مع لوحاته المسرحية الغنائية، وكان مؤلف ومخرج العمل فيصل التميمي قال إن الأوبريت يتكلم عن قصة يتم سردها بأسلوب مختلف عن المسرح، حيث تعتمد التسلسل الذهني الذاتي للمتابع، كما تعتمد على الموسيقى والتنظيم الحركي وشكل الأداء.
يذكر أن أوبريت كتارا التراثي يتضمن عرض 3 مسرحيات غنائية تتناول تاريخ قطر الإجتماعي والتراثي وما يحتويه من أحداث مهمة شكّلت صفحات مضيئة لعراقة أهل قطر ووثّقت ملاحمهم وانتصاراتهم وقيمهم الأصيلة.
وسيكون الجمهور على موعد مع العرض المسرحي الثالث بتاريخ 2 و 3 فبراير المقبل بأوبريت حكاية وطن وهو يسلط الضوء على أهمية الارتباط والتكاتف الاجتماعي بين القطريين منذ القديم سواء من خلال محيط الاسرة أو الفريج أو عند السفر للغوص.