قالت إيران أمس إنها سترد على عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة وذلك بعد أن وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة لإصلاح عيوب مروعة في اتفاق مع قوى عالمية لكبح البرنامج النووي الإيراني.
ووصفت روسيا تصريحات ترامب بأنها سلبية للغاية . وتشكل المهلة ضغطا على الأوروبيين، الداعمين الرئيسيين للاتفاق النووي المبرم عام 2015، لإرضاء ترامب الذي يريد تشديد الاتفاق بإبرام اتفاق ملحق خلال 120 يوما.
ورغم الموافقة على تمديد تعليق العقوبات على إيران فإن واشنطن فرضت عقوبات جديدة على 14 كيانا وفردا بينهم رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني الحليف الوثيق للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزارة الخارجية الإيرانية وصفها العقوبات على لاريجاني بأنها عمل عدائي ، مضيفة أن الخطوة تتجاوز جميع الخطوط الحمراء للسلوك في المجتمع الدولي وتمثل انتهاكا للقانون الدولي وسترد عليه بالتأكيد الجمهورية الإسلامية بجدية .
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال في وقت سابق على تويتر إن الاتفاق غير قابل لإعادة التفاوض عليه وإن موقف ترامب يرقى إلى حد محاولة يائسة لتقويض اتفاق قوي متعدد الأطراف .
وتقول إيران إن برنامجها النووي أهدافه سلمية بحتة وإنها ستلتزم بالاتفاق طالما احترمه الآخرون لكنها ستمزقه إذا انسحبت الولايات المتحدة.
وانتقد ترامب بشدة الاتفاق الذي وقعت عليه إدارة سلفه باراك أوباما وأبدى استياءه من اضطراره لتمديد تعليق العقوبات مرة أخرى على دولة يرى أنها تمثل تهديدا في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الأمريكي في بيان: رغم رغبتي الشديدة، لم أسحب الولايات المتحدة بعد من الاتفاق النووي الإيراني ، مضيفا أن الخيار هو إصلاح عيوب الاتفاق المروعة وإلا ستنسحب الولايات المتحدة .
وأضاف ترامب هذه فرصة أخيرة ، كما حث على التوصل لاتفاق منفصل، مشيرا إلى أن واشنطن لن تعلق تمديد العقوبات مرة أخرى دون هذا الاتفاق.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن تصريحات ترامب سلبية للغاية ، مضيفا: تأكدت أسوأ مخاوفنا .
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إنه أحيط علما بقرار ترامب وسيقيم تداعياته.
وقال دبلوماسي أوروبي طالبا عدم نشر اسمه: سيكون إنقاذ الاتفاق مسألة معقدة بعد هذا .
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا دعت ترامب يوم الخميس إلى الالتزام بالاتفاق.
وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية للصحفيين إن ترامب سيعمل مع الأوروبيين للتوصل لاتفاق ملحق يتضمن حدودا واضحة تتعلق بالصواريخ الباليستية ولا يمكن للنظام الإيراني تخطيها.
وذكر السناتور الجمهوري بوب كوركر أن تقدما كبيرا أحرز بشأن تشريع يضعه الحزبان الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس لمعالجة عيوب الاتفاق دون مخالفة التزامات الولايات المتحدة .
وقال دبلوماسيان بالاتحاد الأوروبي إن وزراء خارجية الاتحاد سيبحثون الخطوات المقبلة خلال اجتماعهم الدوري المقبل والمقرر يوم 22 يناير في بروكسل.