مؤتمر حقوق الإنسان يدعو لإنشاء آليات لرصد حالات التطرف والكراهية

alarab
محليات 14 يناير 2016 , 07:42م
قنا
دعا المؤتمر الإقليمي حول "دور المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية" المفوضية السامية إلى زيادة دعمها، وتمكين حماية وتعزيز حقوق الإنسان للجهات الفاعلة في المجتمع المدني، وفي جميع أنحاء المنطقة، وإشراكها في برامج الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

كما دعا المؤتمر، في ختام أعماله مساء اليوم بالدوحة، الدول والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني إلى العمل على جبر الضرر لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان عند صياغة برامج أو إقرار تشريعات لحقوق الإنسان، وإيلاء المزيد من العناية لإشراك ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في إعداد وتنفيذ برامج حقوق الإنسان على المستوى الوطني والإقليمي، وإلى ضرورة حماية الأطفال والنساء واللاجئين والنازحين داخليا.

وقد تضمنت توصيات المؤتمر كذلك دعوة دول المنطقة إلى زيادة دعم عمل المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة العربية، والإسهام بشكل كاف لتمويل المفوضية السامية وصناديق التبرعات الإنسانية (صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب وصندوق الأمم المتحدة للتبرعات المعني بأشكال الرق المعاصرة)، التي تقدم المساعدة الضرورية للضحايا في جميع مناطق العالم.

ودعا المؤتمر، المفوضية السامية والدول والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني إلى فتح آفاق جديدة لدعم انخراط المرأة والشباب في إعداد برامج التوعية والتثقيف، ومنحهم المزيد من العناية في خطط عمل المفوضية والشركاء في المنطقة العربية، كما دعا المفوضية السامية إلى العمل على احترام التمثيل الجغرافي في وظائف الأمم المتحدة عموما، والمفوضية السامية خصوصا، وإتاحة المجال للخبرات العربية للعمل في المفوضية السامية إلى جانب توفير فرص التدريب والمنح للشباب العربي.

على صعيد متصل، دعا المؤتمر الحكومات إلى ضرورة إنشاء آليات وطنية مستقلة لرصد حالات خطاب الكراهية والتطرف، وتقديم الاستشارات وبلورة الخطط الوطنية للمكافحة والوقاية، وحث غير المنضمة للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان على الانضمام ورفع تحفظاتها، إن وجدت، ومواءمة التشريعات الوطنية، مطالبا المفوضية السامية بالمزيد من التعاون والتنسيق مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز ودعم آليات الحماية الوطنية.

وقد دعا المشاركون، في توصياتهم الختامية، الدول إلى العمل على مقاربة منهجية حقوق الإنسان وإدماجها في الخطط الوطنية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتطرف، وصون الأمن إعمالا للحق في الحياة، وقاموا بدعوة المفوضية السامية إلى تعزيز اللغة العربية فيما يتعلق بالمنشورات والإصدارات والتقارير الصادرة عن المفوضية بمختلف آلياتها، وتشجيع الإسهامات العربية لإثراء المنشورات والإصدارات الدولية.

ودعت التوصيات أيضا دول المنطقة إلى زيادة إسهاماتها التطوعية للمفوضية السامية بما يخدم برامجها في نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وإلى تقديم الدعم لمبادرة المفوض السامي في الإصلاحات التي بدأها في 2014، وإلى تبني آليات وطنية مستدامة تهيئ قدراتها واستعداداتها على إعداد التقارير الدورية ومتابعة وتنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل وتوصيات اللجان التعاقدية. 

كما تمت دعوة الدول إلى التعامل بإيجابية لترشيح الكفاءات العربية لمناصب المقررين الخواص، إلى ضـمان إسناد ولاية واسعة النطاق للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لحماية جميع حقوق الإنسان وتعزيزها، بما فيه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإلى تزويد هذه المؤسسات الوطنية بالصلاحيات الكافية للتحقيق في الادعاءات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك منحها أهلية زيارة مراكز الاحتجاز وأن تكفل تزويد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالموارد البشرية والمالية الكافية والاستقلال الذاتي اللازم.

وأكد المؤتمر، في إعلانه الختامي الذي تلاه السيد سعد العبد الله، رئيس قسم التعاون الدولي باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الجلسة الختامية، أهمية أن يقوم اختيار وتعيين أعضاء وموظفي المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على نهج يتسم بالصراحة والمشاركة والشمول، مع أهمية أن يتمتع أعضاء المؤسسات الوطنيـة لحقوق الإنسان وموظفوها بالحصانة عند اضطلاعهم بمهامهم، وتشجع الدول على اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم من التهديدات والمضايقات، والتحقيق بصورة فورية وشاملة في القضايا التي تتعلق بادعاءات حدوث أعمال انتقام أو تخويف ضد أعضاء وموظفي هذه المؤسسات، أو ضد الأفراد الذين يتعاونون أو يسعون إلى التعاون معا، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.

أ.س /أ.ع