

2000 شرطي تركي يشاركون في جهود تأمين كأس العالم
700 شركة تركية تعمل في قطاعات متعددة بالسوق القطرية
توافق بين الدوحة وأنقرة على دعم الاستقرار الإقليمي والدولي
أكد سعادة الدكتور مصطفى كوكصو سفير الجمهورية التركية في الدولة أن العلاقات القطرية التركية، انتقلت من التعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وهي علاقة قوية وراسخة يتعاون فيها البلدان في العديد من القضايا على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية على حد سواء.
وشدد السفير كوكصو على أن الاجتماع الثامن المرتقب يوم الجمعة المقبل، ضمن اجتماعات اللجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين، يحمل أهمية كبيرة في ضوء تطور العلاقات التركية القطرية، منذ بِدءِ العمل بهذه الآلية الفعالة عام 2014، لإثراء التعاون بين تركيا وقطر.
وقال في حديث للصحفيين «من المتوقع أن يقدم الاجتماع مساهمات كبيرة في تنويع العلاقات وتعميقها.
مشدداً على أن «كلا البلدين بينهما تعاونٌ وثيقٌ في مجالات متنوعة كالاقتصاد والتجارة والسياحة والطاقة إضافة إلى الأمن والدفاع والتعليم والثقافة.
ولفت سعادة السفير أنه منذ تأسيس اللجنة، تم عقد سبعة اجتماعات جرى فيها التوقيع على 83 اتفاقًا وبروتوكولا ومذكرةَ تفاهمٍ وبيانٍ مشترك، ما ساهم في نقل العلاقة إلى مستويات جديدة ومذهلة.
وأضاف أن عدد ونطاق الاتفاقيات الموقعة «يوضح مدى نجاح إضفاء الطابع المؤسسي على اللجنة الاستراتيجية العليا، باعتبارها أعلى آلية لتعاوننا الثنائي».
وتابع كوكصو إن اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا هي مناسبة ننتظرها كل عام لنراجع ونطور كافة الملفات بين بلدينا، فاللجنة ساهمت في نقل العلاقات الثنائية بين قطر وتركيا إلى مصاف الشراكة الاستراتيجية الشاملة».
وكشف سعادة السفير كوكصو عن أنه من المنتظر أن يتم التوقيع على حوالي 10 اتفاقيات جديدة في مجالات مختلفة بينها الدفاع والثقافة والاعلام والتدريبات المشتركة وغيرها، وهذا من شأنه أن يعزز الشراكة الواسعة بين تركيا وقطر.
وقال سعادته «نحن سعداء جدا، ومتحمسون للغاية لاستضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 كأول دولة إسلامية»، وبناء على تعليمات من فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، ندعم قطر بالكامل في كل مجال تحتاجه لوضع اللمسات الأخيرة على الحدث بنجاح، ونقدر تعاوننا في مثل هذا الحدث الضخم، وعلى استعداد لبذل قصارى جهدنا للمساهمة بشكل أكبر في جهود قطر لإنجاح هذه البطولة، وكدليل واضح على دعمنا القوي، سيخدم أكثر من 2000 شرطي تركي في قطر لتأمين البطولة، ضمن بروتوكول التعاون بشأن كأس العالم لكرة القدم».
وقال سعادته «إلى جانب التعاون الدفاعي بصفة عامة، يولي الجانبان في الوقت الراهن أهمية خاصة للعلاقات الأمنية، خصوصاً فيما يتعلق بتأمين المونديال، الذي يمثل أبرز حدث عالمي رياضي في تاريخ المنطقة والشرق الأوسط».
وأعرب سعادة السفير التركي عن سعادته بالزخم الحالي في العلاقات الاقتصادية، وهو ما تعكسه الزيادة الكبيرة في حجم التجارة الثنائية بين تركيا وقطر العام الماضي»
وأوضح: «بحسب أرقام الأشهر الثمانية الأولى من عام 2022، تجاوز حجم تجارتنا مع قطر 1.4 مليار دولار.»
مضيفاً: «بحسب أرقام الأشهر الثمانية الأولى من عام 2022، تجاوزت صادراتنا إلى قطر المليار دولار، وبهذا زادت صادراتنا إلى قطر بنسبة 60٪ مقارنة بالأشهر الثمانية الأولى من عام 2021، وأصبحت تركيا الدولة السابعة التي تستورد منها قطر أكثر من غيرها».
ولفت إلى أنه «تجاوز الصادرات المليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2022، يشير إلى زيادة صادراتنا بأكثر من 200٪ في السنوات الخمس الماضية.»
وفيما يتعلق بالشركات، قال «لدينا ما يزيد على 700 شركة تركية تعمل في قطر في مختلف القطاعات، وهناك 200 شركة قطرية تعمل في مجموعة واسعة من القطاعات في تركيا».
وشدد سعادة السفير التركي على أن اشتراك تركيا وقطر في نفس الأهداف الداعمة للاستقرار الإقليمي والدولي، ما جعل البلدين الشقيقين يعطيان الأولوية للدبلوماسية والحوار والسلام، بما يتجلى في جهود قطر الاستثنائية للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، ونجاح تركيا في إطلاق أكبر عدد من السجناء، في اتفاقية تبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا، التي نجحت أيضا في صياغة اتفاقية الحبوب بين البلدين المتصارعين، بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وقال سعادته «إن لدى بلدَينا طموحاتٌ كبيرةٌ لتعزيزِ التعاونِ في مجالاتٍ متنوّعةٍ ذاتِ اهتمامٍ مشترَك.»