قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون اليوم الخميس، إن بلاده تبحث خياراتها العسكرية في سوريا لكن أي إجراء يجب أن يكون في إطار تحالف يضم الولايات المتحدة متوقعا ألا يحدث ذلك قريبا.
وخسرت الحكومة البريطانية تصويتا برلمانيا في 2013 على خطط لقصف قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد، لكنها تشارك في غارات ضد تنظيم الدولة في سوريا منذ حصولها على موافقة المشرعين في ديسمبر الماضي.
وتعكس تعليقات "جونسون" إحباطا تشترك فيه عواصم غربية أخرى إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا وما وصفه بالدور الوحشي الذي تقوم به روسيا إلى جانب قوات النظام.
وقالت المتحدثة باسم "ماي" ردا على سؤال عن تصريحات جونسون "لا توجد خطط لعمل عسكري. نعمل مع المجتمع الدولي بشأن كيفية إنهاء الصراع." وأضافت أن هناك عدة خيارات متاحة.
وأبلغ جونسون لجنة برلمانية "من الصواب الآن أن نبحث مرة أخرى في الخيارات الأكثر حركية..الخيارات العسكرية." وأضاف قائلا "لكن يجب أن نكون واقعيين في مسألة كيف سيكون ذلك وما يمكن تحقيقه."
وتابع قائلا "لا يمكن أن نفعل شيئا بدون تحالف... بدون أن نفعله مع الأمريكيين. أظن أنه لا يزال أمامنا الكثير حتى نصل إلى ذلك لكن هذا لا يعني أن المناقشات لا تجري لأنها تجري بالتأكيد."
وخسرت الحكومة البريطانية تصويتا برلمانيا في 2013 بشأن خطط لقصف قوات الأسد لمعاقبته على استخدام أسلحة كيماوية. لكنها شاركت في غارات جوية ضد تنظيم الدولة بسوريا بعد أن حصلت على
موافقة البرلمان في ديسمبر الماضي.
وقالت المتحدثة باسم "ماي" أن الحكومة تبحث مجموعة من الخيارات بينما تسعى للمساعدة في إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات في سوريا.
وأضافت قائلة "نحن بحاجة لأن نفكر مليا في عواقب أي عمل. نتحدث إلى شركاء بشأن ما إذا كان هناك أي شيء آخر يمكن أن نفعله لإنهاء هذا الصراع المروع."
وأفاد عمال إنقاذ بأن استئناف القصف على شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة أودى بحياة أكثر من 150 شخصا هذا الأسبوع بينما تكثف الحكومة السورية هجومها المدعوم من روسيا لاستعادة المدينة
بكاملها.
وقال جونسون إن من المهم عدم إثارة آمال زائفة بشأن فكرة منطقة لحظر الطيران فوق أجزاء من سوريا لمنع الغارات الجوية لروسيا وقوات النظام على حلب.
وأضاف قائلا "نعرف صعوبات وتداعيات منطقة لحظر الطيران أو منطقة لحظر القصف. لكن إذا كان هناك المزيد الذي يمكننا فعله على نحو عقلاني وعملي مع حلفائنا عندئذ ينبغي لنا بالتأكيد أن نفكر في
هذه الإجراءات."
م.ن