القره داغي: التطبيع مع محتلي الأقصى والقدس «خيانة عظمى»
حول العالم
13 سبتمبر 2020 , 09:58م
الدوحة - العرب
أكد الشيخ الدكتور على القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على حرمة التطبيع مع محتلي الأقصى والقدس وفلسطين وأنه خيانة عظمى.
وأعرب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن استنكاره، وتنديده للتطبيع البحرينى مع دولة الاحتلال.
وقال فضيلته في بيان للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: "يساعد هذا التطبيع على تكريس الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية في فلسطين كما يعمل على تشجيع إسرائيل على استمرارها في احتلال الأراضي الفلسطينية".
وأضاف إن مصالحة المحتلين لديار الإسلام يترتب عليها بالضرورة تعطيل كثير من النصوص الشرعية الخاصة بالجهاد والمقاومة ضد الغزاة المعتدين، ووجوب استرداد الحقوق، مثل قوله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى? عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى? عَلَيْكُمْ ? وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) }البقرة:194{، وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ) }الشورى: 39{، وغير ذلك، ولذلك فإن وجوب رد العدوان ومقاومة الغزاة من الثوابت الشرعية.
وتابع: "كذلك فإن نصرة المسلمين في منع قتلهم وإخراجهم من أرضهم وديارهم من الثوابت في هذا الدين ما استطاعوا الي ذلك سبيلا".
وأكد فضيلته على حرمة التطبيع مع محتلي الأقصى والقدس وأنه خيانة عظمى كما ورد في الفتوى المؤصلة التي صدرت من علماء المسلمين لتؤكد حرمة هذا التطبيع حيث أجمع العلماء الحاضرون على أن ما تم بين بعض الدول العربية وإسرائيل، التي لازالت تحتل معظم فلسطين بما فيها المسجد الأقصى والقدس الشريف، وتريد جهاراً نهاراً احتلال بقية الأراضي الفلسطينية.. لايُسمّى صلحاً في حقيقته ولا هدنة، وإنما هو تنازل عن أقدس الأراضي وأكثرها بركة، وإقرار بشرعية العدو المحتل، واعتراف به، وبما يرتكبه من الجرائم المحرمة شرعاً وقانوناً وانسانيا من القتل والتشريد، وتمكين له من احتلال فلسطين كلها، وهيمنته على الشرق الأوسط، وبخاصة في دول الخليج وباقي دول العالم العربي ، وتحقيق أحلامه في الوصول إلى الجزيرة العربية.
وأشار إلى أن ما سمي باتفاقيات السلام، أو الصلح، أو التطبيع ، في هذه الحالة، محرم وباطل شرعاً، وجريمة كبرى، وخيانة لحقوق الله تعالى ورسوله وحقوق فلسطين أرضاً وشعباً، وحق أمتنا الإسلامية وشهدائها عبر تاريخها الطويل بدءاً من فتح عمر رضي الله عنه وصلحه مع أهل فلسطين من المسيحيين، وتحرير صلاح الدين لهذه الأرض المباركة وتطهيرها من الاحتلال وتسامحه مع المهزومين، ثم الثورات الفلسطينية والأمة الإسلامية خلال أكثر من قرن.