سودانيون لـ «العرب»: شكراً قطر
محليات
13 سبتمبر 2020 , 07:10م
الخرطوم- "العرب"- منال عباس
تفاعل المجتمع السوداني بأطيافه المختلفة، مع المساعدات الإنسانية المادية والمعنوية التي بادرت بها دولة قطر برغبة صادقة لتخفيف الأضرار الناجمة عن كارثة الفيضانات التي داهمت عدد من الولايات خلال الأيام الماضية.
وعبر مواطنون سودانيون عن تقديرهم لهذه المبادرات الإنسانية، مؤكدين على الروابط والصلات القوية بين الشعبين القطري والسوداني.
وأكدوا على أن دولة قطر تجدها دائماً في الصفوف الأولى لمواجهة الأزمات ومساندة الكثير من البلدان العربية والاسلامية، وبالتالي فإن قطر تعتبر واحدة من أهم الدول التي تهتم بالقضايا الإنسانية وتعزز مبادئ العطاء بلا مقابل، وتسعى لترسيخها من خلال مواقف ثابته في مختلف بقاع العالم.
"العرب" رصدت انطباعات عدد من المواطنين السودانين الذين أجمعوا على أن السودان وغيره من الدول اعتادت على مثل هذا السلوك الحضاري من قبل قطر "الفزعة".
وقال السيد الصافي سليمان آدم وهو رجل أعمال أن الحملة الإنسانية التي أطلقتها دولة قطر تنبع من وجدان إنساني، بتوجيهات من أمير البلاد المفدى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لتقديم المساعدات والدعم المباشر إلي الشعب السوداني، وأضاف أن هذه الاستجابة السريعة تعتبر شيئاً طبيعياً اعتادت عليه قطر تجاه السودان وشعبه وتجاه جميع الدول.
بدورها قالت نوال سليمان مواطنه في عقدها الرابع وأم لخمسة "فتيات"، قالت إنها عن طريق الصدفة شاهدت المبادرة القطرية عبر التلفاز ، وحرصت على المتابعة.. مضيفة: "لقد دهشت بالحماس والتسارع للمشاركة في عمل الخير، الذي ساهمت فيه فئات المجتمع القطري المختلفة"
وأشارت نوال إلي أن من اللافت للإنتباه؛ حرص الأطفال على المشاركة كل حسب استطاعته، مما يؤكد ذلك على التربية المتميزة التي بلا شك تركز على قيم العطاء والتراحم، والتعاون والتعاطف مع الآخرين في وقت الشدة، وأكدت أن هناك أصداءاً إيجابية كبيرة لهذه المبادرة في نفوس كل أطياف الشعب السوداني، وما فعلته قطر وشعبها ترك أثراً طيباً لن يتأثر بأي سياسات أو اختلافات في وجهات نظر الحكومات ، وقالت: ليعلم العالم أجمع أن قطر في قلب كل سوداني.
وفي ذات السياق عبر عبدالمنعم عبدالله معلم متقاعد، ظل يحمل هم منطقته "سنجة" التي داهمها الفيضان، عن سعادته بالدعم الكبير الذي وجهته دولة قطر، وقال إنه وحسب الاحصائيات فقد تضررت حوالي 3500 أسرة، ودمر 550 منزلاً تدميراً كاملا، بالإضافة إلي تدمير أكثر من 30 محل بالسوق الرئيسي في المنطقة وأضاف أن هناك وفيات مجهولة الهوية.
وأكد أن حجم الخسائر والأضرار أكبر من قدرة الدولة وإمكانياتها، وأشار إلي أن جميع المتضررين في منطقته تم إيواءهم في معسكرات بالمدارس بلغ عددها 291 ويرى أنه لا بد من تسخير هذه المساعدات لتغطية الجوانب الصحية، سيما وأن أضرارا كثيرة خلفها الفيضان.
وأوضح عبدالله أن الحاجة ماسة الآن الي تجهيز مساكن، وترميم ما يمكن ترميمه، كي يتمكن السكان من الاستقرار في منازلهم وإعادة الحياة إلي طبيعتها.
وحذر المواطن عبدالمنعم من خطورة الثعابين والحشرات التي ظهرت مع الفيضان ، داعياً للإسراع في إيجاد حلول سريعه لها.
وأكدت الدكتورة أفنان أبو شكيمة طبيبة امتياز، أن مافعلته دولة قطر، ممثلة في سمو الأمير والشعب القطري هو ديدنها في التعامل مع المحن التي تمر بكثير من دول العالم، واضعة مصالح الشعوب في مقدمة الأولويات.
وأشارت أبو شكيمة إلى أن هذا النهج أكسب قطر الريادة والقيادة وأصبحت دائماً في مقدمة دول المبادرات الانسانية، ولهذا فإن قطر تستحق بجدارة ما وصلت إليه من تقدم متسارع وتطور مشهود، ويعود الفضل بعد الله لقيادتها الرشيدة ولشعبها المعطاء.