يساهم في تنظيم القطاع

مشروع قانون تبريد المناطق يواكب التوسع العمراني في الدولة

لوسيل

أحمد فضلي

تأتي موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون بتنظيم أعمال وخدمات تبريد المناطق، بهدف وضع إطار تنظيمي شامل لقطاع تبريد المناطق بالدولة يضم الجوانب المالية والفنية والقانونية، وتمكين المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء من تنظيم وإدارة أعمال وخدمات تبريد المناطق ووضع القواعد المنظمة للعلاقة بين أطراف قطاع تبريد المناطق.
كذلك يأتي مشروع القانون استجابة للتوسع الملموس في المنشآت الحالية (تجارية، سكنية، صناعية) وأخرى سيتم تشييدها في وقت قريب، وتحديدا تلك المرتبطة بالبنية التحتية للدولة أو كأس العالم.

وجاء في مشروع القانون: لا يجوز إنشاء شبكات تبريد المناطق أو تشغيلها أو تقديم خدمات تبريد المناطق إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الإدارة المختصة وفقا لأحكام هذا القانون واللائحة والقرارات الصادرة تنفيذا له، ويحدد الترخيص الخدمات أو الأعمال المرخص بها. وستحدد اللائحة الشروط والضوابط والمتطلبات اللازمة للترخيص، ما يشير إلى أهمية وجود جهة وحيدة تنظم القطاع تماشيا مع المشاريع المتوقع إنجازها في فترة قريبة .
ونوهت مصادر إلى أهمية مشروع القانون عند اعتماده والبدء في تنفيذه، حيث سيساهم في تنظيم قطاع تبريد المناطق وشركات القطاع الخاص، خاصة بعد أن أثبت نظام تبريد المناطق كفاءته خلال الفترة الماضية.
كما أشارت ذات المصادر إلى أن مشروع القانون المتعلق بوضع إطار تنظيمي شامل لقطاع تبريد المناطق بالدولة يأتي متزامنا مع توسع المناطق السكنية والصناعية في الدولة وتنفيذ العديد من المشاريع العقارية في مختلف أنحاء الدولة، حيث توفر مشاريع تبريد المناطق خدمة التبريد للقطاعات العامة والتجارية والصناعية في دولة قطر.
إلى ذلك، فإن تبريد المناطق يوفر العديد من المزايا ومنها تقليل استهلاك الكهرباء بما يقارب النصف إلى جانب تقليل انبعاث ثاني أكسيد الكربون وتعزيز المظهر العام للأبنية وتحسين البيئة، إلى جانب تقليل التلوث البيئي مع توفير تكييف الهواء من مصدر دائم صديق للبيئة، إلى جانب توفير مكاسب مالية مع تقليل استهلاك الغاز الطبيعي عن طريق تقليل استهلاك الطاقة وبما يسمح بتوفير مساحات لمحطات نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية وزيادة مصداقية الحكومة في السعي لمستقبل بيئي متجدد. أما على مستوى الاستفادة التي يحققها المستخدم لهذه التقنية فإنها تتلخص في تقليل كلفة التشغيل والصيانة، بالإضافة إلى ما يتميز به من فعالية لاستخدام الطاقة وبشكل خاص الحد من مصاريف الصيانة، كما أن نظام التبريد للمناطق يسهل التحكم في درجة الحرارة ويوفر من 40% إلى 60% أكثر كفاءة في استخدام الطاقة من أجهزة تكييف الهواء التقليدية.
وشددت ذات المصادر على أن تمكين جهة من تنظيم وإدارة أعمال وخدمات تبريد المناطق ووضع القواعد المنظمة للعلاقة بين أطراف قطاع تبريد المناطق، وهي المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء والحصول على ترخيص يحدد خدمات التبريد من قبل إدارة مختصة، من شأنه أن يضبط سوق التبريد ويساهم في تحديد تعرفة واضحة ومضبوطة، ويضمن تقديم جودة عالية عند تقديم خدمات تبريد المناطق من قبل شركات القطاع الخاص، إضافة إلى تحديد العلاقات والمسؤولية بكل شفافية.
ويتكون نظام تبريد المناطق من محطة التبريد المركزية إلى جانب شبكة أنابيب التوزيع والمحطة الخاصة بتحويل الطاقة أو نقطة التوصيل لمبنى العميل. أما أنظمة تبريد المناطق فهي تقوم على تبريد المياه في محطة التبريد المركزية من ثم يقع ضخ المياه المبردة إلى أبنية العملاء عبر شبكة من الأنابيب المعزولة تحت الأرض، ومن ثم يقوم نظام تبريد الهواء داخل أبنية العملاء بتدوير المياه المبردة ومن ثم يتم ضخ الهواء عبر الأنابيب المبردة بالمياه داخل نظام التبريد.