قال مصدران مطلعان على المناقشات الدائرة في قمة حلف شمال الأطلسي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ شركاءه في الحلف خلال اجتماع مغلق أمس أن على الحكومات أن تزيد الإنفاق إلى اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يناير المقبل وإلا فستستقل الولايات المتحدة بالقرار. وقال أحدهما قال إن عليهم أن يزيدوا الإنفاق بحلول يناير 2019 وإلا فستمضي الولايات المتحدة بمفردها . لكنهما أضافا أنه لم يصل إلى حد التهديد بشكل مباشر بالانسحاب رسميا من الحلف.
وقال مصدران إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هاجم مجددا شركاءه في حلف شمال الأطلسي فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي أمس مما دفع الزعماء لعقد جلسة خاصة تستبعد المشاركين من غير الأعضاء. وفي لحظة معينة، وخلافا للأعراف الدبلوماسية، قال مصدر إن ترامب خاطب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل باسمها الأول وقال لها أنجيلا يتعين عليك اتخاذ موقف في هذا الشأن .
وقال ترامب في مؤتمر صحفي حلف شمال الأطلسي أقوى بكثير الآن مقارنة بما كان عليه قبل يومين . ووصف اجتماع الأزمة الذي لم يكن على جدول الأعمال بين زعماء الحلف وعددهم 29 صباح أمس بأنه رائع وشهد روحا جماعية قوية . وأضاف ترامب إن التزام الولايات المتحدة إزاء حلف شمال الأطلسي يظل قويا جدا بعد القمة التي قال فيها إن أعضاء الحلف قطعوا تعهدات غير مسبوقة بزيادة الإنفاق على الدفاع.
وطُلب من الزعماء المدعوين من دول غير أعضاء في الحلف مثل أفغانستان وجورجيا وأغلب المسؤولين المرافقين لزعماء الحلف بمغادرة القاعة ليتمكن رؤساء الدول والحكومات الأعضاء من التعامل مع الرجل الذي تتحكم بلاده في أغلب ميزانية وقوات الدفاع الأوروبي.
وبدأ ترامب اليوم الأول من المحادثات في بروكسل بانتقادات علنية لاذعة لألمانيا ثاني أكبر دولة عضو بالحلف قبل أن تهدأ الأجواء فيما يبدو بدخول القمة يومها الثاني مركزة على عمليات خارج أوروبا. وقال مصدر النبرة كانت أكثر حدة اليوم.. عباراته الأكثر حدة كانت موجهة لألمانيا، حتى أنه دعا المستشارة الألمانية باسمها الأول قائلا أنت يا أنجيلا .
وإلى جانب ميركل خص ترامب بالذكر كذلك رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث ورئيس وزراء بلجيكا شارل ميشيل بسبب عدم تحقيقهما لمستويات الإنفاق المستهدفة في حين يتحمل دافعو الضرائب الأمريكيون الجزء الأكبر من تمويل الحلف. وقال أحد المصادر بعد أن انحرفت الجلسة عن مسارها الذي كان من المقرر أن يركز على أوكرانيا وجورجيا إن ترامب أكد موقفه بقوة مجددا بشأن طلبه من أعضاء الحلف الوصول إلى مستوى إنفاق اثنين بالمئة المستهدف في موعد أقرب . وقال مصدران من الحلف إن ترامب لم يهدد بأن تنسحب الولايات المتحدة من الحلف الذي ساهمت في تأسيسه لإقرار السلام في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.