قطر بدأت تجاوز مرحلة ذروة تفشي "كورونا"

شفاء 70% من إجمالي الإصابات بـ كوفيد- 19

لوسيل

وسام السعايدة

سجل عدد المتعافين من الإصابة بفيروس (كوفيد- 19) في دولة قطر ارتفاعا كبيرا خلال الأسابيع الماضية، حيث بلغ إجمالي حالات الشفاء حتى أمس الجمعة 53296 حالة من أصل العدد الإجمالي للإصابات منذ بداية الجائحة والبالغ 76588 إصابة، وبذلك بلغت نسبة الشفاء من إجمالي الإصابات نحو 70%.

وأعلنت وزارة الصحة العامة أمس، عن تسجيل 1517 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا (كوفيد- 19)، وتعافي 1965 شخصا من المرض وذلك في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، وتسجيل حالة وفاة جديدة.

كما سجلت الوزارة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، إدخال 14 حالة للعناية المركزة بسبب المضاعفات الصحية الناتجة عن الإصابة بالفيروس، ليصل مجموع الحالات الحرجة التي تتلقى الرعاية الطبية في العناية المركزة حاليا إلى 229 حالة.

وبلغ اجمالي عدد الأشخاص الذين تم فحصهم حتى يوم أمس 280665 شخصا، في حين بلغ عدد الأشخاص الذين تم فحصهم خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة 5872 شخصا، وبلغ إجمالي حالات الوفاة 70 حالة.

أشارت وزارة الصحة إلى أن الفترة الحالية تشهد انخفاضا محدودا في عدد الحالات الحادة المصابة بالفيروس والتي تدخل المستشفى أو وحدة العناية المركزة، بفضل الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الصحة العامة والجهات المعنية للحد من انتشاره وأهمها تقصي المخالطين والفحص المبكر عن المرض في مراحله الأولى، حيث إن اكتشاف الإصابات في مرحلة مبكرة يساهم بشكل كبير في تخفيف حدة الإصابة.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن الحالات الجديدة المعلن عن إصابتها بالفيروس تعود لأشخاص من العمالة الوافدة كانوا قد أصيبوا نتيجة مخالطتهم لأفراد تم اكتشاف إصابتهم سابقا، بالإضافة لتسجيل حالات إصابة جديدة بين مجموعات من العمالة في مناطق مختلفة وذلك خلال إجراء فحوصات استقصائية من قبل فرق البحث والتقصي التابعة لوزارة الصحة الأمر الذي أسهم في الكشف المبكر عن الحالات.

كما ارتفعت حالات الإصابة والعدوى بالفيروس بين المواطنين والمقيمين بشكل ملحوظ، نتيجة مخالطتهم لمصابين من أفراد أسرهم الذين كانوا قد أصيبوا بدورهم في مكان العمل أو من خلال الزيارات والتجمعات العائلية.

وتم إدخال الحالات المؤكد إصابتها للعزل الصحي التام في مختلف المرافق الطبية بالدولة، حيث يتلقون العناية الصحية اللازمة حسب الوضع الصحي لكل حالة.

وأفادت الوزارة بأن حالة الوفاة التي تم تسجيلها أمس، كانت تتلقى الرعاية الطبية في العناية المركزة، ويبلغ من العمر 51 عاما.. وتقدمت وزارة الصحة العامة بخالص العزاء وعظيم المواساة لأسرة الفقيد.

تسطيح المنحنى

أكدت الوزارة أن جهود التصدي لفيروس كوفيد-19 في دولة قطر نجحت في تسطيح المنحنى والحد من أثر الفيروس بنسبة كبيرة، وذلك بفضل قرارات الحظر والإجراءات الوقائية المتخذة ووعي وتعاون كافة أفراد المجتمع، كما أن هناك انخفاضا نسبيا في متوسط الأرقام فيما يتعلق بالحالات المسجلة الجديدة وحالات دخول المستشفى.

وذكرت أن دولة قطر بدأت حاليا في تجاوز مرحلة ذروة تفشي الفيروس مع انحسار انتشاره، بفضل الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الدولة للتصدي له إلى جانب التزام أفراد المجتمع بالتوصيات والتعليمات الوقائية وأهمها التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة وعدم الاختلاط.

الكشف المبكر

حثت وزارة الصحة العامة أي شخص لديه أعراض الإصابة بفيروس كوفيد-19 إلى سرعة الاتصال بخط المساعدة الموحد (16000)، أو التوجه لأحد مراكز الفحص عن الفيروس، حيث إنه كلما كان الكشف عن المرض مبكرا كان العلاج أسهل وفرص التعافي منه أكبر وأسرع.

وتشمل مراكز الفحص الرئيسية كلا من مركز معيذر الصحي، ومركز روضة الخيل الصحي، ومركز أم صلال الصحي، ومركز الغرافة الصحي.

وجددت التأكيد على ضرورة أن يقوم كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة وأفراد أسرهم باتباع سبل وإجراءات الوقاية المشددة لتقليل احتمال خطر الإصابة بالفيروس لديهم والعمل على حمايتهم من العدوى وذلك من خلال الامتناع عن الزيارات الاجتماعية ولبس القناع وتطهير اليدين عند القرب منهم.

رفع القيود

ذكرت الوزارة أنه بناء على المعطيات والدراسات المستفيضة التي أجرتها الجهات المعنية في الدولة ستبدأ دولة قطر ابتداء من يوم الإثنين المقبل 15 يونيو في رفع القيود بشكل تدريجي جراء جائحة كورونا على أربع مراحل تستمر حتى 1 سبتمبر القادم.

وشددت في هذا الإطار على أن تطبيق التدابير والإجراءات الوقائية يجب أن يستمر في مراحل الرفع التدريجي للقيود المفروضة التي تم تطبيقها في الدولة جراء انتشار فيروس كورونا حيث إن التهاون في الالتزام بالإجراءات الاحترازية خلال المرحلة المقبلة سيؤدي إلى عودة تفشي الفيروس في البلاد.

كما لفتت إلى أن الإجراءات التي طبقتها الدولة في مراحل متقدمة من انتشار الفيروس منذ شهر فبراير الماضي ساهمت بشكل كبير وفعال في التحكم في مستوى تفشيه وساعد ذلك أيضا في قدرة النظام الصحي على التعامل مع جميع الحالات على عكس ما حصل في بعض البلدان التي تهاونت في تطبيق تدابير احترازية مما أدى إلى انهيار نظامها الصحي أمام تسجيل عدد كبير من حالات الإصابة وعدم قدرتها على تقديم الرعاية لهم.

وشددت وزارة الصحة العامة على أن رفع القيود تدريجيا جاء بعد دراسة مستفيضة للواقع في دولة قطر مع الاستئناس بعدد من التجارب المشابهة في كثير من دول العالم التي نجحت في الحد من انتشار الفيروس مع رفع القيود التي فرضتها بطريقة تدريجية وبصورة.

ونبهت من أن رفع القيود تدريجيا لا يعني زوال جائحة كورونا بل تم خلال وضع خطة الرفع التدريجي مراعاة الأولويات مع الحرص التام على تفادي المخاطر التي قد تنجم جراء عملية الرفع، مؤكدة أن كل مرحلة ستخضع للتقييم والمراجعة بناء على منحنى انتشار الفيروس، حيث إن نجاح كل مرحلة يعتمد على التزام الجميع بتطبيق الإجراءات الاحترازية المطلوبة.

كما شددت على أن وباء كوفيد-19 الذي اجتاح العالم كله شكَّل تحديا كبيرا لكل الدول وتأثرت من تبعاته جميع المجتمعات بطريقة متفاوتة، ولذلك من المهم إدراك أن كل الإجراءات الاحترازية التي يتم اتخاذها، تهدف في المقام الأول إلى حماية الصحة العامة ووقاية الأفراد من هذا الفيروس مع مراعاة كل الجوانب الحياتية الأخرى سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي.

يشار إلى أن الوزارة خصصت صفحة على موقعها الإلكتروني للاطلاع على آخر المعلومات والإرشادات المتعلقة بفيروس كوفيد-19.