اقترحت الحكومة الباكستانية تعديلا لقانون ضريبة الدخل يحول دون الممارسات التي تتبعها الشركات الأجنبية وشركاؤها المحليون للتهرب من ضرائب مستحقة عليها بمليارات الروبيات من خلال تضخيم قيمة السلع التي تبيعها الكيانات القانونية لمشروعاتها.
ويعتبر التعديل المقترح من أهم متطلبات الإصلاح التي اشترطتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حتى تمنح باكستان عضويتها، وفقا لموقع إكبريس تريبيون الإخباري الباكستاني.
كما اقترحت الحكومة تعديلين آخرين لقانون ضريبة الدخل من خلال مشروع قانون التمويل لسنة 2016، والذي يتعامل مع مخاوف المنظمة حيال عضوية باكستان.
وتحتاج باكستان إلى التوقيع على اتفاقية المساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الضريبية بنهاية العام الجاري.
وتعتبر هذه الاتفاقية هي الأداة متعددة الأطراف التي تتضمن جميع أشكال التعاون من أجل مكافحة ممارسات التهرب الضريبي.
وعقدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اجتماعا لمجموعة المراجعين القانونيين في باكستان لمناقشة معايير الشفافية وتبادل المعلومات في باكستان، ما كشف عن أن البلاد في حالة متدهورة فيما يتعلق بتلك المعايير.
ووفقا للمناقشة التي انعقدت في إطار أحد منتديات المنظمة، رأى الخبراء أن باكستان تحتاج إلى عامين حتى تكون مؤهلة للحصول على معلومات من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ومن أهم التعديلات المقترحة لقانون ضريبة الدخل الباكستاني، فقرة تُضاف القانون تلزم الشركاء المحليين للشركات متعددة الجنسيات بالاحتفاظ بسجلات لجميع التعاملات المالية التي تجريها.
وقال إشاق دار، وزير المالية، إن الهدف من هذه الفقرة هو سد الثغرة التي تستغلها تلك الشركات في القانون للتهرب من سداد الضريبة .
وتنص الفقرة على التزام الشريك المحلي للشركات متعددة الجنسيات بالاحتفاظ بسجلات لتعاملاته المالية بتنسيقات محددة، وذلك لضبط عملية تسعير السلع أو البضائع التي تنتقل ملكيتها من الشركة الأم إلى الشركة العاملة داخل باكستان.
وتتضمن عملية تسعير الانتقال وضع أسعار للسلع، والبضائع، والخدمات التي تُباع وتُشترى في شكل تعاملات تتم بين الكيانات القانونية المكونة للشركة الواحدة داخل وخارج باكستان.