أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن التوجه إلى مجلس الأمن للحصول على قرار حول الاستيطان الإسرائيلي أصبح أمرا ملحا ، بسبب مواصلة إسرائيل عمليات البناء في المستوطنات.
ونقلت فرانس برس عنه مساء أمس الأول قوله: إن النشاطات الاستيطانية تُعَرِّض بشكل خطير مشروع الدولتين إلى الانهيار .
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية - أوتشا: إن 75 ألف فلسطيني من مشردي الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، ما زالوا بلا مأوى .
وكشف وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان - تابعة لمنظمة التحرير: إن عمليات الهدم التي تنفذها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تزايدت منذ بداية العام الجاري بنسبة تصل لنحو 400%، مقارنة مع السنوات السابقة .
حسب إحصائيات مركز أبحاث الأراضي الفلسطيني هدمت سلطات الاحتلال الصهيوني 523 مسكنا ومنشأة فلسطينية، في الضفة الغربية والقدس المحتلة، منذ بداية العام.
ونقلت الأناضول عن عساف: إن إسرائيل تواصل عمليات الهدم اليومية بحق المساكن والمنشآت الفلسطينية، لمنع التوسع الفلسطيني، ولصالح التوسع الاستيطاني اليومي في الأرض المحتلة، وبشكل مخالف للقانون الدولي. وأضاف: منذ الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية عام 1967، والكيان الصهيوني ينتهج سياسة سرقة الأراضي، والتضييق على السكان، وبات مؤخرا يستهدف منشآت اقتصادية في محاولة لضرب الاقتصاد الفلسطيني وتدمير مقوماته. مشيرا إلى أنه بات يهدم المساكن والمنشآت دون تسليم مالكيها إخطارات مسبقة بنية الهدم.
ولفت عساف إلى أن ما تقوم به إسرائيل مخالف للقانون الدولي والإنساني. وفي ذات السياق هدمت أمس سلطات الاحتلال، 3 مساكن فلسطينية، وحديقة لروضة أطفال في بلدة بالضفة الغربية قريبة من القدس، بحسب مسؤولين فلسطينيين.
وسلمت سلطات الاحتلال أصحاب المساكن بالبلدة قرارات بالهدم، بزعم وقوعها ضمن حدود بلدية القدس، ويمنع البناء فيها دون موافقتها.
وأشار إلى أن السلطات الصهيونية نهبت غالبية أراضي المنطقة لصالح المستوطنات، وجدار الفصل العنصري العازل، حيث تقع البلدة التي هدمت منازل فيها على حدود بلدية القدس.
إسرائيل تقوم عادة بهدم المساكن الفلسطينية بزعم البناء غير القانوني، في المواقع المصنفة ج حسب اتفاق موقع بين منظمة التحرير وإسرائيل.
وحسب اتفاقية أوسلو للسلام، فقد تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق أ و ب و ج ، وتمثل المناطق أ 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، أما المناطق ب فتمثل 21% من مساحة الضفة، وتخضع لإدارة مدينة فلسطينية وأمنية إسرائيلية. والمناطق ج 61% من مساحة الضفة تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة السلطات الإسرائيلية على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.
وكشفت دراسة أصدرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أمس الأول أن معظم الأسر المهجرة (62.5%) يعيشون في أماكن مستأجرة، وما يقرب من 50% يخشون التعرض للطرد من أماكن إقامتهم.
وأوضحت الدراسة، أن ما يزيد على 80% من الأسر المهجرة جراء الحرب الإسرائيلية، اقترضت المال لتدبير أمورها العام الماضي، وما يزيد على 85% من الأسر اشترت معظم طعامها معتمدة على الاقتراض، وأكثر من 40% منهم انخفض معدل استهلاكهم للطعام. وأن ما يزيد على 16 ألف أسرة مهجرة في قطاع غزة، يعيشون في ظروف بائسة، ويحتاجون إلى دعم دولي، وأن هناك فجوة في التمويل لإعادة بناء أكثر من 6 آلاف منزل.