المهندي: قطر تعمل على مراجعة القوانين العقابية والجنائية
محليات
13 أبريل 2015 , 06:11م
الدوحة - قنا
أكد سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي - وزير العدل - أن دولة قطر تعمل على مراجعة القوانين العقابية والجنائية، التي مر عليها أكثر من عشر سنوات، بالتعاون مع الجهات المعنية، حيث تتم إعادة النظر فيها بالتعاون مع الداخلية والنيابة والقضاء والمجتمع، لبحث مدى ملاءمتها للمستقبل، ودورها في الحد من الجريمة، ولوضع رؤية مستقبلية، هدفها منع الجريمة قبل وقوعها.
جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش ندوة "مستقبل التوعية القانونية المجتمعية في منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية"، ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي يعقد في الدوحة حاليا.
وأوضح سعادة وزير العدل أن المنظومة القانونية القطرية هدفها تحقيق الأمن للمجتمع والعدالة لكل أفراده، مشددا على أن دولة قطر خطت خطوات كبيرة في مكافحة الجرائم الإلكترونية.
وعن مواجهة قطر للجرائم الإلكترونية أوضح سعادة الدكتور المهندي أن هناك مركزا للأمن الإلكتروني تمت الموافقة على إنشائه، وسيرى النور قريبا، إضافة إلى تنفيذ مشروع الأمن الإلكتروني، منوها بأن لدى الداخلية قسما مختصا بمكافحة الجريمة الإلكترونية، كذلك وزارة الاتصالات تقوم بدور كبير في هذا الإطار، مشيرا إلى أنه صدر مؤخرا قانون خاص لمكافحة الجرائم الإلكترونية، موضحا أن الجرائم الإلكترونية لم تعد جرائم محلية، بل هي واحدة من التحديات الكبيرة التي تواجهها قطر، وأصبحت خطرا عالميا وعابرا للحدود، ويتم القيام بها عن بعد.
وقال سعادته: "نحن - ولله الحمد - ننعم بالأمن والأمان في دولة قطر، بفضل القيادة الحكيمة الرشيدة التي تعي دورها جيدا في تحقيق العدل المجتمعي، وتعمل على التوازن التام في العلاقات الدولية، مما ينعكس على إيجاد مجتمع متناسق ومتناغم، يلفظ الجريمة، ويقوم بدوره الإيجابي والفعال والمتكامل مع الجهات ذات الاختصاص".
وأضاف سعادته بأن وزارة الداخلية في دولة قطر تتحمل العبء الأكبر في مكافحة الجريمة، وتوفر لها الدولة جميع الإمكانات، من أفراد وضباط وإمكانات مادية وإلكترونية لمكافحة الجريمة بجميع أشكالها.
ووصف سعادته الجريمة الإلكترونية بالطارئة على المجتمع، التي بادر معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بتشكيل شرطة مجتمعية لمواجهتها وغيرها من الجرائم، وتقديم تجرِبة لإشراك المجتمع في منع الجريمة قبل وقوعها، والتعريف بمخاطرها وكيفية التصدي لها من قبل المواطنين والمقيمين.
وأشار سعادة وزير العدل إلى أن المؤتمر الثالث عشر لـ"منع" الجريمة والعدالة الاجتماعية، وليس "العقوبة" عليها، موضحا بالقول: "إذا كانت العقوبة جزءا من المنع فإن المنع هو الأساس".
ونوه بأن وزارة العدل هي الأقرب لموضوع العدالة؛ لذلك فقد حملت على عاتقها توعية المجتمع بالأمور القانونية من خلال برامج التوعية القانونية، من ندوات ومحاضرات وورش ودورات تدريبية وإشراك أفراد المجتمع فيها.
وأشار سعادة وزير العدل إلى أن النيابة العامة ومنظومة القضاء تقومان بدور كبير، وتبذلان جهودا مقدرة من أجل تحقيق العدالة المنشودة، وأوضح أن وجود هذا المؤتمر في دولة قطر واجتماع هذا العدد الكبير من الخبراء والمختصين لا شك يوضح أمامنا الرؤية، ويبلور الأفكار، للإفادة من تجارِب الدول الأخرى، كذلك إفادتهم هم أيضا من التجرِبة القطرية.