

شهد يوم أمس، اتصالات وتحركات دبلوماسية مكثفة بالمنطقة في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، وشدد قادة ومسؤولون عرب وأوروبيون على ضرورة وقف التوترات ومنع اتساع رقعة الصراع، مؤكدين أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع الملك ويليام ألكسندر ملك هولندا.
وأوضح العاهل الأردني أن بلاده تضع حماية مواطنيها في مقدمة أولوياتها، مشدداً على أن الأردن مستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون أمنه واستقراره، كما حذر من استغلال التطورات الراهنة كذريعة لانتهاك حرية المصلين في الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، أو فرض واقع جديد في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد الملك عبد الله الثاني أهمية دعم الجهود التي يبذلها لبنان للحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة. من جانبه، أعرب ملك هولندا عن تضامن بلاده مع الأردن، مجدداً التزام بلاده بحل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق السلام.
وفي القاهرة، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع دوبرافكا سويتشا مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط تطورات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، بأن الوزير المصري استعرض خلال الاتصال موقف بلاده من المستجدات الإقليمية، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي والحلول السياسية. كما أكد أهمية الاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية لاحتواء الموقف، محذراً من خطورة اتساع دائرة الصراع بما قد يقوض أمن واستقرار المنطقة ودول الاتحاد الأوروبي.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة، أجرى وزير الخارجية المصري سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه، شملت وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني، إضافة إلى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول.
وخلال هذه الاتصالات، أعرب عبد العاطي عن رفض مصر الكامل لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية، مؤكداً ضرورة وضع حد فوري لهذه التصرفات التي تنتهك قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار المنطقة.
كما رحبت مصر بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي دعا إلى وقف الهجمات الإيرانية، مشيراً إلى ما تضمنه القرار من رفض واضح لاستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، واعتبار تلك الأعمال خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أولوية الأمن القومي العربي وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، إضافة إلى بحث تشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية في المنطقة.