«عشقت هيباتيا» تعالج إشكالية «المثقف المعارض»

alarab
ثقافة وفنون 13 مارس 2024 , 01:45ص
الدوحة - العرب

‎يتابع الكاتب حسن علي أنواري مسيرته الروائية المستوحية عالم الأساطير، مع إسقاطات على الواقع المعاصر، حيث أصدر مؤخرا روايته «عشقت هيباتيا» عن دار معجزة.
‎تبدأ الرواية بمشهد مقتل هيباتيا، الفيلسوفة السكندرية التي اغتيلت بطريقة وحشية عام 415 م. ويتقمّص الراوي شخصية تلميذ هيباتيا وعاشقها. جاءت هذه المقدمة المأساوية للإشارة إلى إشكالية اغتيال المثقف الذي يعارض الأفكار السائدة في عصره وهي إشكالية قائمة منذ قديم الزمان حتى يومنا هذا. 
‎محور الرواية هو إشكالية حرية التعبير، والرغبة الحتمية في التغيير لدى الأجيال الجديدة المعارضة للأنظمة الفاسدة أو الدكتاتورية في العالم العربي، وما يتعرضون له من تهديدات وتعذيب وسجن واغتيالات لكتم صوت الأحرار. 
‎تدور أحداث الرواية في لبنان، في فترة انطلاقة انتفاضة تشرين عام 2019. وخلال السرد، تتطرق الرواية إلى إشكاليات قائمة في لبنان:
‎الوضع السياسي والبنية الطائفية للنظام، تداعيات الحرب الأهلية وما خلفته من صراعات على السلطة بين الأحزاب الطائفية، إشكالية الزواج بين الطوائف في لبنان، حرب تموز 2006، الاغتيالات التي طالت القامات الفكرية والسياسية المعارضة، إضافة إلى إشكاليات لبنان الجيوسياسية التي أدخلته في دوامة الصراعات الحزبية الداخلية وفي أتون المنطقة. 
‎لبنان المعاصر ولبنان القديم يتلاقيان في الرواية، ضمن سيمفونية حب ومن خلال التعبير عن هموم النخبة الثقافية المعاصرة وتطلعاتها للتغيير. 
‎لعل أبرز ما يميز أحداث الرواية هو الواقعية في معالجة مسألة اغتيال المثقف المعارض، وهي ظاهرة مخيفة في هذا البلد الذي ما زال يعاني من نتائج الحرب الأهلية الأخيرة. لقد شهد لبنان في العقود الأخيرة سلسلة من الاغتيالات طالت قامات فكرية طمحت إلى تغيير الواقع المتردي. تحيل النهايات الميلودرامية لبعض أبطال الرواية إلى قراءة الواقع السياسي المعاصر.‎‎‎‎