«دارك ماتر».. أداة أبوظبي للتجسس على مواطنيها
حول العالم
13 مارس 2018 , 01:15ص
وكالات
أعلنت شركة «دارك ماتر» الإماراتية عن عزمها تعيين مدير تنفيذي جديد لها الشهر المقبل، بديلاً عن مؤسس الشركة ورئيسها فيصل البناي.
وكان البناي قد كشف منذ أسابيع عن قيام شركته بالتجسس على الإماراتيين والمقيمين في الإمارات لـصالح جهاز أمن الدولة، وتهدف الإمارات من وراء التجسس إلى قمع النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي واعتقال أي معارض لنظام الدولة.
وكشفت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، عن سعي الإمارات لبناء شبكة تجسس ضخمة في الخليج.
وذكرت المجلة، في تقرير لها: «إن مجموعة من الخبراء الغربيين يوجدون حالياً في فيلا عصرية، تقع قرب ميناء زايد في شمال شرق أبو ظبي، ويقومون بتدريب عدد من الإماراتيين على أساليب التجسس الحديثة».
ولفت مراقبون إلى أن الإمارات تمكّنت من خلال قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، الصادر عام 2012، وما يحتويه من أحكام ومواد غامضة الصياغة، من وضع أساس قانوني لاحتجاز أي شخص ينتقد النظام على الإنترنت.
كما أن تأسيس هيئة الأمن السيبراني في الإمارات -وهي الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني- عام 2014، مكّنها من تأسيس قاعدة للتجسس على مواطنيها والمقيمين فيها، من خلال إنشاء شبكة من الهيئات الحكومية الإماراتية وصناعات الاتصالات الحكومية، في تنسيق واسع مع الشركات الدولية المصنعة للأسلحة وشركات الأمن السيبراني لتحويل تكنولوجيات الاتصالات إلى مكوّنات مركزية للسيطرة الاستبدادية.
ولفت مراقبون ووسائل إعلام إلى أن البنية التحتية للمراقبة في الإمارات، وُضعت من قِبل شبكة من المتعاملين في مجال الأمن السيبراني الدوليين الذين استفادوا طوعاً من تزويد النظام الإماراتي بالأدوات اللازمة لبناء دولة مراقبة حديثة. وكانت شركة «دارك ماتر» هي العمود الأساسي لتحقيق الهدف المطلوب، وهو مراقبة كل من على أرض الإمارات.
ووظفت الشركة -التي تمتلك الحكومة الإماراتية فيها حوالي 80 %- مجموعة من خبراء الأمن القومي الأميركي وشركات التكنولوجيا، واستعانت بخبراء من «جوجل» و»سامسونج» و»مكافي».
كما كشفت التقارير الإعلامية عن استعانة الإمارات بشركة إسرائيلية في عام 2016، للمشاركة في منظومة مراقبة مواطنيها؛ حيث أطلقت أبوظبي نظام «فالكون آي»، وهو نظام مراقبة مدنية أنتجته إسرائيل.