أهدى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، دراجة هوائية لطفل سوري، ضربه بائع تركي، وطرحه أرضاً في مشهد عنيف، الخميس الماضي ، في ولاية إزمير غربي تركيا.
ووفق مصادر أمنية، فإن شرطة الولاية المذكورة، توصلت، أمس السبت، إلى منزل الطفل "حسن خانطوماني" (6 أعوام)، كان قد ظهر في مقطع فيديو، قبل يومين، وهو يتعرض للضرب بشكل عنيف، على يد بائع تركي، ما أثار موجة غضب كبيرة داخل تركيا وخارجها.
بدوره زار والي إزمير "مصطفى طوبراق"، منزل الطفل، والتقى والديه عبد الجليل، وروعة، حيث هنأهما بسلامة نجلهما، مقدماً دراجة هوائية باسم الرئيس أردوغان، للصغير حسن.
وأكد طوبراق، في تصريح للأناضول، رفضه الكامل لكافة أشكال العنف، موضحاً أن أهالي إزمير يتمتعون بخصال التسامح والمحبة والسلام، بحسب قوله.
وشدد الوالي، على أن "الحادثة تعتبر حالة فردية صدرت من بائع يمثل نفسه"، مستشهداً في ذلك بردة الفعل الغاضبة التي أبداها الأهالي ضد البائع، أثناء ضربه الطفل الصغير.
وحول مصير الشخص الذي طرح الطفل أرضاً، ويدعى "موسى د"، أوضح طوبراق، أن التحقيقات مازالت مستمرة بحقه، وأنهم سيقومون باتخاذ الإجراءات اللازمة.
وحول زيارته لمنزل الطفل، قال الوالي "أتينا لزيارة حسن وعائلته بتعليمات من الرئيس أردوغان، وأهديناه دراجة هوائية".
بدوره قال حسن "عفوت عن الشخص الذي طرحني أرضاً، كنت أبيع المناديل في المنطقة، وقام بضربي لأنني لمست دراجته البخارية، أثناء مروره، لقد خفت كثيراً ولم أخبر أحداً من أهلي بذلك".
من جانبها قالت والدة حسن "لم أعلم بما حدث لولدي، إلا لما جاءت الشرطة لمنزلنا، وأخبرتنا بالواقعة، فحسن لم يخبرنا شيئاً مطلقاً"، مضيفة "الرجل الذي ضرب ولدي لديه أسرة، وأطفال مثلنا، نحن عفونا عنه، وسأكون شاكرة للدولة إن عفت عنه".
كان مقطع فيديو سجلته إحدى كاميرات المراقبة، بأحد أزقة ولاية إزمير، قد رصد الواقعة، وانتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا وخارجها، وأثار موجة غضب كبيرة.
وظهر في الفيديو البائع وهو يلاحق الطفل، وعندما أمسك به، قام برفعه عالياً في الهواء وطرحه أرضاً بشكل عنيف للغاية، غير أن المارة تصدوا للبائع بعد فعلته، وقام بعضهم بضربه، انتقاماً للطفل الصغير.