عرض أزياء نادر في بغداد مستوحى من العروض العالمية

alarab
ثقافة وفنون 13 مارس 2015 , 08:57م
بغداد - أ.ف.ب
أقيم الجمعة في بغداد عرض أزياء نادر سعى منظموه إلى جعله أقرب ما يمكن إلى العروض العالمية، في ما يشكل تحديا لمجتمع محافظ إلى حد كبير، ويواجه دوامات متتالية من الحروب والعنف.

وقال منظم العرض المصمم العراقي سنان كامل في الافتتاح: "قبل ثلاثة أشهر كان هذا حلما، اليوم صار واقعا، اليوم ستكون انطلاقتنا".

أضاف المصمم - البالغ من العمر 35 عاما - أن العرض "محاولة أن نصل إلى العالمية، محاولة في الوضع السياسي والأمني دعما منا للحكومة والشعب، وهو أهم رسالة نوجهها للعالم بأن العراق ما زال على قيد الحياة".

شارك في العرض الذي أقيم في فندق الرشيد - أحد أفخم فنادق بغداد - 16 عارضة؛ بعضهن هاويات، عرضن 48 تصميما لستة مصممين، غالبيتهم من الهواة، بينهم شاب واحد.

واختالت العارضات على منصة على شكل حدوة الحصان أحيطت بستة صفوف من الكراسي الحمراء على مدرج، ملأها حضور يقدر بنحو 500 شخص، قام الكثير منهم بالتقاط صور شخصية بهواتفهم (سيلفي) خلال مرور العارضات، أو مع البعض منهن بعد انتهائه.

وقدم المصممون فساتين من المخمل والقماش الحريري الرقيق، بعضها مزين بعقود من اللؤلؤ أو ربطات على مستوى الصدر والكتفين. كما تضمن العرض فساتين سهرة مرصعة، وملابس جاهزة مستوحاة من الكوفية الفلسطينية والشماغ العربي الأحمر والأبيض.

وسعى منظمو العرض إلى جعله قريبا من العروض الغربية، أكان لجهة الحضور الإعلامي أو تجهيز سجادة حمراء نحو بهو الفندق؛ إذ وضعت لوحة كبيرة للعرض والرعاة، وقام الحاضرون بالتقاط صور أمامها.

ويشكل العرض تجرِبة نادرة في بغداد التي غالبا ما تقتصر العروض القليلة فيها على الملابس التراثية أو التقليدية. كما أن كثيرين لا ينظرون باحترام إلى مهنة العارضة في المجتمع المحافظ.

وبعد أن كان معتادا في السبعينيات والثمانينيات أن ترتدي النساء في بغداد ملابس قصيرة وقريبة من الملابس الغربية اختفى ذلك اليوم تقريبا، مع تزايد الطابع الديني، ودخول البلاد في حروب، ومعاناتها من حصار اقتصادي خانق دام نحو 13 عاما.

كما واجه تنظيم العرض بعض الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لكونه يقام في بلد يفقد المئات فيه شهريا حياتهم جراء العنف، لا سيما بعد الاجتياح الأمريكي للبلاد في العام 2003، وبعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف على مساحات واسعة في شمال البلاد.