

د. خالد السليطي: وعي كبير لدى المتسابقين بأهمية المحافظة على إرث المقناص
خالد المعاضيد: نسخة 2026 الأقوى تنظيمياً وفنياً.. وفرقها لعبت بعقلية الفوز
محمد النعيمي: تبدل الصدارة في أكثر من مرحلة يعكس حجم التنافس الحقيقي
توج فريق «العديد» بلقب بطولة القلايل للصيد التقليدي في نسختها الخامسة عشرة لعام 2026، وحمل بيرق البطولة بعد منافسات قوية ومليئة بالتحدي أُقيمت في محمية لعريق، تحت رعاية المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» وبدعم من صندوق الأنشطة الرياضية والاجتماعية «دعم».
وسلم سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، الجوائز للفائزين بعدما قدموه من مسيرة حافلة بالعطاء والندية، شهدت تقاربا كبيرا في المستويات بين الفرق المتأهلة إلى المرحلة النهائية، قبل أن يحسم فريق «العديد» اللقب لصالحه وينال مليون ريال قطري، متفوقا على بقية الفرق التي قدمت أداء مشرفا طوال أيام المنافسات، حيث جاء فريق «سهيل» في المركز الثاني حاصدا مكافأة مالية قدرها سبعمائة ألف ريال، بينما جاء فريق «الحصين» في المركز الثالث وحصل على مكافأة مالية قدرها خمسمائة ألف ريال، بينما حل في فريق «لجلعة» في المركز الرابع بالمجموعة النهائية في بطولة القلايل.
وشهدت المنافسات النهائية أجواء حماسية وتبدلا في مراكز الصدارة حتى اللحظات الأخيرة، ما عكس قوة البطولة هذا العام وارتفاع مستوى الجاهزية لدى الفرق المشاركة، ليؤكد حامل البيرق جدارته واستحقاقه للقب بعد أداء اتسم بالتركيز والانضباط والعمل الجماعي.
وشهد حفل الختام تكريم الفائزين بجوائز البطولة في مختلف فئاتها، حيث نال السيد حمد علي البرغش النعيمي جائزة أكبر متسابق وقدرها 25 ألف ريال قطري، فيما حصد السيد علي حسن عمير النعيمي جائزة أصغر متسابق بقيمة 15 ألف ريال قطري. كما تُوّج السيد فيصل عبدالله محمد النعيمي بجائزة القائد المثالي وقيمتها 20 ألف ريال قطري، تقديرًا لما أظهره من كفاءة قيادية وروح مسؤولية طوال أيام المنافسات.
وفي فئة طير الحملة، جائزة (شاهين) فاز كل من الطير «الجولاني» من فريق العديد بجائزة وقدرها 25 ألف ريال قطري، والطير «جلاد» من فريق سهيل بقيمة 25 ألف ريال قطري، وفي فئة طير الحملة (حر) فاز الطير»ذياب» من فريق لجلعة بجائزة مالية قدرها 25 ألف ريال، وذلك تقديرًا لتميز الطيور المشاركة وأدائها اللافت. كما تم تكريم جريدة الوطن بجائزة أفضل تغطية إعلامية وقيمتها 15 ألف ريال قطري.
وفي ختام البطولة، جرى تتويج الفريق الفائز وتسليمه بيرق القلايل، وكذلك الفرق من المركز الثاني إلى الرابع، إلى جانب الجوائز المالية المقررة، كما تم تكريم الجهات المشاركة في التنظيم والداعمة وأصحاب المجهودات المساهمة في إنجاح البطولة، وسط إشادة واسعة بالمستوى الفني والتنظيمي الذي ظهرت به النسخة الخامسة عشرة، والتي رسخت مكانة القلايل كواحدة من أبرز البطولات المعنية بإحياء الصيد التقليدي والحفاظ على التراث.
وشهدت الفعالية إجراء سحب علني، تم من خلاله توزيع 30 طائر حبارى و10 صقور على جمهور البطولة، في خطوة لاقت تفاعلًا واسعًا وأضفت أجواء من الحماس والبهجة بين الحضور.
وجاءت هذه المبادرة تقديرًا للدور الذي يلعبه الجمهور في دعم البطولة ومواكبة فعالياتها، وتعزيزًا لروح المشاركة المجتمعية التي تحرص القلايل على ترسيخها في كل نسخة.
ارتباط مجتمعي
من جانبه أكد المدير العام لكتارا، أن بطولة القلايل أصبحت واحدة من أبرز الفعاليات التي تجسد عمق الموروث القطري الأصيل، وتعكس ارتباط المجتمع بقيم الصيد التقليدي وروح الصحراء. وأوضح أن استمرار تنظيم البطولة بهذا المستوى المتميز يعكس حرص القائمين عليها على صون التراث وتقديمه بصورة حضارية تليق بمكانته، مشيرًا إلى أن كتارا تحرص دائمًا على دعم المبادرات والفعاليات التي تعزز الهوية الوطنية وترسخ مفاهيم الانتماء للأرض والتاريخ.
وأضاف الدكتور خالد السليطي أن ما شهدته النسخة الحالية من تنافس قوي وانضباط لافت بين الفرق المشاركة يؤكد الوعي الكبير لدى المتسابقين بأهمية المحافظة على هذا الإرث، كمنظومة قيم متكاملة تقوم على الاحترام والعمل الجماعي والالتزام بالقوانين. وهنأ السليطي فريق العديد الفائز بحمل بيرق البطولة، مشيدًا بالمستوى الرفيع الذي ظهرت به جميع الفرق، ومتمنيًا أن تواصل البطولة مسيرتها في ترسيخ مكانتها كحدث تراثي وطني يجمع بين الأصالة والتجديد.
روح تنافسية
من جانبه قال خالد بن محمد مبارك العلي المعاضيد رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل للصيد التقليدي، إن تتويج فريق العديد بالبيرق لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة عمل طويل، والتزام واضح، وروح تنافسية عالية ظهرت منذ انطلاقة البطولة وحتى جولاتها الحاسمة، مشيرًا إلى أن الفريق قدّم مستويات ثابتة واستحق اللقب عن جدارة بعدما أثبت قدرته على التعامل مع الضغط في أصعب المراحل. وأكد أن ما شهدته النسخة الحالية من تقارب في النتائج وتقلب في المراكز حتى اللحظات الأخيرة بأغلب المجموعات، يعكس حجم التطور الذي وصلت إليه البطولة عامًا بعد عام، ويؤكد أن المنافسة لم تعد سهلة أو محسومة مسبقًا.
وأوضح أن انقلاب الموازين وتبدل المتصدر أكثر من مرة خلال الأدوار الماضية دليل على أن جميع الفرق دخلت البطولة بعقلية الفوز، وأن الفوارق أصبحت ضئيلة للغاية، وهو ما رفع من قيمة اللقب هذا الموسم، وجعل الوصول إلى البيرق يتطلب جهدًا مضاعفًا وانضباطًا فنيًا وإداريًا عاليًا. وأضاف أن النسخة الحالية كانت من أقوى النسخ تنظيميًا وفنيًا، سواء من حيث مستوى الفرق أو الحضور الجماهيري أو التغطية الإعلامية، وهو ما يعكس مكانة البطولة المتنامية في المشهد الرياضي.
أكد محمد بن نهار النعيمي نائب رئيس اللجنة المنظمة والرئيس التنفيذي لبطولة القلايل أن ختام النسخة الحالية جاء تتويجًا لعمل مؤسسي متكامل امتد لأشهر طويلة من التخطيط والتنظيم، مشيرًا إلى أن ما شهدته البطولة من تقارب كبير في النتائج وتبدل الصدارة في أكثر من مرحلة يعكس حجم التنافس الحقيقي بين الفرق، ويؤكد أن جميع المشاركين دخلوا المنافسات بعزيمة واضحة وطموح مشروع لاعتلاء منصة التتويج.
وأوضح النعيمي أن فوز فريق العديد بالبيرق لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة أداء ثابت وإستراتيجية واضحة في إدارة الجولات، إضافة إلى قدرة الفريق على التعامل مع الضغوط في اللحظات الحاسمة، مؤكدًا أن قوة المنافسة هذا العام رفعت من قيمة الإنجاز، وجعلت التتويج أكثر استحقاقًا. وأضاف أن اللجنة المنظمة تفخر بالمستوى الذي ظهرت به الفرق كافة، لما عكسه من التزام باللوائح وروح رياضية عالية، وهو ما يرسخ مكانة البطولة عامًا بعد عام كإحدى أبرز الفعاليات التراثية في المنطقة.