المديرة العامة لصندوق النقد الدولي:

إصلاحات دول الخليج تدعم الاستقرار الاقتصادي وتعزز تنافسيتها عالميا

لوسيل

يوسف حاتم

أكدت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، خلال كلمتها الافتتاحية في قمة الحكومات العالمية 2025، على أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل تحقيق تقدم كبير في مسارها نحو التنويع الاقتصادي وتعزيز المرونة الاقتصادية في ظل التحديات الإقليمية والعالمية.

وأشارت إلى أن نجاح هذه الدول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة للإصلاحات الهيكلية التي تشمل تنويع مصادر الإيرادات، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع نطاق التمويل، وزيادة مرونة سوق العمل، مع التركيز على تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد. ولفتت إلى أن هذه الإصلاحات أسهمت في تسريع التحول الاقتصادي وخلق فرص نمو جديدة في قطاعات مثل السياحة، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة.

وخلال كلمتها، حددت جورجييفا ثلاث أولويات رئيسية لتعزيز النمو الاقتصادي في دول الخليج. الأولى هي رفع الإنتاجية من خلال الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتسريع الرقمنة واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي. أما الأولوية الثانية، فتتمثل في تحفيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال عبر الاستثمار في التعليم والبحث والتطوير، مع تعزيز القوانين التنظيمية لحماية الملكية الفكرية، حيث سجلت دول الخليج زيادة بثلاثة أضعاف في طلبات براءات الاختراع خلال العقد الماضي، لكن هناك حاجة لمزيد من التطوير لدعم بيئة الأعمال المبتكرة.

أما الأولوية الثالثة التي تناولتها جورجييفا، فهي تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، حيث أوضحت أن التعاون بين دول مجلس التعاون يمكن أن يرفع من كفاءة الأسواق ويجعل الاقتصاد الخليجي أكثر تنافسية عالميًا. وأشارت إلى أن الصادرات بين دول الخليج تضاعفت ثلاث مرات خلال العقد الأخير لتصل إلى أكثر من 70 مليار دولار، لكنها لا تزال تشكل أقل من 10% من إجمالي الصادرات الخليجية عالميًا، مقارنة بنسب 50-60% داخل الاتحاد الأوروبي. ولتحقيق مزيد من التقدم، أوصت جورجييفا بتحسين اللوائح التجارية، وتعزيز شبكات النقل، وتنويع الاقتصادات لدعم التجارة البينية.

كما أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن دول الخليج تمتلك الأسس اللازمة لتظل نقطة مضيئة في الاقتصاد العالمي، مشددة على أهمية مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاستثمار في التقنيات الحديثة والتكامل الإقليمي لضمان مستقبل اقتصادي أكثر ازدهارًا واستدامة.