لمواقفه السياسية.. معهد بروسيا يجبر أكاديميا سوريا على الاستقالة

alarab
حول العالم 13 فبراير 2016 , 12:01م
متابعات
أجبرت إدارة "معهد تاريخ العلوم والتكنولوجيا" التابع لأكاديمية العلوم الروسية في موسكو، أكاديميا من أصل سوري على الاستقالة بسبب مواقفه السياسية.

وقال الدكتور محمود حمزة، الذي يحمل الجنسيتين الروسية والسورية، إن إدارة المعهد خيرته بين تقديم استقالته من العمل بشكل طوعي، أو إصدار قرار بفصله من العمل، على خلفية معارضته السياسة الروسية تجاه سوريا وفقا لموقع "عربي 21".

وقد عمل حمزة في المعهد بصفة "كبير للباحثين العلميين" في قسم الرياضيات العربية والإسلامية في القرون الوسطى، على مدى نحو 14 عاما.

واعتبر حمزة، الرئيس السابق للمجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر (المعارض)، أن الدوافع الحقيقية التي تقف وراء قرار فصله هي دوافع "سياسية بحتة، مضيفا "لقد تذرع مدير المعهد بتغيبي عن اجتماع للإدارة، وبالتالي قررت تقديم الاستقالة من تلقاء نفسي، بعد أن خيرني بينها وبين الفصل التعسفي".

هذا وقد نفى حمزة ممثل المجلس الوطني السوري المعارض في روسيا، أن يكون انتقاده الذي يوجهه من خلال المشاركة ببرامج سياسية على شاشات التلفزة الروسية هو نقد موجه للدولة الروسية، وقال "أنا أنتقد السياسة الروسية، لا البلد، وهذا حالنا في سوريا فنحن نوجه نقدنا للنظام الحاكم، لا لسوريا"، على حد قوله.

وأبدى حمزة تخوفه من سحب الجنسية الروسية منه وترحيله عن البلاد، أو تدبير تهمة قد تنتهي به في السجن.

وقال "لا أستبعد من السلطات الروسية أي شيء، وكلامي في الآونة الأخيرة أزعجهم، خصوصا حديثي عن دعم موسكو للإرهاب، الذي يمثله النظام السوري؛ الذي قرر الخوض بدماء شعبه للبقاء على رأس السلطة"، وفق تعبيره.

وقد قلل حمزة من حظوظ بقاء بشار الأسد على رأس السلطة، على الرغم من الدعم غير المحدود الذي تقدمه موسكو، مشددا على أن الطلعات الجوية التي تقوم بها المقاتلات الروسية في الأراضي السورية، هي في الأغلب ضربات تستهدف المدنيين.

وقال "لقد تلقيت تهديدات متتالية في قلب القنوات التلفزيونية التي أشارك كضيف يمثل المعارضة السورية فيها، آخرها منذ أيام"، موضحا " لقد قال لي أحد المسؤولين الروس، كيف تتحدث بهذا الشكل وأنت تعيش هنا؟".

جدير بالذكر أن الدكتور محمود حمزة، المولود في مدينة الحسكة عام 1954،  نال شهادة الدكتوراة في مجال الرياضيات من جامعة موسكو، ليعود بعدها إلى سوريا، لكن رفض سلطات النظام السوري تعيينه لأسباب أمنية، دفعه للعودة إلى روسيا والإقامة فيها بشكل دائم.


م.ب/م.ب