56 ألف وحدة سكنية خالية في قطر

لوسيل

الدوحة - محمد السقا

تحتوي قطر على نحو 56 ألف وحدة سكنية خالية، و 11.4 ألف وحدة سكنية مغلقة ضمن 314 ألف وحدة في جميع بلديات الدولة، ذلك وفقاً للأرقام والإحصاءات الواردة بالتعداد العام الخامس للسكان والمساكن والمنشآت الصادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء مطلع الشهر الحالي.

وأوضح التعداد أن الوحدات السكنية في دولة قطر يبلغ عددها 313.88 ألف وحدة سكنية يتركز معظمها في بلديتي الدوحة والريان، حيث تضم الدوحة 153.3 ألف وحدة بنسبة 49% من إجمالي الوحدات، في حين تضم الريان نحو 86.6 ألف وحدة تمثل 27.6% من الوحدات السكنية في قطر.
وكشف التعداد عن أن الوحدات الخالية يبلغ عددها نحو 56 ألف وحدة بالإضافة إلى 11.4 ألف وحدة مغلقة، وهما ما يمثلان نحو 21.4% من إجمالي الوحدات ، كما يظهر التقرير أن الوحدات الخالية والمغلقة تتركز في الدوحة والريان بنسبة 75%.

البعض يفضل إغلاق الوحدات
شكك الخبير العقاري عبد العزيز العمادي في الرقم واعتبره مبالغاً فيه، معللاً ذلك بأنه لو كان الرقم صحيحاً لانخفض مستوى الإيجارات عن مستوياته الحالية تبعا لقاعدة العرض والطلب.
ولكنه قال إن الرقم وإن صح فذلك يعود إلى أن بعض أصحاب الوحدات السكنية يرفضون إيجارها إلا عند مستويات معينة يكون مبالغا فيها في كثير من الأحيان، مما يدفعهم إلى تفضيل إغلاقها بدلاً من إيجارها بأسعار أقل مما يطمحون إليه.
وأضاف أنه من المنطقي أن تتركز أكبر نسبة من الوحدات الخالية والمغلقة في الدوحة والريان ، نظراً لتركز السكان بهما أكثر من أي بلدية أخرى فى الدولة.

40% يسكنون القصور
وحول طبيعة الأبنية التي تفضل الأسر في قطر العيش بها، أوضح التعداد أن 40 % من الأسر في قطر تسكن في قصر أو فيلا، و 43 % يسكنون في شقق سكنية و7 % في بيوت شعبية أو بيوت عجزة، في حين يسكن نحو 4.6 % في أجزاء من مبان ووحدات سكنية.
وعلى الرغم من ارتفاع نسبة القاطنين بالفيلات والقصور، يعزو عدد من الخبراء ذلك بأن جزءا كبيرا من تلك القصور والفيلات يتم تقسيمها من قبل ملاكها وتأجيرها بشكل مجزأ إلى أسر المقيمين ممن يفضلون العيش في تلك الفيلات لما تحتويه من تسهيلات وارتفاع بمستوى التشطيبات ووجود أماكن للسيارات الخاصة بهم داخلها بالإضافة إلى تدني متوسطات الإيجارات بها، وكونها أقل كلفة من تأجير شقة سكنية منفصلة بالعمائر والمباني السكنية.

التعداد العام للسكان
وكانت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء قد أصدرت التعداد العام المبسط للسكان والمساكن والمنشآت للعام الماضي مطلع الشهر الحالي، والذي يرصد بيانات تلك العناصر حتى نهاية شهر أبريل من العام الماضي، ويقدم ملخصاً لأهم الأرقام والإحصاءات المتعلقة بتوزيع السكان في قطر على البلديات والأحياء وطبيعة المساكن والمنشآت السكنية والتجارية والصناعية المختلفة.
وقال سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء إن هذا التعداد يعد أهم وأكبر الأعمال الإحصائية، لما يتسم به من شمول لكافة عناصر المجتمع، وبما يقدمه من بيانات ومعلومات ومؤشرات حديثة تهم المخططين والباحثين ومتخذي القرار وواضعي السياسات، وتلبية احتياجاتهم من المعلومات لوضع البرامج التنموية المختلفة لخدمة الوطن والمواطنين وكافة أفراد المجتمع.
الجدير بالذكر أن هذا التعداد تم تنفيذه بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 7 لسنة 2015، وفقا لتوصيات الأمم المتحدة في هذا الشأن، ويعد هذا التعداد الخامس من سلسلة التعدادات السكانية في دولة قطر، حيث أجري التعداد الأول عام 1986 والثاني عام 1997 والثالث عام 2004 والرابع عام 2010، وصدر تعداد 2015 تحت شعار تعداد نحو تنمية مستدامة .