

وقّع الإعلان عن الجانب القطري سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، وعن الجانب الأمريكي سعادة السيد جايكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية، .
ويعكس انضمام دولة قطر إلى مبادرة «باكس سيليكا « توافقاً مع أولوياتها الوطنية في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي ودولي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، ودعم تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة الرامية إلى تنمية اقتصاد رقمي تنافسي ومستدام.
ويُسهم انضمام دولة قطر إلى هذه المبادرة في توسيع نطاق شراكاتها الدولية في مجالات أشباه الموصلات، والحوسبة المتقدمة، والأمن السيبراني، والتقنيات الرقمية، بما يعزز قدراتها التقنية، ويدعم تنويع اقتصادها.
وتعد «باكس سيليكا «مبادرة دولية تقودها وزارة الخارجية الأمريكية، وركزت عليها خلال عامَي 2024–2025، وتهدف إلى تعزيز أمن وسلامة سلاسل التوريد للتكنولوجيا المتقدمة المرتبطة بعصر الذكاء الاصطناعي، وذلك بالشراكة مع عدد من الدول في أوروبا وشرق آسيا والشرق الأوسط والأمريكيتين، بما يدعم الابتكار، ويحمي التقنيات الأساسية، ويعزز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد العالمية.
وقال سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، يمثل هذا الإعلان محطة جديدة في الشراكة القطرية الأمريكية، القائمة على الثقة، والمصالح المشتركة، والرؤية الموحدة لتعزيز الاستقرار والازدهار، مشيرا إلى أن دولة قطر تعتز بدورها ضمن الشراكات الدولية الرائدة في تعزيز سلاسل توريد آمنة وموثوقة في مجالات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
وأكد أن دولة قطر تستثمر في ركائز الاقتصاد الرقمي المستقبلي، بما في ذلك البنى التحتية الرقمية والصناعات المتقدمة ومنظومات البحث والابتكار. وتسهم مراكز الحوسبة السحابية التي أطلقتها الشركات الأمريكية في تعزيز مكانة قطر كأحد أكثر المراكز الرقمية تقدما في المنطقة.
وأكد أن إعلان «باكس سيليكا» يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين في مجالات الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والبنى التحتية السحابية، وسلاسل التوريد الآمنة، بما يدعم انتقال قطر نحو اقتصاد قائم على الابتكار ويعزز مرونة سلاسل التوريد الأمريكية، كما يوسع هذا الإعلان فرص البحث المشترك والتطوير التكنولوجي، ويعزز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ويدعم دور الشركات الأمريكية العاملة في دولة قطر ونموها في المنطقة.
بدوره، قال سعادة السيد جاكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية،»نرحب بانضمام دولة قطر إلى إعلان «باكس سيليكا»، مضيفا «نحتفي اليوم في الدوحة بلحظة محورية للعلاقات بين الولايات المتحدة وقطر، وللاقتصاد العالمي ككل».
وأكد أنه في إطار هذا التعاون، ستعمل الولايات المتحدة وقطر معا على استثمارات استراتيجية تشمل مبادرات أمن المعادن وتحديث البنية التحتية اللوجستية على مستوى العالم، فضلا عن تعزيز الشراكات في مجال الذكاء الاصطناعي، والعمل على توسيع قدرات مراكز البيانات لدعم النمو الاقتصادي المستقبلي.
وأوضح أن انضمام قطر إلى هذا التحالف للأمن الاقتصادي يؤكد استعداد المنطقة للعب دور محوري في تشكيل المستقبل، مبينا أن هذا التحالف يتميز بالقدرات وليس بالتحالفات التقليدية،.
ووجه هيلبرغ دعوة إلى دولة قطر لحضور اجتماع وزاري قادم في واشنطن العاصمة الأمريكية يركز على المعادن الحيوية، مضيفا «مرحبا بكم في التحالف. دعونا نبني معا نظام التشغيل للقرن الحادي والعشرين».
من جانب اخر التقى سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، سعادة السيد بن بلاك الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون القائمة بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، وبحث سبل تعزيز الشراكة في المجالات التجارية والاستثمارية، بما يسهم في توسيع فرص الاستثمار المشترك، إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق المؤسسي وتعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم الشراكات الاقتصادية بين البلدين.