رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر حقوق الإنسان
محليات
13 يناير 2016 , 01:53م
الدوحة - قنا
افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بفندق الريتز كارلتون صباح اليوم أعمال المؤتمر الإقليمي حول "دور المفوضية السامية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالمنطقة العربية"، الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالتعاون مع جامعة الدول العربية والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وألقى الدكتور على بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كلمة في مستهل أعمال المؤتمر أشار فيها إلى ما تمر به المنطقة العربية من مرحلة عصيبة وتهديدات خطيرة أثرت بشكل كبير على حالة حقوق الإنسان في المنطقة وعلى أداء منظمات المجتمع المدني والهيئات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان وأدت إلى تراجع احترام حقوق الإنسان بشكل ملحوظ "وربما أيضا بشكل غير مسبوق وبصورة لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها ".
وقال الدكتور المري إن هذا الوضع الذي تشهده المنطقة دفع الكثيرين إلى التساؤل عن دور مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في مواجهة تلك التحديات، لافتا في هذا السياق إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وبالتعاون مع جامعة الدول العربية والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بادرت بتنظيم هذا المؤتمر الإقليمي المشترك حول " دور المفوضية السامية لحقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في المنطقة العربية ".
وأوضح أن المؤتمر يضم نخبة رفيعة من المهتمين بحقوق الإنسان من ممثلي الحكومات وممثلي البرلمانات ومجالس الشورى والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني ومراكز الأبحاث والدراسات ولفيف من الخبراء والشخصيات الدولية والعربية.
وقال إن الدعوة لانعقاد هذا المؤتمر إنما جاءت في المقام الأول إيمانا بالدور الهام والكبير الذي تؤديه المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان على مستوى العالم بصفة عامة ومنطقتنا العربية بصفة خاصة وما تضطلع به من مهام جسام في هذا الخصوص.
وأعرب الدكتور المري عن الأمل في أن يشكل انعقاد هذا المؤتمر فرصة مناسبة وسانحة لتبادل الأفكار والرؤى حول كيفية دعم وتنمية وتعزيز آليات التعاون بين الجهات العربية الفاعلة والحكومية وغير الحكومية في مجال حقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وعلى رأسها المفوضية السامية وتبادل الدروس المستفادة والممارسات الجيدة ومناقشة إيجاد فهم مشترك حول بعض الأولويات لحقوق الإنسان ودعم جهود المفوضية لحمايتها وتعزيزها في المنطقة العربية.
وأكد أن التحولات التي تشهدها المنطقة العربية تفرض ضرورة مناقشة التحديات التي تواجه إعمال حقوق الإنسان والتمتع بها في المنطقة وتحديد ما يمكن القيام به من جميع الأطراف المعنية بملفات حقوق الإنسان ..وقال إن ذلك يستلزم النظر في نواحي القوة والضعف التي تشوب عملها لكي تصبح قادرة على النهوض بالأعباء المأمول القيام بها.
ولفت إلى أن المنطقة العربية بكل ما تحمله من تراث إنساني عظيم ومن حضارات عريقة كانت مهدها وديانات سماوية كانت منبتها ومنبعها ومن إمكانيات بشرية وطبيعية تستحق أن تحيا شعوبها حياة تتفق ومبادئ حقوق الإنسان في كافة المناحي والمجالات ..وقال " لم يعد مقبولا ولا متصورا والعالم من حولنا يتقدم ويتحرر من القيود والممارسات البالية أن نقف ننظر إليه ونشاهده ونترك أنفسنا دون أن نقوم بما يجب علينا القيام به".
وأكد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنه أصبح لازما على المجتمع الدولي وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني والوقوف بحزم أمام الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل.
ودعا الدكتور على بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كلمته إلى وضع حد لما تعانيه شعوب عربية من قتل وتشريد وتجويع في كلٍ من اليمن وسوريا ..لافتا في هذا السياق إلى أن "حصار مدينة تعز في اليمن وبلدة مضايا بريف دمشق وغيرها من الأماكن لشاهد على هذه الوحشية التي لا ينبغي أن نسكت عليها".
وأكد أن تعزيز واحترام حقوق الإنسان هي من مسؤوليات الدول أولا ومطلب أخلاقي وشرعي ودستوري ثانيا لا يتغير بأهواء الحكومات، مشددا على دور المفوضية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان لجعل النهوض بها برنامجا دائما في المشاريع والخطط الوطنية .
كما دعا الدكتور المري إلى تقييم حركة حقوق الإنسان العربية وإيجاد أنجع السبل لانطلاقة جديدة تواكب المتغيرات وتتشارك فيها كافة الجهود الحكومية وغير الحكومية دون تحيز أو تمييز أو إقصاء كما نادى بإعادة التفكير في تعزيز دور المفوضية السامية لحقوق الإنسان وتطوير آلياتها بما يمنح مجالا أوسع لإشراك كافة الفاعلين في المنطقة العربية من حكومات ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات وطنية لحقوق الإنسان.
وشدد على أهمية وضع آلية لتقييم الأداء وقياس الأثر حول كافة الجهود المبذولة من طرف المفوضية السامية خلال السنوات الأخيرة الماضية تنشر في دراسة يقوم بإصدارها القيم العربي في المفوضية بغرض الاستفادة منها في وضع رؤى وإستراتيجيات وخطط عمل فعالة في المستقبل.
كما دعا إلى فتح آفاق جديدة لدعم انخراط المرأة والشباب في مجال حقوق الإنسان مع إعداد برامج للتوعية والتثقيف ومنحهم المزيد من العناية في الخطط العملية للمفوضية وكافة الشركاء في المنطقة العربية، وإيلاء المزيد من العناية لإشراك ضحايا حقوق الإنسان والفئات المهمشة في إعداد وتنفيذ برامج حقوق الإنسان في المنطقة.
وأكد الدكتور المري أهمية الاستعانة بالمزيد من الخبرات والكوادر العربية في عمل المفوضية وإتاحة فرص التدريب والمنح للشباب العربي من الجنسين داعيا الحكومات العربية لتقديم المزيد من الدعم لجعل العربية لغة عمل في آليات حقوق الإنسان وتطوير الموقع الإلكتروني العربي للمفوضية.
م . م/م.ب