إقبال جماهيري كبير للتعرف على التراث بدرب الساعي

alarab
محليات 12 ديسمبر 2014 , 06:37م
الدوحة - قنا
تتواصل فعاليات "المقطر" بدرب الساعي وسط إقبال جماهيري كبير من الأطفال والعائلات الذين جاءوا إلى الدرب ليغوصوا في رحلة رائعة تطوف بين عبق التاريخ والماضي وموروث الأجداد ليشاهدوا حياة أهل قطر قديما، بل ويمارسوها.
وقال عبدالله الكواري رئيس فعالية "المقطر" إن كلمة "المقطر" تعني البيوت القديمة المتقاطرة، أي التي تقام على صف واحد.. مبينا أن هذه الفعالية عبارة عن مجموعة من الأنشطة التراثية.. فالمقطر كلمة تطلق على بيوت الشعر التي تمثل الحي لدى أهل قطر قديما وتقدم حياة البادية بشكل عملي من رعي الأغنام أو الهجن، إضافة إلى البيت القديم وشكل الحياة فيه الذي حرصنا على أن يمثل الرمزية في حياة البادية ، علاوة على بيئة المقناص وحياة الصحراء بشكلها الحقيقي.
وأضاف الكواري، في تصريحات صحفية، أن "المقطر" به الكثير من الفعاليات التي لاقت قبول وإعجاب الجمهور مثل ركوب الهجن والكواخ والطرايد والأشغال اليدوية التي تشارك بها مجموعة من النساء، إضافة إلى سيارات المقناص والراوي وغيرها من الفعاليات والأنشطة التي تقدم صورة واضحة وعملية لحياة الأجداد.
ومن الفعاليات داخل "المقطر" أيضا القهوة وفقرات من العزف على الربابة، وفقرة خاصة بحلب النوق وتدريب الصقر على الصيد، إضافة إلى تدريب الصقر على الاصطياد بنظام "الكوخة"، فضلا عن المجلس أو "مجلس العقيد" وهو كبير القوم، وعنده يجتمع أهل الفريج فيستمعون للعزف، ثم تقدم في نهاية الفعالية وجبة العشاء من المأكولات الشعبية التي يتم طهيها من قبل إحدى القطريات بنفس الطريقة القديمة على النار وتقدم بالمجان للزائرين، وقد لاقت هذه الطريقة من الطهي استحسان الكثيرين وطالبوا بتعلمها لأنها تنتج طعما مختلفا.
كما يوجد "بيت السدو" ، وفيه يتعرف الجمهور على طريقة صناعة "السدو" بداية من جز الصوف وتنظيفه ونفشه وصبغه وانتهاء ببرمه بالمغزل ثم حياكته لعمل بيوت الشعر منه، وفيه أيضا يتم تعليم الأطفال استقبال ضيوف المجلس، وكذلك القناص الصغير وهو تعليم الأطفال صقارة الطير ، ودعو الطير ، استجابة الطير لتعليمات الصقار ، والطرايد ، وهي الطيور التي كانت تستخدم في تدريب الصقور على الصيد كالحباري والكراوين والكواخ - طرح الطير - وركوب الهجن وتعليم النشء ركوب الهجن وغيرها من الأشياء التي كانت تستخدم في المقناص قديما، والراوي الذي يحكي قصص الأولين وأمثالهم وقصائدهم.
وقد انبهر الأطفال بتلك الفعاليات واستمعوا لشرح واف من مسؤولي الفعاليات، كما حرصوا على التقاط الصور التذكارية التي تخلط بين الحاضر وروح الماضي.