هبطت واردات الذهب في الهند، أكبر مستهلك للمعدن الأصفر عالميا بعد الصين، بنسبة 31% في أكتوبر المنصرم من عام سابق، وفا لمصادر مطلعة.
ونقلت شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية المعنية بالشأن الاقتصادي عن المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها بسبب عدم الإفصاح العلني عن البيانات أن شحنات الذهب الواردة إلى الهند انخفضت بمعدل 66.8 طن متري في أكتوبر، من 96.7 طن متري.
وسجلت الواردات الهندية من الذهب 777.1 طن متري وذلك للمرة الأولى في 10 شهور، وهو الرقم الذي لا يزال مرتفعا بنسبة 91% على أساس سنوي، بحسب البيانات التي جمعتها بلومبرج .
وارتفعت شحنات الواردات الهندية من الذهب هذا العام على خلفية عمليات شراء المعدن النفيش قبيل تطبيق نظام الضريبة الوطنية الجديد، وأيضا في الوقت الذي يتطلع فيه بعض المشترين إلى الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الثنائية المعفاة من الرسوم مع بلدان مثل كوريا الجنوبية وإندونيسيا، متجنبين بذلك الضريبة البالغة نسبتها 10% والمطبقة على الواردات الوافدة على نيودلهي من الدول الأخرى.
وقد أدى التراكم في مخزون الهند من الذهب والذي جاء مقترنا بتباطؤ معدلات الطلب المحلي، إلى تراجع في مشتريات الذهب الخارجية، وقد حظرت الحكومة الهندية في أغسطس الماضي أيضا تصدير منتجات الذهب التي تزيد على 22 قيراطا.
وعلى الصعيد المحلي انخفضت مبيعات الذهب في أعقاب فرض ضريبة موحدة على السلع والخدمات في يوليو الماضي، وأيضا بعد فرض قانون مكافحة غسيل الأموال على القطاع في أغسطس الماضي.
وقد أثار سحب القانون في أكتوبر الماضي تكهنات بخصوص تعافي مبيعات الذهب في مهرجان ديوالي للهدايا الذي يُقام في أواسط نوفمبر الجاري.
كان مسؤول بارز في أكبر معامل تكرير الذهب الهندية قد صرح لوكالة رويترز في أغسطس الماضي بأنه من المرجح ارتفاع واردات الذهب الهندية بمقدار الثلث في 2017 لتصل إلى 750 طناً، بسبب إعادة التخزين من قبل باعة الحلي، وتوقعات بأن الأمطار الموسمية الجيدة ستزيد الطلب في المناطق الريفية خلال موسم الأعياد المقبل.
وكانت بيانات شركة جي.اف.ام.اس الاستشارية، أوضحت أن واردات الذهب الهندية ارتفعت إلى أكثر من مثليها في الأشهر السبعة الأولى من 2017 لتصل إلى 550 طنا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وتوقعت الشركة ارتفاع واردات الذهب الهندية بمقدار الثلث في 2017 لتصل إلى 750 طنا.