

عقدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع شركة مايكروسوفت، اللقاء التمهيدي لقيادات وممثلي 17 جهة حكومية وشبه حكومية مشاركة ضمن الدفعة الثانية من برنامج تبنّي «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» في الجهات الحكومية، الذي يُنفَّذ من خلال أكاديمية قطر الرقمية.
واستهل السيد سامي محمد الشمري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون البنية التحتية والعمليات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اللقاء بكلمة افتتاحية، تلاها استعراض أبرز نتائج الدفعة الثانية من البرنامج، بما في ذلك مؤشرات الاستخدام والتبنّي، والتقدم المحرز في التدريب، وتطوير حالات استخدام الوكلاء الذكيين، إلى جانب تجارب الجهات المشاركة .
وقال الشمري: «تعكس نتائج الدفعة الثانية تقدّماً واضحاً في تبنّي مايكروسوفت 365 كوبايلوت داخل الجهات المشاركة، وتؤكد أهمية الشراكة مع مايكروسوفت في دعم الجهات وتمكين الموظفين من الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية.
أضاف وننظر إلى ما تحقق حتى الآن باعتباره أساساً مهماً للمرحلة المقبلة، التي نركز فيها على توسيع الاستخدام، وتطوير حالات ذات قيمة أعلى، وتعزيز الأثر المؤسسي للتقنية بما يدعم كفاءة العمل الحكومي.»
وقال «يأتي دور القيادات في صميم استدامة هذا التقدم، من خلال دعم الموظفين، وتشجيع تبادل التجارب الناجحة، وقياس الأثر المتحقق على جودة العمل وكفاءة الإجراءات. ونتطلع إلى أن تسهم هذه التجارب في بناء ممارسات مستدامة، وتعزيز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي كجزء من تطوير العمل الحكومي».
وأظهرت المؤشرات التي استُعرضت خلال اللقاء وصول عدد المستخدمين النشطين إلى أكثر من 8 آلاف مستخدم، بنسبة تبنٍّ بلغت 69.6% من أصل 12,260 مستخدماً مرخّصاً، إلى جانب تسجيل نحو 2.1 مليون إجراء ومهمة باستخدام الأداة. وتعكس هذه المؤشرات اتساع نطاق استخدامها عبر الجهات المشاركة، وتوفر أساساً لمتابعة تطوّر معدلات التبنّي وتحديد فرص توسيع الاستفادة منها في المهام . واستعرض اللقاء جهود تنمية المهارات ضمن البرنامج، حيث تم تنفيذ 508 جلسات تدريبية استفاد منها أكثر من 9 آلاف موظف، وشملت التدريب التأسيسي، وجلسات القيادات التنفيذية، وورش اكتشاف حالات الاستخدام، والتدريب المتخصص، إلى جانب تنمية مهارات الفرق الداعمة لتبنّي الأداة داخل الجهات المشاركة. كما شملت هذه الجهود مجالات وظيفية متعددة، بما يسهم في مواءمة التدريب مع احتياجات العمل الفعلية، وتعزيز قدرة الموظفين على توظيف الأداة بفاعلية في مهامهم اليومية. كما تناول اللقاء دور حملات التواصل وأنشطة التفعيل والموارد المعرفية في دعم الموظفين وتشجيع الاستخدام المستمر، إلى جانب متابعة التقدم من خلال لوحات المؤشرات والمراجعات الدورية، وشملت المناقشات مستجدات العمل على 96 حالة استخدام لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن البرنامج، إلى جانب عروض تطبيقية مختارة لاستكشاف فرص تطوير الإجراءات والاستفادة من المعرفة المؤسسية، بما يدعم الانتقال من الاستخدام الفردي للتقنيات إلى تطبيقات أكثر ارتباطاً بأولويات واحتياجات الجهات.
وتبادل ممثلو الجهات المشاركة، خلال الحوار التنفيذي، قصص النجاح والخبرات العملية، وناقشوا فرص توسيع التطبيقات ذات القيمة، والتحديات المرتبطة بالتبنّي، والدعم المطلوب من القيادات لضمان استدامة التغيير، وركّز الحوار على استدامة المهارات والممارسات المكتسبة، وربط استخدام الأداة بنتائج قابلة للمتابعة والقياس، .
وتضمّن اللقاء تكريم الجهات المتميزة تقديراً لجهودها في تبنّي كوبايلوت، وتطوير ونشر الوكلاء الذكيين، والتحول بالذكاء الاصطناعي، والتفاعل والمشاركة ضمن البرنامج، بما يعزز تبادل الخبرات والاستفادة من النماذج الناجحة بين الجهات.