

تعكف إدارة الشؤون الشبابية بوزارة الثقافة والرياضة حاليا على صياغة وثيقة السياسة الوطنية للشباب والتي تؤكد التزام دولة قطر بقضايا الشباب.
وتعد هذه الوثيقة إعلانا عن رؤية وطنية مشتركة تحدد احتياجات الشباب وأولوياته وتوفر أساسا لتوزيع الموارد اللازمة لتلبية هذه الاحتياجات توزيعا عادلا، وفق مقاربة واقعية لها دلالتها المتمثلة في إشراك الشباب في عمليات صنع القرار في بلادهم من خلال مشاركتهم النشطة في وضع هذه السياسة وتنفيذها.
وتهدف وثيقة السياسة الشبابية إلى إرشاد المسؤولين بالدولة إلى توجهات الشباب، وتحديد الأولويات التي تنظر لها الدولة في القضايا الشبابية، إلى جانب تأكيد اندماج الشباب في تحقيق التنمية، وجاهزيتهم لهذا.
وأكدت إدارة الشؤون الشبابية أن الوثيقة تعد تأكيدا على اهتمام دولة قطر بالشباب حيث اهتمت الاستراتيجية الوطنية بالشباب ولكن لم تكن هناك وثيقة لتركيز الاهتمام بموضوعات معينة تخص الشباب، وعلى الرغم من صدور تقرير التنمية البشرية في عام 2012 ومن بعده تقرير 2015 للتأكيد على اهتمام الدولة بالشباب فإن الوثيقة المرتقبة تحدد بدقة طريقة تحقيق استراتيجيات الدولة في القطاع الشبابي.
وأفادت أن الوثيقة تعتبر دستورا للشباب وهذا يعكس دوليا قدر اهتمام الدولة بالشباب، وهو يساعد في أن تساهم الدولة في صياغة السياسة الشبابية في العالم، وإنجاز الوثيقة مهم.
وأكدت إدارة الشؤون الشبابية أنه عند إعداد هذه الوثيقة كان التوجه بأن يكون الشباب هم أصحاب الأفكار الرئيسية فتم عمل استطلاع بين الشباب شمل 1400 من شباب قطر من الجنسين وتم التصويت على عدة موضوعات، ليتم اختيار ستة موضوعات رئيسية تخص الصحة والتعليم والعمل ووسائل التواصل الاجتماعي والمشاركة الكاملة والفاعلة والبيئة، ثم كان استطلاع آراء الشباب بالطرق المختلفة من خلال استمارات كل استمارة تخص محور محدد من المحاور الستة، كما تم طرح محور سابع من قبل الشباب يتعلق بالقضايا الاجتماعية الزواج الطلاق والاسراف وغيرها، وتم إعداد استمارة خاصة به، وقد عقدت جلسات تشاورية في الفترة الماضية ومازالت متواصلة، مع الشباب سواء كانت متخصصة في موضوعات محددة يشارك فيها الشباب المتخصصون أو موضوعات عامة يتاح فيها المشاركة للشباب جميعا، ومن ثم سيتم جراء جلسات أخرى، بهدف الخروج بتقرير يمثل الوضع الراهن للشباب القطري، ومسودة لسياسة قطر الوطنية للشباب، ومن ثم بعد ذلك تتم مناقشة الوضع الراهن مع مختلف الوزارات والجهات المعنية بالشباب للوصول إلى وثيقة نهائية تمثل مسودة السياسة الشبابية في قطر.
وقالت إدارة الشؤون الشبابية إن استطلاع آراء الشباب يتم بشكل عشوائي للفئات العمرية المستهدفة ما بين 15 و39 سنة وبالتعاون مع الشركاء من الأندية الرياضية والمراكز الشبابية والثقافية وبالتعاون كذلك مع جهاز التخطيط والإحصاء للوصول إلى الشباب في كل المحافل التعليمية والثقافية، والوصول إلى مختلف التوجهات وفي نفس الوقت الوصل جغرافيا إلى جميع مناطق الدولة، مع التأكيد التواصل يتم وسط إجراءات احترازية للوقاية من فيروس كورونا، حيث لا يتم توزيع اية أوراق بل تتم الاستطلاعات الكترونيا.
لقاءات تشاورية
ونظمت إدارة الشؤون الشبابية بوزارة الثقافة والرياضة لقاءات تشاورية مع الشباب في المناطق الشمالية لمناقشة وثيقة السياسة الوطنية للشباب، والتعريف بالسياسة الوطنية ومحاورها بالإضافة لتنظيم جلسة استماع للشباب للتعرف على رؤيتهم ومقترحاتهم ودورهم في إعداد الرؤية ومساهمتهم في نشرها. وشاركت عدة جهات في هذا اللقاء وهم (مركز شباب سميسمة الضعاين، نادي الخور الرياضي، مركز شباب الكعبان، ملتقى فتيات الكعبان، ملتقى فتيات سميسمة والظعاين)، وذلك في مقر مركز شباب سميسمة والظعاين.
وقال السيد ناصر الجابري رئيس قسم تنظيم وتطوير العمل الشبابي إن مراحل السياسة الوطنية للشباب تقوم على ثلاث مراحل، الأولى هي مرحلة جمع البيانات وعمل المقابلات سواء على المستوى الوطني أو الحقوقي أو التنموي، والمرحلة الثانية هي تحليل الوضع الراهن لتحديد الفرص والتحديات والمخاطر الموجودة، أما المرحلة الثالثة، فهي إعداد مسودة الوثيقة الشبابية حتى تتم مراجعتها مع الشركاء.
من جانبه أكد السيد أحمد الأنصاري مسؤول التراخيص الشبابية أن وثيقة السياسة الوطنية للشباب توضح التزام دولة قطر تجاه الشباب وتتضمن مختلف اهتماماتهم، سواء ما يتعلق بقضاياهم أو حقوقهم أو تمكينهم وتمثيلهم، وهي تعد أول وثيقة شبابية رسمية تعمل عليها وزارة الثقافة والرياضة ممثلة في إدارة الشؤون الشبابية، متوقعا أن تساهم بشكل إيجابي في مستقبل قضايا الشباب.