الاتصالات والمواصلات تصدر تقرير المشهد الرقمي 2016 لقطاع الأعمال:

83% من الشركات استفادت من وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

لوسيل

محمد السقا

  • 550 شركة تعمل في القطاع

كشف تقرير صادر عن وزارة المواصلات والاتصالات أمس عن زيادة التوجه لاستخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بين الشركات خلال السبع سنوات الماضية، وهو ما تمكن ملاحظته على عدة مؤشرات مثل انتشار أجهزة الكمبيوتر، وانتشار الإنترنت، والحضور على شبكة الإنترنت، والاستخدامات المتقدمة للخدمات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية.
وأشار تقرير المشهد الرقمي لدولة قطر 2016: قطاع الأعمال إلى أن 83% من الشركات أفادت بأن أعمالها قد استفادت من الاعتماد على وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأشار نحو 48% من الشركات إلى أن تلك الوسائل ساعدتهم في الوصول إلى عملاء في مواقع جغرافية جديدة وفي توسيع نطاق أسواقهم المحتملة، بينما أشار 37% من تلك الشركات إلى أنها ساعدتهم في تحسين نوعية المنتجات والخدمات، و(30%) في التوصيل الأسرع للمنتجات والخدمات، و(23%) في تحسين العلاقة مع العملاء.
ويبين التقرير أن صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تسهم في دفع عجلة النمو وتعزيز التنوع الاقتصادي المحلي، تماشيا مع التوجهات العالمية.
وعلى الرغم من أن تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في معظمها ما زال يتم استيرادها من الخارج، إلا أن جميع تقنيات وخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات متوفرة حاليا في قطر بشكل كبير، من خلال وكلاء البيع ومزودي الخدمات.
وحسب التقرير فقد استفادت الشركات العاملة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (والتي يقدر عددها بحوالي 550 شركة في قطر) استفادة كبيرة من المشاريع الحكومية لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث تنظر تلك الشركات إلى الحكومة كمحفز رئيسي للنمو المتواصل والمستقبلي للقطاع.
وقد أفادت 83% من شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطر بأنها قد عملت مع جهات حكومية مرة واحدة على الأقل بين عامي 2012 و2014، بينما ذكر نحو 25% من تلك الشركات أنها عملت في أكثر من 10 مشاريع حكومية.
كما أشارت شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي شاركت في الاستبيان إلى أن النمو الاقتصادي في قطر (والذي يبلغ 27%) والاستخدام المتزايد لحلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع الصناعات (بنسبة 25%) يأتيان في صدارة العوامل التي تساعد في توسيع انتشار ونمو صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطر.
علاوة على ذلك، فقد ذكر ما يقارب 40% من شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن المبادرات الحكومية واستضافة نهائيات كأس العالم 2022 ورؤية قطر الوطنية 2030، تمثل دوراً حيوياً في تحفيز توسع سوق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
إن تلك النتائج وغيرها تشكل جزءا من الدراسة البحثية المستفيضة التي تمت في هذا التقرير الذي يستعرض المستويات الراهنة من معدلات انتشار واستخدام وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بين شركات قطاع الأعمال في قطر، كما يظهر التقرير أيضا مدى تطور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

السليطي: التقرير يعرض التحديات أمام نمو سوق الاتصالات
واستندت نتائج الدراسة إلى استبيان واسع النطاق تم إجراؤه خلال الفترة من مارس 2015 إلى مايو 2015 مع 1,093 شركة في مختلف مجالات الصناعة شمل مقابلات مباشرة مع موظفين في الإدارة العليا للشركات بما فيهم مديرو تكنولوجيا المعلومات ومالكو تلك الشركات، إضافة إلى ذلك، فقد تم إجراء مقابلات شخصية مع 300 من مزودي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال نفس الفترة.
وفي هذا الصدد، صرح سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات الاتصالات: إن البيانات التي يعرضها هذا التقرير هامة لواضعي السياسات وصانعي القرار، في ظل بذل المزيد من الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات،
كما يبرز التقرير التحديات التي تجابه نمو سوق الاتصالات مثل بطء تبني تقنيات كالحوسبة السحابية وتطبيقات الهاتف الجوال من قبل الشركات .
وأضاف: إن وزارة المواصلات والاتصالات ستواصل جهودها لدعم الأبحاث والتطوير لاستدامة القطاعات وجذب الاستثمارات، كما تجدد التزامها بالعمل الدءوب تجاه توفير منظومة تكنولوجية متطورة وملائمة لزيادة نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .

70 % معدل انتشار الإنترنت بشركات قطاع الأعمال

يظهر تقرير المشهد الرقمي 2016 أن قطاع الأعمال في قطر يضم 44,439 منشأة أعمال (باستثناء الكيانات الحكومية)، يعمل بها 1,233,110 موظفين.
وبصورة عامة، فباستعراض صفحات التقرير، يتضح أن معدل انتشار الإنترنت قد ظل ومنذ عام 2010 في تصاعد بمعدلات منتظمة، حيث بلغ 70% بين شركات قطاع الأعمال في عام 2015، في حين ظلت معدلات انتشار أجهزة الكمبيوتر المكتبي ثابتة فيما نسبته 76% في 2015.
بينما تضاعفت نسبة تواجد الشركات على الإنترنت تقريبا، حيث ارتفعت من 20% في 2010 إلى 39% في عام 2015، إلا أن هذه النسبة ظلت ثابتة نسبيا منذ عام 2012.
وبين التقرير أن التزايد الملحوظ في معدلات أنشطة استخدام الإنترنت تمثل في أنشطة مثل التسويق الإلكتروني وتوفير الدعم للعملاء عبر الإنترنت، والأعمال المصرفية الإلكترونية، والتواصل الاجتماعي، والخدمات الحكومية الإلكترونية.
وحسب التقرير فإن نشاطي تسويق المنتجات والخدمات عبر الإنترنت والذي ارتفع من 27% في 2012 إلى 42% في 2015، ونشاط تقديم خدمة الدعم للعملاء عبر الإنترنت والذي ارتفع من 15% إلى 36% خلال نفس الفترة، يتصدران قائمة أنشطة الإنترنت التي شهدت أعلى نسب النمو بين شركات قطاع الأعمال.
فقد عبر ما لا يقل عن نصف الشركات التي تستخدم الإنترنت في أعمالها عن رضاها عن سرعة وموثوقية خدمات الإنترنت.
ولكن رضا الشركات كان في أدنى مستوياته فيما يتعلق بتكلفة منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات (31% نسبة الرضا)، ومدى توفر خدمات الاتصال اللاسلكية (33% نسبة الرضا)، وتكلفة خدمات الإنترنت (38% نسبة الرضا). وحددت الشركات المجالات الرئيسية التي من المتوقع فيها الدعم الحكومي في المستقبل، وهي: ترقية البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (وفق ما ذكره 54% من الشركات)، وكذلك تنمية مهارات استخدام وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (37% من الشركات). وفيما يخص التجارة الإلكترونية، فقد أظهر التقرير أنها تمثل الفرصة الأكبر للنمو في قطر.
وبصورة عامة، أفادت الشركات المشاركة في الاستبيان أنها تلقت 12% من أوامر طلبات الشراء لمنتجاتها عبر الإنترنت، وأنها أصدرت 8% من أوامر الشراء لها عبر الإنترنت، كما أوضحت نتائج الدراسة أن الشركات ما زالت تستخدم الأساليب التقليدية للتجارة.
ولقد أشار 73% من الشركات التي لم تتلق أوامر شراء عبر الإنترنت إلى التقليد الراسخ في الصناعة بإصدار أوامر الشراء اليدوية، والذي يمثل العائق الأكبر في تطور وانتشار التجارة الإلكترونية.

السياسات الحكومية وإجراءات تسجيل الشركات أبرز المعوقات
بالرغم من التقدم الهائل الذي تم إحرازه، إلا أنه ما زال هناك العديد من التحديات التي تواجه نمو صناعة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتعظيم الاستفادة منها لشركات قطاع الأعمال.
وتشمل تلك التحديات إجراءات إصدار السياسات الحكومية وإجراءات تسجيل الشركات، يمثلان أكبر عوائق النمو في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (حسبما أفاد 20% من الشركات المشاركة في الاستبيان). ويكشف التقرير أيضا عن مدى الوعي بخدمات الحوسبة السحابية الإلكترونية، حيث إنه بالرغم من الارتفاع الكبير بمعدل مدى الوعي بها من 14% في 2012 إلى 76% في 2015، إلا أن معدلات استخدامها ما زالت منخفضة بشكل لم يتجاوز 3% إجمالا.
وأفاد 3% من الشركات التي شاركت في الاستبيان أن لديها في الوقت الراهن تطبيقا على الهاتف الجوال.
غير أن 9% من الشركات التي لا تملك تطبيق هاتف جوال أفادت بأنها تخطط لإطلاق واحد.
وما زال إنفاق شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطر على البحوث والتطوير ضعيفاً، مما يقلل من فرص الابتكار في القطاع.
ولقد أفادت 10% من شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأنها قد استثمرت في أنشطة البحوث والتطوير في عام 2014، غير أن الغالبية من هذه الشركات (63%) أنفقت أقل من 5% من إيراداتها السنوية على البحوث والتطوير في قطر في عام 2014.
وأفادت 15% فقط من الشركات بأن لديها سياسة لأمن الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات موثوقة ومنشورة داخليا، ومن ناحية أخرى أفاد 75% من الشركات بأنها تستخدم واحدا أو أكثر من حلول برمجيات الأمن المعلوماتي، وأن 42% من الشركات لديها سياسة للأرشفة/ النسخ الاحتياطي للبيانات، موثقة ومنشورة داخليا.
ووظفت 17% من الشركات لديها متخصصا لأمن الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتأتي في الصدارة الشركات العاملة في مجالات الإعلام والاتصالات (58%) ثم الشركات العاملة في مجالات الخدمات المصرفية/ المالية (56%).