الرشاوى تستهلك ما بين 1.5 و 2 تريليون دولار سنويا في العالم
اقتصاد
12 مايو 2016 , 11:41ص
قنا
قال صندوق النقد الدولي، إن الرشاوى تستهلك ما بين 1.5 و2 تريليون دولار سنويا في العالم، وهو ما يتسبب في إضعاف الاقتصاد وتدهور الخدمات الاجتماعية للفقراء.
وفي تقرير جديد حول التأثير الاقتصادي للفساد، قال الصندوق ، إن الرشاوى والاحتيال وغيرها من أساليب الغش المنتشرة في الدول الغنية والفقيرة على السواء تحد من النمو الاقتصادي وتقوض السياسات الحكومية القوية.
وأضاف، إن تكلفة الرشاوى وحدها تزيد على 2% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، ولأن هذه الأموال ملوثة فإنها تخرج من الاقتصادات إلى الملاذات الضريبية ما يعني أنها لا تسهم في النمو.
وأوضح التقرير أنه من الصعب قياس التأثير الاقتصادي للفساد..مؤكدا أن الفساد يقوض السياسات العامة ويزيد من انعدام المساواة، كما يبعد المستثمرين المحليين والخارجيين.
وأشار إلى أن البيانات تظهر أن ارتفاع معدلات الفساد يعني في العادة ضعف الخدمات الاجتماعية المقدمة للفقراء، لأن ميزانيات الحكومات في الدول الأكثر فسادا تصبح مثقلة بالإنفاق على مشاريع كبيرة توفر فرصا أكبر للاحتيال.
من جانبها، قالت كريستين لاغارد ، مديرة الصندوق ، " إن عددا متزايدا من القادة يسعون صراحة إلى محاربة هذه الآفة.. مشيرة إلى أن الفقر والبطالة يمكن أن يكونا أعراض الفساد المزمن".
وأضافت ، على الرغم من أن التكاليف الاقتصادية للفساد معروفة جدا، فإن التكاليف غير المباشرة ربما تكون أكبر وأكثر أثرا وتقود إلى تراجع النمو وزيادة انعدام المساواة في الدخل.. مؤكدة أن ظاهرة الفساد لا تقتصر على دول ذات ثقافات معينة ، بل إنها ظاهرة تنتشر بين مختلف الثقافات والدول التي لها خلفيات مختلفة.
وأكدت لاغارد ، أن برامج الدعم التي يقدمها الصندوق للحكومات تشتمل على توجيهات حول إجراءات مكافحة الفساد لأن "الفساد المستشري يجعل تطبيق سياسات مالية قوية أمرًا أكثر صعوبة".
وأضافت أن من بين الوسائل التي ثبتت فعالياتها في عدد من الدول، رفع رواتب الموظفين الحكوميين، وإنشاء محاكم خاصة بمكافحة الفساد، ومعاقبة الشركات التي تمارس الفساد في دول أخرى، وإنشاء مكاتب خاصة لجمع الضرائب من أكبر دافعيها.
م.ب