وزارة الاقتصاد والتجارة تستطلع التوقعات بشأن أداء الاقتصاد القطري
اقتصاد
12 مايو 2015 , 09:25م
الدوحة - قنا
أجرت وزارة الاقتصاد والتجارة استطلاع رأي للمشاركين من المختصين والخبراء من ممثلي القطاعين العام والخاص، بشأن توقعاتهم لأداء الاقتصاد القطري، والمخاطر المحتملة، وأهمية تنوعه.
ووفقا لبيان صحافي صادر عن الوزارة اليوم، فقد تم إجراء استطلاع الرأي خلال أعمال منتدى الاقتصاد الكلي السنوي 2015، الذي اختتم أعماله بالدوحة مؤخرا.
وحسب البيان فقد أظهر استطلاع الرأي الأهمية الكبيرة للتنوع الاقتصادي لمواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، حيث يعتقد غالبية المشاركين في الاستطلاع أن تقلبات أسعار الطاقة وارتفاع حدة تقلبات الأسواق المالية العالمية ستكونان الأكثر تأثيرا على الاقتصاد العالمي، خلال السنوات العشر القادمة.
أما فيما يتعلق بأهمية التنويع الاقتصادي فقد كان هناك إجماع على أهمية التنويع الاقتصادي، ودوره المأمول في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام لدولة قطر، ومما يؤكد ذلك أن 80 بالمائة منهم يعتقدون أن هذا الأمر بالغ الأهمية.
وفيما يختص بالسيناريوهات التي تم عرضها في المنتدى، ويتضمنها التقرير السنوي للآفاق المستقبلية للاقتصاد القطري، فيعتقد ثلاثة أرباع المستطلَعَة آراؤهم أن دولة قطر قادرة على تحقيق التنوع الاقتصادي، على أن يتزامن ذلك مع محدودية نمو الاقتصاد العالمي، وهو السيناريو الخاص بإطلاق حزم جديدة، الذي يركز على الالتزام المستمر في التنويع الاقتصادي وتحسين التنافسية، برغم تواضع احتمالية النجاح في ضوء الطلب العالمي المقيّد.
كما بينت نتائج الاستطلاع عددا من الأولويات الاقتصادية والقطاعات التنموية ذات الأهمية لتحقيق التنويع الاقتصادي الوطني، وعند السؤال عن أوضاع الاقتصاد القطري مقارنة بعام من اليوم عبَّر 47 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع عن أن الاقتصاد القطري بأفضل حال من العام السابق، في حين عبَّر 25 بالمائة منهم بثبوت أداء الاقتصاد القطري، فيما يعتقد الباقي أن هناك تراجعا في الاقتصاد.
وعند الحديث عن المستقبل الاقتصادي يعتقد أكثر من 52 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أن الاقتصاد القطري سيكون بحال أفضل بعد عام، ويرى 9 بالمائة فقط غير ذلك.
وقد احتلت قطاعات مشاريع البنى التحتية والصناعات المعتمدة على الطاقة الصدارة، في ترتيب الأنشطة التي ستسهم في دعم ازدهار الاقتصاد القطري على مدار العقدين القادمين، تليها الخدمات المالية والخدمات المعرفية.
وبالنسبة للتحديات والمخاطر التي من الممكن أن تعوق النمو الاقتصادي المأمول خلال العقد القادم فقد حدد 60 بالمائة من المشاركين عوامل عدم توافق الأولويات الاستثمارية مع أهداف النمو الاقتصادي، وعامل ارتفاع مستويات التضخم، وعامل غياب الدعم الحكومي وسياسات الإصلاح الاقتصادي، وعامل غياب التوازن بين العمالة الماهرة وغير الماهرة، بصفة تلك الأمور تحديات محتملة لإعاقة النمو الاقتصادي للعقد القادم، التي يجب أن يتم التغلب على احتمالية حدوثها وتأثيرها.
وعند التطرق إلى أولويات سياسات التنمية يرى المستطلعة آراؤهم أن عامل التعليم وتنمية المهارات والمواهب - كذلك عامل الاستثمار في البنى التحتية - يجب أن تتصدر الأولويات الاستثمارية للدولة.
ومن جانب آخر أجمعت غالبية المستطلعة آراؤهم على أهمية دراسات وسياسات الاقتصاد الكلي، وارتباطها باتخاذ القرارات الاستثمارية الناجحة، ويتجلى ذلك في تأكيد الأغلبية أهمية حصولهم على بيانات المؤشرات الأساسية للاقتصاد القطري، والحصول على الآراء الخاصة بالتحديات والفرص أمام القطاعات الصناعية؛ كونها من أهم الاعتبارات التي تدعم السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية لدولة قطر.
وقد أكد غالبية المشاركين في الاستطلاع تلقيهم وجهات عملهم لمؤشرات اقتصادية من الجهات المحلية، وأفاد نحو خُمسهم بحصولهم على سيناريوهات محددة، تساعدهم في فَهم نطاق المخاطر والفرص في الاقتصاد القطري.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الاقتصاد والتجارة قامت خلال منتدى الاقتصاد الكلي السنوي 2015 - الذي اختتمت أعماله الأسبوع الماضي - بإطلاق مشروع نموذج الاقتصاد الكلي، الذي يندرج في إطار الجهود التي تبذلها الدولة لتحقيق الأهداف التنموية لرؤية قطر الوطنية 2030. حيث قامت الوزارة خلال هذا المنتدى بإطلاق تقريرها السنوي الأول حول الآفاق المستقبلية للاقتصاد القطري، الذي يطرح عدة (سيناريوهات) حول اتجاهات الاقتصاد القطري على مدار السنوات الـ15 القادمة، بمختلف قطاعاته ومؤشراته.