فتاوى معاصرة.. هل يجب قضاء الصلوات التي تركتها؟

alarab
الملاحق 12 مارس 2025 , 01:26ص
الدوحة - العرب

سؤال اليوم: كنت تاركاً للصلاة ثم تبت إلى الله والتزمت بالصلاة، هل يجب عليّ قضاء الصلوات التي تركتها خلال هذه المدة؟ يجيب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر- قائلاً: نعم يجب عليه ذلك، وهذا مذهب عامة أهل العلم، وجماهير أهل العلم من السلف والخلف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فدين الله أحق أن يُقضى. فلذلك يجب عليه أن يقضي ما عليه من الصلوات، وأن يتحرى، وأن يقضي مع كل صلاة صلاة، وأن يستغفر الله، وأن يكثر من النوافل، عسى الله أن يغفر له.
وأكد د. فضل مراد على أن ترك الصلاة من أعظم الذنوب، كما اتفق أهل العلم على أن من تركها جهداً فهو مرتد كافر، وأن من ترك الصلاة تكاسلاً فذهب الإمام أحمد في القول المشهور عنه بأنه مرتد، وأما عامة أهل العلم وهو القول الاخر عن أحمد أنه من تركها تكاسلاً فهو مرتكب لكبيرة جسيمة من الكبائر العظيمة، وعلى الإمام أن يستتيبه، وأن يأمره بالصلاة، والقضاء والدولة ينظران في ذلك.
وأضاف د. فضل مراد: الصلاة شأنها عظيم، وهي ركن الدين وهي عموده، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم التشديد فيها تشديدا عظيماً، وما اختلف العلماء في مسألة من المسائل الفقهية في كفر تاركها في عبادة من العبادات اختلافهم في الصلاة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر. وقال صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر.
وتابع: ويقول الله سبحانه وتعالى: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين.. فهذا يدل على أن الإخوة في الدين تثبت بإقامة الصلاة وايتاء الزكاة، وهذا يدل على خطورة ترك الصلاة، ونسأل الله أن يتوب على السائل وأن يغفر له ما دام أنه تاب إلى الله وعلم الله صدقه، فإن الله غفار الذنوب، ويقول سبحانه وتعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم.