سيرغي لافروف: مرتاحون لتقارب وجهات النظر حيال القضية السورية.. وحتمية التسوية السياسية

alarab
محليات 12 مارس 2021 , 12:12ص
الدوحة - قنا

أشار سعادة السيد سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية، إلى أن هذا الاجتماع الذي يعد اللقاء الأول على المستوى الوزاري جاء بعد عدة لقاءات لممثلي الدول الأطراف الذين مهدوا الأرضية لبدأ هذا الحوار حول الملف السوري، معرباً عن شكره لدولة قطر لعقد هذا الاجتماع متطلعاً إلى نجاح هذه الجهود في تحقيق السلام الدائم في سوريا.
وعبر عن ارتياحه للتقارب في وجهات النظر حيال القضية السورية، مؤكداً على حتمية التسوية السياسية بناء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد بناء على مبادرة الدول الضامنة لمسار «أستانا».
كما أشار سعادته للرؤية الروسية المتعلقة بسوريا وتحركات اللاعبين الدوليين ضمن هذه الجهود، مشدداً على ضرورة احترام وحدة أراضي سوريا واستقلالها، لافتاً إلى أن الاجتماع ركّز على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة خصوصاً في ظل تفشي جائحة كورونا، إلى جانب دعم السوريين في مساعي إعادة إعمار البنية التحتية المدنية التي دمرتها الحرب.
وقال إن ما يعرقل إيجاد حل لهذه المواضيع العالقة هو العقوبات الغربية أحادية الجانب التي وصفها بأنها إجراءات غير شرعية ضد السلطات السورية، وضد الشعب السوري ككل، مؤكداً أن أهداف قطر وتركيا وروسيا يعكسها البيان المشترك الذي صدر عن الاجتماع، حيث يؤكد هذا البيان حرص الدول الثلاث على مواجهة الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله، والتصدي للمخططات الانفصالية التي تضر بوحدة الأراضي السورية، وتهدد الأمن القومي لدول المنطقة.
وبين سعادة وزير الخارجية الروسي أن الاجتماع شدد أيضاً على الدور المهم للجنة الدستورية السورية، مؤكداً استعداد الدول الثلاث لتقديم الدعم لهذه اللجنة بالتعاون مع السيد غير بيدرسون مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا؛ بغية تأمين العمل المستدام والفعال في المسار الدستوري.
ورداً على سؤال عن أهم القضايا في المباحثات الثنائية ومفاوضات سلام أفغانستان والدعوة الروسية لعقد مؤتمر في موسكو، وكونها دعوة موازية لمسار الدوحة لإحلال السلام في أفغانستان، بين سعادة السيد سيرغي لافروف أن جميع الأطراف لديها اهتمام بإكمال محادثات السلام الأفغانية وإنجاحها في أسرع وقت.
وبين أن دعوة موسكو تعد مساراً آخر كباقي تجارب وجهود نشر الديمقراطية كما تشهده العراق وسوريا، مبيناً أن روسيا لن تنافس من خلال هذه الدعوة أي دولة، مشدداً على أن روسيا تدعم وتتابع عملية السلام الأفغانية التي تقودها الدوحة.
كما أعرب وزير الخارجية الروسي عن اعتقاده بعدم وجود حراك إيجابي في هذا الصدد، وذلك بسبب وجود عدد من الملفات والموضوعات العالقة في تحقيق عملية السلام في أفغانستان، معبراً عن دعمه للمفاوضات وتحريك كل طرف لاتخاذ مواقف واقعية وإيجابية، مؤكداً أن هذا هو هدف لقاء موسكو، وذلك عبر عقد مبادرة ثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة والصين بمشاركة ممثلين من باكستان وتوجيه دعوة للأطراف الأفغانية، مشيراً إلى أن هذا الإطار ليس إطاراً رسمياً بأي شكل، ولا تنص عليه أي من المقررات الدولية، ولكن الهدف هو دفع الأطراف عبر حوار صريح إلى تعامل فعال.