التخطيط لإنشاء مؤسسات وطنية حقوقية في 22 دولة عربية

alarab
محليات 12 مارس 2017 , 01:41ص
الدوحة - العرب
قامت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية خلال الأسبوع الماضي، بعدة تحركات دولية وإقليمية، لتعزيز دورها في عملية رفع قدرات المؤسسات الوطنية المنضوية تحت لوائها في القارتين الآسيوية والأفريقية، بالإضافة إلى تمكين بعض الدول في محيط عملها على إنشاء مؤسسات وطنية وفق المعايير والشروط التي تتضمنها مبادئ باريس لعام 1993، تماشياً ومساعي الشبكة العربية بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة، لتأسيس مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان في كل بلد عربي، بما يرفع عدد المؤسسات الأعضاء فيها لـ 22 مؤسسة وطنية.
وفي هذا السياق، وبصفة مراقب؛ شاركت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ممثلة بمديرها التنفيذي سعادة السيد سلطان بن حسن الجمالي، في اجتماعات التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمة بمقر الأمم المتحدة بجنيف، أين نوقشت التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وقواعد الإجراءات الخاصة باللجنة الفرعية للاعتماد.
وأوضح الجمالي أن الشبكة العربية؛ قد شكلت في وقت سابق فريق عمل أعد دراسة، كانت الأساس الذي استندت عليه موائد الحوار التي نظمت بين المؤسسات الأعضاء بالشبكة بخصوص هذا الموضوع.

تعزيز حماية حقوق الإنسان عربياً
عقدت الشبكة العربية الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية لعام 2017، على هامش اجتماع التحالف العالمي في مقر الأمم المتحدة بجنيف، بهدف ترتيب أوراقها في تنظيم أحداث جانبية تعزز من تأسيس شراكاتها الدولية والإقليمية من خلال تعريفهم بمهامها وأهدافها. ومن ذلك؛ ندوة نظمتها الشبكة بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بهدف التعريف بدورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية، ودور المفوضية مع الشبكة في دعم المؤسسات العربية ودورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالمنطقة العربية.
وقال سعادة د. حمد بن حمدان الربيعي، ممثل رئيس الشبكة: «تأتي هذه الندوة في سياق التعريف بالشبكة وتعزيز دورها ووجودها، ولرفع نسبة الشريحة المطلعة على دورها، وذلك في إطار العمل على إيجاد دعم أكبر للشبكة ولدورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالمنطقة العربية، بالإضافة لفتح آفاق جديدة لشراكات مستقبلية مع جميع أصحاب المصلحة، ممن تتقاطع مصالحهم وأهدافهم مع أهداف الشبكة ورؤيتها. مضيفا: «كما تهدف الندوة إلى تعريف واطلاع أصحاب المصلحة على تاريخ إنشاء الشبكة ودورها ومهامها وأهدافها وأنشطتها والمجالات التي تعاونت بها مع شركائها، وما أنجزته حتى الآن، وما تتطلع لإنجازه مستقبلاً. واطلاعهم على دور المفوضية السامية لحقوق الإنسان كشريك أساسي للشبكة العربية، في عملية دعم المؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان، وفي إطار تمكينها من القيام بدورها المنوط بها.
وكانت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة قد وقعت مع الشبكة العربية مذكرة تفاهم للعمل المشترك، بالدوحة، استناداً إلى الرؤية المشتركة بين الجانبين حول ضرورة توحيد الجهود والخبرات في مجال حقوق الإنسان في المنطقة العربية.

أفارين: تنامي الشراكة بين الشبكة والمفوضية
قالت السيدة أفارين شهيد زادة ممثلة المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ممثل المفوضية السامية بالأمم المتحدة: «إن الشراكة بين المفوضية والشبكة ما زالت في بدايتها، ونحن نتطلع إلى تنامي هذه الشراكة مستقبلاً». وأكدت استعداد المفوضية لتوفير الدعم للمؤسسات الوطنية عن طريق الشبكة العربية، وذلك لإيمانهم التام بأهمية الشبكة العربية والشراكة الاستراتيجية معها. وأوضحت زادة أن الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين قسم المؤسسات الوطنية بالمفوضية والشبكة العربية، ستكون عن طريق عقد الدورات وورش العمل المشتركة، سواء من خلال الدعم المادي أو رفع قدرات المؤسسات الوطنية الأعضاء بالشبكة.

د. المري: توطيد التعاون بين المؤسسات
قال سعادة الدكتور علي بن صميخ المري عضو اللجنة التنفيذية للشبكة، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر خلال الندوة: تعمل الشبكة على توطيد التعاون والتنسيق بين المؤسسات الوطنية والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وتشجيع الحضور والمشاركة الفاعلة للمؤسسات الوطنية في المحافل الدولية والإقليمية واجتماعات التحالف العالمي، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة التنويه لدور الشبكة ببناء ورفع قدرات المؤسسات الأعضاء بها، وذلك بكل مجالات حقوق الإنسان عن طريق الدورات التدريبية وورش العمل وموائد الحوار، بهدف تمكينهم من الاضطلاع بمهامهم، ولتسهيل حصولهم على درجة التصنيف A لدى التحالف العالمي.
في حين، أكد سعادة السيد سلطان بن حسن الجمالي المدير التنفيذي للشبكة، أن الشبكة عملت مع شركائها لتحقيق أهدافها، حيث كان لها تعاونات مثمرة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الـ UNDP، وشبكات حقوق الإنسان المعتمدة لدى التحالف العالمي.
على الجانب الآخر، عقدت الشبكة العربية والشبكة الأوروبية اجتماعاً تنسيقاً في إطار بحث مدى إمكانية عقد فعالية مشتركة تتناول – الهجرة المتعددة عبر القارات، وعودة المهاجرين ومراقبة العودة، وحقوق اللاجئين وقوانين اللجوء بدول الاتحاد الأوروبي، ودور ومسؤوليات المؤسسات الوطنية بهذا الخصوص.