الشيخة المياسة تفتتح مؤتمر "إمباور 2015"
محليات
12 مارس 2015 , 10:32م
الدوحة - قنا
افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، النسخة السابعة من مؤتمر تمكين الشباب (إمباور 2015) الذي تنظمه روتا تحت شعار "تنمية الشباب من أجل مجتمعات سلمية".
وحضر افتتاح المؤتمر المقام على مدى ثلاثة أيام - في مركز الطلاب بجامعة حمد بن خليفة في المدينة التعليمية - سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الشباب والرياضة، وسعادة السيدة سمية أردوغان نائب رئيس جمعية المرأة والديمقراطية في تركيا، وسعادة الشيخة عائشة بنت فالح بن ناصر آل ثاني عضو مجلس إدارة مؤسسة روتا، وعدد من المسؤولين في المؤسسة، ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
وقالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني - في كلمة ألقتها في افتتاح المؤتمر - إن الشباب اختاروا مفهوم السلام ليكون المحرك الأساسي لهذه الفعالية، إذ إننا نعيش في قرية دولية صغيرة مفتوحة الآفاق، وما يحدث في بلد ما يؤثر - قطعا - في سائر البلدان.
وأضافت أنه من هذا المنطلق قرر الشباب تعزيز مبادئ السلام لدى الشباب من جميع أنحاء العالم، باعتبار أن الشباب هم أول من يتأثر بالصراعات والنزاعات والحروب التي تمزق أمله في المستقبل وتقضي على طموحاته.
وأكدت سعادتها أن مؤتمر إمباور 2015 رسالة سلام للأجيال القادمة التي ستبني بسواعدها مجتمعات قوية وثابتة وناجحة.
وتحدثت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني عن الفكرة التي انطلقت منها مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا في 2005 بمناسبة استضافة الدوحة للألعاب الآسيوية 2006، إذ أرادت المؤسسة أن تعبر عن تقديرها وامتنانها للمجتمعات الآسيوية التي أسهم الكثيرون من عمالها في بناء المشاريع في قطر، و"لذلك أردنا أن نرُدَّ لهم جانبا من الجميل؛ عبر تعزيز التعليم في مجتمعاتهم من خلال بناء المدارس في كثير من الدول الآسيوية المحرومة".
وأوضحت أنه من خلال هذا العمل عملت روتا أيضا على تعزيز قدرات الشباب من خلال إطلاق برامج تطوع في الدول الآسيوية، إذ يقوم شباب روتا المتطوعون بالإسهام في تعزيز برامج التعليم وبناء المدارس في تلك الدول الآسيوية التي تقيم فيها روتا برامجها التعليمية.
وأكدت أن الاهتمام بالشباب يأتي انطلاقا من أن هذه الفئة تشكل نسبة كبيرة من السكان في العالم العربي، تقدَّر بـ65 بالمائة، بالتالي من الضروري أن ندعم طموحهم ونعزز من إمكانياتهم لمجابهة التحديات الموجودة في العالم حاليا.
وأشارت سعادتها إلى أن اختيار شعار "تنمية الشباب من أجل مجتمعات سلمية" للمؤتمر جاء بسبب أن المناطق التي تفتقر للتنمية في أغلب الأحيان مناطق النزاعات والصراعات؛ لذلك لا يوجد أمام الشباب من خيار سوى أن يعملوا على تمكين انفسهم بأنفسهم.
كما شددت على أن مؤتمر إمباور 2015 ليس حدثا اجتماعيا فقط، إنما ملتقى للأفكار الإبداعية التي نعمل على إيصالها للعالم، مشيرة إلى أن نتائج مؤتمر العام الماضي - الذي ركز على تنمية المجتمع عن طريق الرياضة - تم إيصالها إلى الأمم المتحدة، وتم الاطلاع عليها من قبل الأمين العام للمنظمة العالمية السيد بان كي مون.
ويشارك في مؤتمر إمباور 2015 حوالي 450 شابا وفتاة، ممن تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 27 عاما، يمثلون 23 دولة، من بينها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ودولة الكويت ومملكة البحرين وتركيا وتونس وليبيا والجزائر ومصر وكمبوديا وماليزيا وأذربيجان والمملكة المتحدة وهولندا واليونان وإثيوبيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وقيرغيزستان وبوليفيا وسيريلانكا، إلى جانب المشاركين من دولة قطر.
وقال السيد عيسى المناعي المدير التنفيذي لمؤسسة (روتا) إن هذا الملتقى الشبابي الضخم فرصة كبيرة لتبادل الأفكار بين الشباب وبلورة مشاريع تسهم في تعزيز مفهوم السلام العالمي.
وأضاف أن المؤتمر يتضمن عدة ورش عمل تساعد في بناء الحوار وإكساب الشباب القدرات لمواجهة التحديات المستقبلية، وذلك من خلال خطط استراتيجية تعمل روتا أيضا على تنفيذها على المدى الطويل، استنادا لرؤية قطر الوطنية 2030 التي جعلت الاستثمار في الإنسان المحور الأساسي لأي عمل.
وأعلن المناعي عن تنظيم مؤسسة روتا للمؤتمر العالمي الإنساني في شهر سبتمبر المقبل، وذلك تمهيدا لقمة العمل الإنساني التي ستنظمها تركيا في 2016 بمشاركة واسعة للشباب.
من جهتها قالت سعادة السيدة سمية أردوغان نائب رئيس جمعية المرأة والديمقراطية إن مؤتمر إمباور 2015 يقام في وسط تغيرات كبيرة يشهدها العالم، بالتالي هناك ضرورة للتركيز على الأفكار التي تخدم المستقبل بنظرة إيجابية ورسم خطة صحيحة لطريق طويل.
وأضافت: "إننا كجيل شاب لم نتخيل حجم هذه الاضطرابات والمشاكل التي تجتاح العالم، ولا بد - انطلاقا من ذلك - أن يكون فَهمنا لهذه المشاكل عميقا، حتى نستطيع أن نواجهها ولا تدفعنا إلى التشاؤم".
وأكدت ثقتها وإيمانها بأن الشباب قادرون على مواجهة كل التحديات والعقبات من خلال الطاقة الكامنة فيهم، التي تحتاج إلى توظيفها في المكان الصحيح، مشددة على ضرورة تحفيز الشباب على النجاح ورسم الأهداف الصحيحة بطريقة ابتكارية بعيدا عن الأفكار التقليدية السائدة.
وفي تصريح صحافي قالت سعادة الشيخة عائشة بنت فالح بن ناصر آل ثاني - عضو مجلس إدارة روتا - إن مؤتمر إمباور يعد فرصة مميزة ليلتقي شباب العالم تحت سقف واحد، وليعكفوا على التباحث في القضايا العالمية التي تَمَسُّ مجتمعاتهم.
كما أوضحت أن الشباب عليهم أن يخرجوا بحلول ناجحة وتصورات واضحة لكيفية التعامل مع قضايا السلام في العالم بما يعود بالنفع على مجتمعاتهم وعلى العالم بأسره.
وتضمن حفل افتتاح مؤتمر إمباور الكثير من الفقرات والأنشطة، منها الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة مشروع شبكة "تم" للعمل التطوعي التي تتيح روتا من خلالها تذكرتَيْ سفر لحضور مباراة الكلاسيكو الإسباني بين فريقي ريال مدريد وبرشلونة يوم 22 من مارس الجاري.
وقالت السيدة أمال المناعي رئيس مجلس إدارة مؤسسي شبكة "تم" للعمل التطوعي: إن هذه الجائزة تحفيز بسيط للشباب حتى يقوموا بمزيد من الأعمال التطوعية التي تخدم مجتمعاتهم.
وأكدت أهمية العمل التطوعي لمساعدة الشباب في تنمية قدراتهم وتعزيزها لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجههم في هذا العالم.
يُشار إلى أن مؤتمر إمباور 2015 يتضمن الكثير من الأنشطة المتنوعة التي تشمل حلقات نقاشية وندوات ومناظرات فكرية ومحاضرات ومجموعات عمل وزيارات ميدانية.